الموضوعات تأتيك من 13438 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

: تلاميذنا ليسوا بطيخًا

امس 14:25 م 0 comments
: تلاميذنا ليسوا بطيخًا

«... ليس التلاميذ ليمونًا ولا برتقالًا، وليسوا بطيخًا ولا شمامًا، نفحصه أشد الفحص قبل أن نشتريه، وإنما هم ناس مثلنا». مين يقول إن تلك المقولة للدكتور طه حسين عام ١٩٥٤؟، وهى التى انتقد فيها نظام ...

اقرأ أيضا:
«التعليم» توزع خطابات الندب لــ103 آلاف معلم مشارك بامتحانات الثانوية
: أمهات مصر يرصد شكاوى امتحانات الشهادة الإعدادية
: أمهات مصر يرصد شكاوي امتحانات الإعدادية في المحافظات
: أمهات مصر يرصد شكاوى امتحانات الشهادة الإعدادية في المحافظات
اخبار مصر - عثمان الخشت: انتظام الامتحانات ورصد 33 حالة غش فردية حتى الآن

«... ليس التلاميذ ليمونًا ولا برتقالًا، وليسوا بطيخًا ولا شمامًا، نفحصه أشد الفحص قبل أن نشتريه، وإنما هم ناس مثلنا».
مين يقول إن تلك المقولة للدكتور طه حسين عام ١٩٥٤؟، وهى التى انتقد فيها نظام امتحان المسابقة، الذى ابتدعه من لحقوه فى الوزارة.. وما زالت مشكلة تحديد معايير التقييم من الأمور محل جدل الخبراء والطلاب وأولياء الأمور، حتى كانت محطة «اختبارات البوكليت» العام الدراسى الماضى.. ما زالت الامتحانات تشكل هاجسًا مؤرقًا للمتابعين لكل الجهود المبذولة للتغيير فى النظام التعليمى لأسباب عديدة، لعل أهمها:
أولًا: ما زلنا نتحسس طريقنا لتحديد الأهداف العامة والرؤية الشاملة والاستراتيجية للعملية التعليمية ذاتها.
ثانيًا: ما زلنا فى حاجة إلى آلية إدارية وعلمية للقياس تنأى بنا عن المسمى التقليدى «امتحان».
ثالثًا: كان ينبغى لنا أن نتفق على أن الاختبارات فى الأصل وسيلة لقياس المستوى، ولا يمكن أن تكون هدفًا فى حد ذاتها، وإلا فقدت جدواها كواحدة من عناصر التقييم فى الوصول بنا لخريج تتكامل أركان بنيانه المعرفية والثقافية والإنسانية والتربوية.
إننا نواصل الدفع بالآلاف من طلابنا من المراحل الإلزامية والثانوية إلى الجامعات والمعاهد العليا، استنادًا إلى بطاقة نجاح فى مجموعة مواد، منقوصًا منها الأبعاد الحقيقية لتقييم حامل البطاقة (قدراته ومواهبه وجوانب تميزه ومرجعياته التربوية والأخلاقية والنفسية)... إلخ.
وإذ يقدر المواطن جهود وزارة التربية والتعليم ووزيرها الحالى، فما يعلن كرءوس أقلام لخطط التغيير، يتطلب ضرورة تحقيق الإيجابى، بألا يُستبعد أحد من المفكرين والخبراء والرواد والشباب وعينات من مدرسينا بمختلف درجاتهم، وأخيرًا طلابنا، وهم من يتم استهدافهم بنظم التغيير المطروحة.
من منا يمكن نسيان تلك المقولة الرائعة للراحل الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وزير التعليم الأسبق، صاحب الاحتفاظ بالمدة الأطول ثابتًا على كرسى الوزارة، قال: «لقد أصبح من المستحيل أن نحمّل أبناءنا خزائن المعلومات المتاحة لهم، فهذا فوق قدرة أى بشر، وأصبح الخيار الأوحد هو أن نسلحهم بمفاتيح هذه الخزائن فقط»؟!
هى مقولة رائعة يستلزم لتحقيق توجهها إحداث تغيير جذرى وحاسم فى كل نظم الامتحانات الإدارية والعلمية والفنية.
ولكن الرجل وجد مقاومة هائلة حتى داخل ديوان الوزارة، وبشكل خاص عندما حاول إقصاء أصحاب الفكر الطائفى المتشدد، وأيضًا عندما قرر إعداد كتاب حول الأخلاق والسلوكيات يدرس لكل الطلاب، بالإضاقة لتحالف أولياء الأمور مع مدرسى الدروس الخصوصية.
لقد جمعنى لقاء بالدكتور بهاء الدين، بناء على طلبه، أخرج لى فيه من درج مكتبه كومة هائلة من الشهادات المرضية المضروبة، تقدم بها أولياء الأمور ليضمنوا لأولادهم متسعًا من الوقت للتمتع بالمزيد من الدروس الخصوصية.
وظل الرجل يحاول، وانتهى به الأمر بإصدار أوامره لكل مدارس المحروسة، ليعدوا لافتات تتصدر أبواب المدارس مكتوبًا عليها «مدرستى جميلة نظيفة منتجة متفوقة... إلخ»، وكأنه بتلك اللافتات قد أنجز مهام الوزارة فى أن تعود تلك المؤسسات جاذبة لطلابها، وليست طاردة إلى الشوارع و«السنترات التجارية»، وأهل السوء على أبوابها.
يقول الخبير التربوى الدكتور سعيد إسماعيل على: «لقد ظل التعليم فى مصر طوال عهود التاريخ المختلفة خدمة يستطيع أى فرد الحصول عليها، دون أن يتكبد فى سبيل ذلك مصروفات تعجزه عن تحقيق هذا المطلب، إلى أن ابتليت البلاد بالاحتلال البريطانى سنة ١٨٨٢، فبدأنا نسمع، ولأول مرة، عن فرض المصروفات، صحيح أن رياض «باشا» قد قرر شيئًا من ذلك سنة ١٨٧٤ فى القانون الذى سنه لدخول التلاميذ بمدارس الحكومة الملكية بند «٣ و٤» الصادر باعتماده الخديو فى ٥ فبراير سنة ١٨٧٤، لكن لم يكن أحد يجرؤ على تنفيذه!.. ويبدو أن سلطات الاحتلال قد وجدت فى هذه المبادرة ما يشجعها على تقرير المصروفات، فأحيت القانون، وبدأت فى تنفيذه بالفعل، منذ سنة ١٨٨٥.
وكان من الطبيعى أن يجد هذا الأمر الجديد على التعليم من يبرره ويفلسفه كالعادة، ففى تقرير المعارف الثانى عن أحوال التعليم سنة ١٨٨٦ يبرز مدى ضيق الأهالى، بفرض المصروفات، وينعى ذلك فيقول: «وفاتهم أن إلزامهم بالصرف على أولادهم من غير شك عائد بالخير والمنفعة عليهم، إذ فى هذه الحالة يكونون ملزمين بمراقبة أحوال أبنائهم مراقبة دائمة وحثهم على الدأب والاجتهاد، حتى لا يضيع ما ينفقونه من المال هدرًا».
وبعد انتقال المجتمع المصرى لمرحلة التحول إلى الاشتراكية بصدور قوانين يوليو سنة ١٩٦١ أصبحت سياسة الدولة تقوم على فلسفة، مؤداها أن الغنى واليسر ليسا مزية أساسية فى طبيعة الأغنياء الموسرين، تمنحهم من الحق ما يحظر على غيرهم من الناس، وأن الفقر ليس عيبًا أساسيًا فى طبيعة الفقراء والمعدمين، يحرمهم من الحقوق ما يباح لغيرهم من الناس، فيما يقول الدكتور طه حسين «إن الفقر أو الثراء هو فى النهاية عرض من أعراض الدنيا، لا ينبغى أن يكون له أثر فى تحقيق العدل والمساواة بين الناس، وإذا احتاج الوطن إلى أن يذود أبناؤه عنه غارة العدو، فلن يختص الأغنياء بشرف هذا الدفاع»!
ومن ثم كان طبيعيًا أن تأخذ الثورة المصرية - اتساقًا مع طبيعتها وأهدافها - بمبدأ «مجانية التعليم»، وأن تقرره بالفعل، وذلك حدث يمكن اعتباره ثورة ثقافية كانت بعيدة المدى، رائعة الهدف عميقة الفلسفة.
حول تلك المتغيرات التاريخية، ومرورًا بتغير التوجهات السياسية والاستراتيجية، تبعًا لتغير نظم الحكم، وللكلام تتمة فى مقال قادم بإذن الله، على أمل أن نعمل على ألا يصير تلاميذنا بطيخًا نتناوب على فحصه بأداء عشوائى ارتجالى للأسف.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
«أمهات مصر» تطالب «التعليم» بتهيئة اللجان للطلاب قبل امتحانات الثانوية العامة امس 6:25 ص

طالبت حملة «اتحاد أمهات للنهوض بالتعليم» وزارة التربية والتعليم، بتجهيز لجان امتحانات طلاب الثانوية العامة وتوفير كافة الخدمات التي يحتاجها الطلاب داخل اللجان وخلق المناخ المناسب لهم. وقالت عبير أحمد منسق الحملة، في بيان، السبت، إن هناك مدارس لا يوجد بها

وزير التعليم العالي: لا اتجاه لإلغاء مكتب التنسيق للقبول بالجامعات 26/05/2018 | 3:00 ص

قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إنه لا يوجد أي اتجاه أو تصور حالياً لإلغاء مكتب التنسيق للقبول بالجامعات بالتزامن مع تطبيق مشروع تطوير التعليم قبل الجامعي ونظام الثانوية التراكمية الجديد، مشيرًا إلى أنه قد يكون هناك تفكير

: شاهد .. طالب يذهب إلى لجان الامتحانات بمروحة بسبب الحر 26/05/2018 | 3:00 ص

عرض الإعلامي وائل الإبراشي، مقدم برنامج ' العاشرة مساء' المذاع على قناة ' دريم' ، مقطع فيديو يرصد...

: الأعلى للجامعات : لا تغيير على طريقة امتحان السات للثانوية الأمريكية 26/05/2018 | 3:00 ص

قال د. يوسف راشد، القائم بعمل أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن المجلس، أكد أن نظامNew SAT يتم تطبيقه علي ( SAT I) وليس (SAT II) لذلك لم يرى إجراء أي تغيير علي طريقة حساب المجموع الاعتباري لامتحان ( ...

«الجيوشي» يتفقد لجان امتحانات الدبلومات الفنية بقليوب وشبرا الخيمة 23/05/2018 | 11:00 م

قال أحمد خيري، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الدكتور أحمد الجيوشي، نائب الوزير للتعليم الفني تفقد، الأربعاء، لجان سير امتحانات الدور الأول للدبلومات الفنية في عدد من لجان إدارتي (قليوب، وشبرا الخيمة) بمحافظة القليوبية، حيث



: تلاميذنا ليسوا بطيخًا الامتحانات «... ليس التلاميذ ليمونًا ولا برتقالًا، وليسوا بطيخًا ولا شمامًا، نفحصه أشد الفحص قبل أن نشتريه، وإنما هم ناس مثلنا». مين يقول إن تلك المقولة للدكتور طه حسين عام ١٩٥٤؟، وهى التى انتقد فيها نظام ...



اشترك ليصلك كل جديد عن الامتحانات

خيارات

: تلاميذنا ليسوا بطيخًا
المصدر http://www.dostor.org/1603436 جريدة الدستور

زيارة الموضوع الاصلي
: تلاميذنا ليسوا بطيخًا
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي : تلاميذنا ليسوا بطيخًا

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars