الموضوعات تأتيك من 14199 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

لعبة كل ما فيها جدي

14/11/2017 | 11:50 ص 0 comments
لعبة كل ما فيها جدي

لعبة كل ما فيها جدي

اقرأ أيضا:
بين حركة النهضة والشاهد: زواج متعة أم لعبة خداع إستراتيجي؟
قدر سورية في لعبة الأمم – الاتحاد برس
الميثاقية «لعبة» نظام المذهب والإقليم جريدة البناء Al-binaa Newspaper
بالأسماء.. حصيلة ضحايا سقوط لعبة ملاهي في منتزه بنغازي
إصابة 12 طفلًا إثر سقوط لعبة ملاهي في منتزه بنغازي «البوسكو»

الأمر أهم من حجز تذكرة ذهاب إلى موسكو، وأكثر من انتصار في مقابلة لكرة القدم، وأوسع من رفع راية المغرب في كأس الأمم السنة المقبلة في روسيا. الأمر أبعد من ذلك بكثير. الملايين الذين نزلوا إلى الشوارع في كل المدن المغربية، بلا استثناء، ليلة السبت للاحتفال الجماعي بانتصار شباب المنتخب في أبيدجان، كانوا يبحثون عن ثلاثة أشياء، ووجدوها تلك الليلة.
كانوا يبحثون عن إنجاز ولو رمزي.. إنجاز حقيقي وليس وهميا، يرونه أمامهم، ويلمسونه بأيديهم في بلاد عزت فيها الإنجازات، وحلت فيها الوعود بدل الأفعال.. الوعود التي لا تتحقق، ولا يعترف أصحابها بالفشل في كل القطاعات.
الملايين الذين نزلوا إلى شوارع المملكة، من طنجة إلى لكويرة، كانوا متعطشين للفرح، لأنهم شعب مصاب بفقر الفرح في الدم.. فرح حقيقي نابع من القلب لأمة لها كل الإمكانات لتصير أفضل مما هي عليه الآن، لكن السياسة خذلتها، والنخبة أقعدتها، والإرادة خانتها، فصارت دولة تتسول الإعانات من دول الخليج كل عام، وتبحث كل سنة عن قروض وهبات لسد عجز الموازنة، وتبعث أبناءها وراء البحر للبحث عن لقمة العيش، ولا تخجل من الاعتراف بأن تحت سمائها 12 مليون إنسان يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولار في اليوم.
الملايين الذين خرجوا إلى الشوارع يوم السبت حاملين الأعلام الوطنية، ورافعين رؤوسهم إلى السماء بالزغاريد والهتاف والأغاني والشعارات، كانوا يرددون في أعماقهم شعار أوباما الانتخابي: «نعم نستطيع yes we can».. نستطيع إنجاز وإنجاح مشروع وطني كبير، مثل مشروع التأهل إلى منافسات كأس العام لكرة القدم، في رياضة عالمية، بمعايير عالمية، وبإشراف عالمي. إنه حجز مقعد بين الكبار لدولة صغيرة مليئة بالمشاكل والأعطاب والاختلالات، لكنها، في الوقت نفسه، مليئة بالطاقات وبالشباب وبالأمل في تحسين وضع البلاد، وصورتها، ومكانتها بين الأمم. نعم إنها مجرد لعبة، لكنها لعبة كل ما فيها جدي، ويحتاج النصر فيها إلى جهد وإلى مال وكفاءات وعرق وذكاء وتنظيم وخطة واستراتيجية، وتعبئة واسعة للشعب لكي يعطي كيمياء خاصة وطاقة جبارة لأحد عشر لاعبا يخوضون مقابلة من 90 دقيقة.
هذه هي الرسائل التي قرأتها يوم أمس وأنا أتفحص وجوه كل الأجيال التي خرجت إلى شوارع المدن المغربية تحتفي بالنصر، وتتخطى كل الحواجز والخطوط العمرية والطبقية والثقافية والإيديولوجية والسياسية بينها، لتصنع لحظة فرح جماعي نابع من القلب، لأفراد يشعرون بأنهم مجتمع، ومجتمع يشعر بأنه أمة، وأمة تشعر بأن لها مكانة بين الأمم، وبأنها توجد اليوم في المكان الخطأ والزمن الخطأ والظروف الخطأ… نحن بلاد لا تنتج شيئا تقريبا، ولا نصدر إلى الخارج سوى الفوسفاط، وهو هبة من السماء، والمهاجرين شرعيين وغير شرعيين، وهم هبة اليأس، لذلك، يحتاج المغاربة إلى الافتخار بشيء، بإسهام، بإنجاز خارج الحدود، يرفع رايتهم بين الأمم، ولا سبيل إلى ذلك اليوم إلا الرياضة التي خلقت لهذا الهدف النبيل.
على الدولة والحكومة والبرلمان والأحزاب والنخب السياسية والإدارية أن يتأملوا درس التأهل إلى نهائيات كأس العام، وأن يُخرجوا من اللعبة القانون الأكثر جدية الذي ينطبق على جميع المشاريع، أكانت في الرياضة أو في الصناعة أو في التعليم أو في الدبلوماسية أو في البنيات الأساسية، أو في مجمل السياسات العمومية… الخلطة التي جعلت من طاجين الكرة المغربية ناجحا اليوم هي:
مشروع أو حلم أو هدف كبير (التأهل إلى نهائيات كأس العام التي يتابعها العالم كله تقريبا في حالة المنتخب) هذا هو الشرط الأول للنجاح، أما الارتجال والتخبط والتجريب فلا تصنع بوصلة نحو المستقبل. الشرط الثاني هو البحث عن الكفاءة، عن الموهبة، عن الخبرة دون قيود ولا حدود (رئيس جامعة من أهل الاختصاص، مدرب أجنبي محترف، لاعبون موهوبون من الداخل والخارج يلعبون في فرق كبيرة تعطيهم خبرة وتجربة). الشرط الثالث هو المال عصب كل الحروب، وتوفير كل الإمكانيات المطلوبة لتحقيق الهدف. الشرط الرابع هو تعبئة الأمة، وإقناعها بمشروعية الهدف وصواب الطريق إليه، والتواصل الدائم معها إلى النهاية. الشرط الخامس هو ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع تعاقدات واضحة فيها حقوق وواجبات لكل الأطراف. الشرط السادس هو احترام التخصصات، وترك كل واحد يقوم بعمله دون محاباة ولا تحكم ولا خرق لقانون التخصصات. الشرط السابع هو احترام المعايير الدولية، والانخراط في ثقافة العصر، وعدم الاختباء وراء خصوصيات مزعومة تنتهي بالبلاد إلى عزلة قاتلة… المنتخب اليوم يلعب بالقوانين ذاتها التي تعتمدها المنتخبات في ألمانيا وإنجلترا وأمريكا وروسيا وفرنسا وجنوب إفريقيا… كذلك يجب أن يلعب بالقوانين نفسها في السياسة والاقتصاد والاجتماع وإدارة الحكم… الخصوصيات في القميص والشعار والعلم والأسلوب، وليس في القواعد والضوابط وأصول اللعبة… ألم نقل إنها لعبة لكن كل ما فيها جدي.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
جمال خاشقجي لعبة الغميضة بقلم:هادي جلو مرعي دنيا الرأي 10/10/2018 | 2:25 م

جمال خاشقجي لعبة الغميضة بقلم:هادي جلو مرعي

رسمياً: النصر السعودي يدخل عالم الرياضات الإلكترونية 10/10/2018 | 2:25 م

أندية المملكة العربية السعودية تواصل الدخول في عالم الرياضات الإلكترونية بانضمام فريق النصر إلى جوار الهلال والاتحاد

بالأسماء.. حصيلة ضحايا سقوط لعبة ملاهي في منتزه بنغازي 10/10/2018 | 2:25 م

17 شخصًا أغلبهم أطفال أُصيبوا بجروح متفاوتة في منتزه بنغازي السياحي «البوسكو»

لعبة الدوري الإسكتلندي في أسبانيا …تنتهى للأبد ! 10/10/2018 | 2:25 م

لعبة الدوري الإسكتلندي في أسبانيا …تنتهى للأبد ! 'لعبة الدوري الإسكتلندي في أسبانيا …تنتهى للأبد !'

جمال خاشقجي لعبة الغميضة 10/10/2018 | 2:25 م

الصحفي جمال خاشقجي الذي يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية والذي إختفى أثناء وجوده في تركيا سيشغل الرأي العام الدولي لفترة طويلة بعد أن تداخلت قضيته مع جملة مشاكل تعصف بالشرق الأوسط فهو سعودي إختفى في دولة تواجه أزمة مع المملكة، ولها تحالفات مع دول على...

مايكروسوفت تطلق مشروع بث الألعاب Project xCloud 10/10/2018 | 2:25 م

مايكروسوفت العالمية تستغل إطلاق جوجل مشروع Project Stream، وتعلن عن بث الألعاب الخاص بها بشكل رسمي



لعبة كل ما فيها جدي ألعاب وترفيه لعبة كل ما فيها جدي



اشترك ليصلك كل جديد عن ألعاب وترفيه

خيارات

لعبة كل ما فيها جدي
المصدر http://www.almaghribtoday.net/w-1045/050956-لعبة-كل-ما-فيها-جدي http://www.almaghribtoday.net

زيارة الموضوع الاصلي
لعبة كل ما فيها جدي
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي لعبة كل ما فيها جدي

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars