الموضوعات تأتيك من 11880 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

كيف نَفهَمُ مفارقات المغرب السياسي؟ – اليوم 24

21/07/2017 | 2:00 م 0 comments

اقرأ أيضا:
مخادع ومحلاّت الهواتف العمومية تقترب من الاندثار في المغرب
فخر الانتماء إلى القارة الإفريقية يؤثث احتفالية أيام المغرب بكندا
صعوبات تهدد ملف احتضان المغرب مونديال 2026 AR Le360 Sport بالعربية
المغرب يرد على مزاعم منظمة مراسلون بلا حدود www.le360.ma
تصريح جديد لأحمد أحمد يقرب الكان من المغرب www.le360.ma

طرحت في عمود الأسبوع الماضي ثلاث مفارقات من مفارقات كثيرة وسمت الواقع السياسي المغربي، وشدت انتباه المتابعين للتحولات التي يعرفها منذ سنين، ودفعت بالبعض إلى التأكيد على أن استمرارها سيؤثر على صورة المغرب،  ويُعرض جهوده في الإصلاح إلى التساؤل والتشكيك. وقد أشرت، أيضا، إلى أنها من المفارقات غير العصية على الفهم، بل القابلة للإدراك والتحليل.

كيف نفهم لماذا المغرب رغم كل الجهود التي قام بها من أجل طي صفحة ماضي الانتهاكات، والالتزام باحترام حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها دوليا، مازال يعود إلى سابق ممارساته، وإن بأشكال مختلفة، وتستعمل أجهزته الأمنية درجات من العنف، والقوة، لا تختلف جوهريا عن السابق، وهي في الواقع ممارسات طالت فئات اجتماعية مختلفة، وعمت مناطق كثيرة من البلاد؟

ثمة قراءتان لفهم هذا التناقض أو المفارقة: تذهب القراءة الأولى، وقد عبرت عنها بعض الكتابات، إلى أن تعاطي المغرب (السلطة) مع ملف حقوق الإنسان لا يعدو أن يكون مجرد وسيلة لتلميع صورته وتسويقها دوليا، أما حجة هذه القراءة، فهي أن الدولة المغربية مازالت قَهرية، وجوهر السلطة فيها يُرجح الغَلبة على غيرها من الآليات السلمية المحترمة لحقوق الإنسان ليخلص أصحاب هذه القراءة إلى أن القطع مع الانتهاكات وتوطين ثقافة حقوق الإنسان يحتاجان إلى صياغة جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع.

في حين تذهب القراءة الثانية إلى القول بأن الجهود المبذولة من الناحية القانونية والمؤسساتية لتكريس حقوق الإنسان لم يواكبها تكون وعاء ثقافي ناظم لهذه الأخيرة، ومكرس لاحترامها في الممارسة، من قبل الدولة أولا، ومن لدن فئات متنفذة في مؤسساتها لها مصلحة في الإبقاء على الوضع السابق، أي اللجوء إلى القوة والعنف وانتهاك حقوق الإنسان.

استنادا إذن إلى مُعطى ضعف الوعاء الثقافي، واستمرار الدولة موسومة بالطابع القهري، يمكن فهم لماذا لم تُفعَل الحرية التي رفعها المغرب شعاراً منذ أكثر من عقدين، وكرسها في الدساتير والقوانين والتشريعات، وأقام لها مؤسسات، فعلها العميق في تغيير وجه التنمية في البلاد، وتمكين المغرب من الانتقال إلى مراتب متقدمة في سلم التنمية العالمي. لاشك أن علم الاقتصاد، والاقتصاد السياسي تحديدا،  يساعد كثيرا على وضع اليد على الحلقة المفقودة لفهم هذه المفارقة. لنلاحظ أن مجمل التجارب التي نجحت في بناء نماذج تنموية متقدمة في أكثر من بقعة من العالم، تمكنت في لحظة معينة من تعزيز نجاح بنائها الاقتصادي بنجاح مواز ومناظر له في الميدان السياسي، والدول أمامنا كثيرة في العالم. فهل مثلا كان ممكنا لتركيا الوصول إلى ما وصلت إليه لو لم تعزز بناءها الاقتصادي بتجربة سياسية ناجحة منذ العام 2002؟ والأمر نفسه ينسحب على كوريا الجنوبية، وقبلهما ماليزيا، والقائمة طويلة. الحلقة المفقودة هنا أن حين تكون الحرية شعاراً، أو مقولة مقطوعة من وعائها الثقافي الديمقراطي، تفتح الباب أمام كل آليات تدمير الاقتصاد،  وإعاقته في مراكمة الفوائض الضرورية للانطلاق، وعلى رأسها وفي صدارتها الفساد بكل أشكاله ووسائله.

وفي المنحى نفسه، يمكن فهم لماذا عز على المغرب بناء نموذج تعليمي ومعرفي ناجح، كما أشرنا في المفارقة الثالثة لعمود الأسبوع الماضي. نحن نُنفق أكثر من ربع موازنتها العامة على تعليم يتراجع، وتنضب نواتجه بانتظام.. بل الأخطر فقدنا حتى مقومات المدرسة العمومية التي عرفها المغاربة، ودرسوا وتعلموا فيها، وتخرجت منها كفاءات مشهود لها بالعطاء على امتداد العقود الثلاثة الأولى التي أعقبت الاستقلال، لنجد أنفسنا بعد ستة عقود متدحرجين بين المراتب المتأخرة في سلالم التربية والتكوين، ولنستفق بشكل مؤلم بعد الفينة والأخرى على قصص ما يجري، مع الأسف في الجامعات، من قبل أشخاص لا يستحقون لقب “أستاذ”، لكن دخلوا هذه المؤسسات دون امتلاك أخلاق المهنة وحسها النبيل.. ولنلاحظ كيف أن الدول التي توطنت فيها ثقافة حقوق الإنسان، وتحققت التنمية في ربوعها، أسست نماذج ناجحة في التعليم والمعرفة.

ليس المغرب أقل قدرة وكفاءة من النماذج المشار إليها أعلاه، فقد كان في مستوى كوريا الجنوبية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وليس بعيدا عن تركيا وماليزيا في هذا الإبان، لكن الفرق بيننا وبينهم أنهم آمنوا وصمموا على بناء  أوطانهم، ونحن مازال بيننا من يسعى بكل ما أُوتي من جهد إلى تعطيل حركية البناء في وطنه.

 


موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
علاقة المغرب والأرجنتين في تطور مستمر - جريدة الصباح اليوم 3:25 ص

أكد سفير المغرب بالأرجنتين، فؤاد يزوغ، أن العلاقات الثنائية التي تجمع بين بوينوس أيريس والرباط ممتازة وتقوم على أسس الحوار والتفاهم والتضامن. وقال يزوغ، ال

كوبر يراقب 3 لاعبين فى إياب منتخب المحليين مع المغرب.. تعرف عليهم - اليوم 3:25 ص

كوبر يراقب 3 لاعبين من منتخب المحليين فى مباراتهم المقبلة أمام المغرب فى اياب التصفيات المؤهلة لأمم افريقيا 2018 فى كينيا..

المغرب.. قضاة الشارع يرجمون مصطافين بسبب الخمر ‬‎ اليوم 3:25 ص

ظاهرة قضاة الشارع تعود إلى مواقع التواصل في المغرب بعد الاعتداء على مصطافين بدعوى محاربة المنكر.

البوليساريو تواصل استفزاز المغرب من الجزائر اليوم 3:25 ص

عادت الجزائر من جديد لتتدخل في قضية الصحراء بعدما استضافت بشرايا حمودي بيون، سفير البوليساريو لديها، ليقول إن قضية الصحراء تمر اليوم بمرحلة "حساسة ودقيقة". وحسب

حاولت تصدير 1.5 مليون طن من الأزبال.. هذه حقيقة المافيا التي قيل إنها أغرقت المغرب بالنفايات السامة - 2M اليوم 3:25 ص

تناسلت تقارير إعلامية بحر الأسبوع الماضي تفيد أن الشرطة الدولية الإنتربول قد فككت شبكة دولية أدخلت الأطنان من النفايات السامة إلى المغرب، عبر استعمال وثائق مزورة. هذه الأنباء عقبتها ردة فعل غاضبة من طرف مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين نددوا...

أكثر من 2.5 مليون معاق في المغرب تنخرهم البطالة والتهميش المغرب 24 اليوم 3:25 ص

المغرب 24 "متابعة" أفادت يومية "أخبار اليوم"، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، بأن أكثر من 2.5 مليون معاق في المغرب تنخرهم البطالة والتهميش. وأضافت اليومية، بأن اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التابعة للأمم المتحدة في جنيف، تشرع غدا وبعد غد، في مناقشة التقرير الأولي للمملكة المغ

صعوبات تهدد ملف احتضان المغرب مونديال 2026 AR Le360 Sport بالعربية اليوم 3:25 ص

يترقب المغرب دفتر تحملات جديدا، متعلق بشروط استضافة كاس العالم 2026 في نسختها الجديدة قبل الشروع في تجهيز أربعة ملاعب على الأقل في مدن محددة،وفق ما نشرته يومية الصباح.



كيف نَفهَمُ مفارقات المغرب السياسي؟ – اليوم 24 اخبار المغرب



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار المغرب

خيارات

المصدر https://www.alyaoum24.com/917031.html https://www.alyaoum24.com
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي كيف نَفهَمُ مفارقات المغرب السياسي؟ – اليوم 24

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars