الموضوعات تأتيك من 12514 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

كيف نَفهَمُ مفارقات المغرب السياسي؟ – اليوم 24

21/07/2017 | 2:00 م 0 comments

اقرأ أيضا:
المغرب يحرم من دخول مصاف “الدول الآمنة” في بلجيكا – اليوم 24
الحسيني بخصوص التقارب المغربي الجنوب افريقي: المغرب يدرك أن الاقتصاد هو المهيمن على القرارات السياسي - 2M
المغرب يبني مساجده بإفريقيا – اليوم 24
بوريطة لـ”اليوم 24″: هذه هي خارطة المغرب لمواكبة تطورات “القدس” – اليوم 24
الباكوري في قمة الكوكب الواحد بباريس: هدف المغرب تحقيق انتقال طاقي في أقصر وقت ممكن - 2M

طرحت في عمود الأسبوع الماضي ثلاث مفارقات من مفارقات كثيرة وسمت الواقع السياسي المغربي، وشدت انتباه المتابعين للتحولات التي يعرفها منذ سنين، ودفعت بالبعض إلى التأكيد على أن استمرارها سيؤثر على صورة المغرب،  ويُعرض جهوده في الإصلاح إلى التساؤل والتشكيك. وقد أشرت، أيضا، إلى أنها من المفارقات غير العصية على الفهم، بل القابلة للإدراك والتحليل.

كيف نفهم لماذا المغرب رغم كل الجهود التي قام بها من أجل طي صفحة ماضي الانتهاكات، والالتزام باحترام حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها دوليا، مازال يعود إلى سابق ممارساته، وإن بأشكال مختلفة، وتستعمل أجهزته الأمنية درجات من العنف، والقوة، لا تختلف جوهريا عن السابق، وهي في الواقع ممارسات طالت فئات اجتماعية مختلفة، وعمت مناطق كثيرة من البلاد؟

ثمة قراءتان لفهم هذا التناقض أو المفارقة: تذهب القراءة الأولى، وقد عبرت عنها بعض الكتابات، إلى أن تعاطي المغرب (السلطة) مع ملف حقوق الإنسان لا يعدو أن يكون مجرد وسيلة لتلميع صورته وتسويقها دوليا، أما حجة هذه القراءة، فهي أن الدولة المغربية مازالت قَهرية، وجوهر السلطة فيها يُرجح الغَلبة على غيرها من الآليات السلمية المحترمة لحقوق الإنسان ليخلص أصحاب هذه القراءة إلى أن القطع مع الانتهاكات وتوطين ثقافة حقوق الإنسان يحتاجان إلى صياغة جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع.

في حين تذهب القراءة الثانية إلى القول بأن الجهود المبذولة من الناحية القانونية والمؤسساتية لتكريس حقوق الإنسان لم يواكبها تكون وعاء ثقافي ناظم لهذه الأخيرة، ومكرس لاحترامها في الممارسة، من قبل الدولة أولا، ومن لدن فئات متنفذة في مؤسساتها لها مصلحة في الإبقاء على الوضع السابق، أي اللجوء إلى القوة والعنف وانتهاك حقوق الإنسان.

استنادا إذن إلى مُعطى ضعف الوعاء الثقافي، واستمرار الدولة موسومة بالطابع القهري، يمكن فهم لماذا لم تُفعَل الحرية التي رفعها المغرب شعاراً منذ أكثر من عقدين، وكرسها في الدساتير والقوانين والتشريعات، وأقام لها مؤسسات، فعلها العميق في تغيير وجه التنمية في البلاد، وتمكين المغرب من الانتقال إلى مراتب متقدمة في سلم التنمية العالمي. لاشك أن علم الاقتصاد، والاقتصاد السياسي تحديدا،  يساعد كثيرا على وضع اليد على الحلقة المفقودة لفهم هذه المفارقة. لنلاحظ أن مجمل التجارب التي نجحت في بناء نماذج تنموية متقدمة في أكثر من بقعة من العالم، تمكنت في لحظة معينة من تعزيز نجاح بنائها الاقتصادي بنجاح مواز ومناظر له في الميدان السياسي، والدول أمامنا كثيرة في العالم. فهل مثلا كان ممكنا لتركيا الوصول إلى ما وصلت إليه لو لم تعزز بناءها الاقتصادي بتجربة سياسية ناجحة منذ العام 2002؟ والأمر نفسه ينسحب على كوريا الجنوبية، وقبلهما ماليزيا، والقائمة طويلة. الحلقة المفقودة هنا أن حين تكون الحرية شعاراً، أو مقولة مقطوعة من وعائها الثقافي الديمقراطي، تفتح الباب أمام كل آليات تدمير الاقتصاد،  وإعاقته في مراكمة الفوائض الضرورية للانطلاق، وعلى رأسها وفي صدارتها الفساد بكل أشكاله ووسائله.

وفي المنحى نفسه، يمكن فهم لماذا عز على المغرب بناء نموذج تعليمي ومعرفي ناجح، كما أشرنا في المفارقة الثالثة لعمود الأسبوع الماضي. نحن نُنفق أكثر من ربع موازنتها العامة على تعليم يتراجع، وتنضب نواتجه بانتظام.. بل الأخطر فقدنا حتى مقومات المدرسة العمومية التي عرفها المغاربة، ودرسوا وتعلموا فيها، وتخرجت منها كفاءات مشهود لها بالعطاء على امتداد العقود الثلاثة الأولى التي أعقبت الاستقلال، لنجد أنفسنا بعد ستة عقود متدحرجين بين المراتب المتأخرة في سلالم التربية والتكوين، ولنستفق بشكل مؤلم بعد الفينة والأخرى على قصص ما يجري، مع الأسف في الجامعات، من قبل أشخاص لا يستحقون لقب “أستاذ”، لكن دخلوا هذه المؤسسات دون امتلاك أخلاق المهنة وحسها النبيل.. ولنلاحظ كيف أن الدول التي توطنت فيها ثقافة حقوق الإنسان، وتحققت التنمية في ربوعها، أسست نماذج ناجحة في التعليم والمعرفة.

ليس المغرب أقل قدرة وكفاءة من النماذج المشار إليها أعلاه، فقد كان في مستوى كوريا الجنوبية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وليس بعيدا عن تركيا وماليزيا في هذا الإبان، لكن الفرق بيننا وبينهم أنهم آمنوا وصمموا على بناء  أوطانهم، ونحن مازال بيننا من يسعى بكل ما أُوتي من جهد إلى تعطيل حركية البناء في وطنه.

 

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
المغرب.. غرامات مفاجئة على المارة المخالفين - العربية.نت الصفحة الرئيسية 16/12/2017 | 10:25 م

أثار شروع الشرطة المغربية عبر مختلف المدن المغربية في تطبيق غرامة_مالية على المترجلين الذين يخالفون قوانين السير، جدلا واسعا، الجمعة، على وسائل

أفراح شعب مسرحية تفكك إشكالات الهجرة والاندماج في المغرب 16/12/2017 | 10:25 م

رحلة الهجرة من جنوب إفريقيا نحو المغرب، واندماج الثقافات، من القضايا الكبرى التي نقلها المخرج عبد المولى...

المغرب يبحث عن بديل للغاز الجزائري - 16/12/2017 | 10:25 م

تتجه الحكومة المغربية إلى اعتماد مشروع قانون متعلق بقطاع الغاز الطبيعي يضع ضمن أهدافه الرئيسية إيجاد مصادر بديلة عن الغاز المستورد من الجزائر عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي.

المغرب.. تعنيف أكثر من 800 مسنة خلال 2016 ومقتل81 امرأة! - 16/12/2017 | 10:25 م

قدم التقرير الثاني للمرصد الوطني للعنف ضد النساء في المغرب معطيات صادمة حول تعرض المسنّات للعنف خلال سنة 2016، وتزايد حالات قتل النساء.

المغرب - الاتحاد الإفريقي: عودة الأمل بوابة منارة 16/12/2017 | 10:25 م

...شكلت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والتي تكرست في القمة 28 للمنظمة القارية، المنعقدة في يناير الماضي بأديس

تطبيق غرامات مالية ضد الراجلين المخالفين في المغرب! - 16/12/2017 | 10:25 م

شرعت الشرطة المغربية، أول أمس الخميس، في استخلاص غرامات مالية قدرها 25 درهما من الأشخاص الذين لم يحترموا ممرات العبور المخصصة للمشاة.



كيف نَفهَمُ مفارقات المغرب السياسي؟ – اليوم 24 اخبار المغرب



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار المغرب

خيارات

المصدر https://www.alyaoum24.com/917031.html https://www.alyaoum24.com
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي كيف نَفهَمُ مفارقات المغرب السياسي؟ – اليوم 24

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars