الموضوعات تأتيك من 12346 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

لم يقبل الأجانب على تعلم اللغة العربية ويعزف عنها أبناؤها؟ – ميم مجلة المرأة العربية

15/11/2017 | 12:00 ص 0 comments

"إن الذي ملأ اللغات محاسنًا جعل الجمال وسره في الضاد" بهذه الكلمات عبر الشاعر أحمد شوقي عن فخره بلغتنا العربية في زمن كان للكلمة معنى وحلاوة وأثر، أما اليوم فما عاد التفاخر بها عادة بقدر ما أصبح فعلا نادرا يستحق الإشادة والاثناء.. هي اللغة الرسمية لسكان الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، الى جانب العديد…

اقرأ أيضا:
مؤتمر بالقاهرة حول معايير تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها جريدة الوطن
مواد تعليم اللغة العربية
تعليم العربية في البيوت… عرب فرنسا يورثون اللغة إلى أبنائهم

“إن الذي ملأ اللغات محاسنًا جعل الجمال وسره في الضاد”

بهذه الكلمات عبر الشاعر أحمد شوقي عن فخره بلغتنا العربية في زمن كان للكلمة معنى وحلاوة وأثر، أما اليوم فما عاد التفاخر بها عادة بقدر ما أصبح فعلا نادرا يستحق الإشادة والاثناء..

هي اللغة الرسمية لسكان الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، الى جانب العديد من الدول والمناطق المجاورة وتصنف كأكثر اللغات استخداما ضمن مجموعة اللغات السامية وأقدمها، ومن أكثر اللغات انتشارا على مستوى العالم، حيث يتحدث بها أكثر من 422 مليون نسمة.

وحسب آخر الاحصائيات، تحتل اللغة العربية المركز الرابع عالميا كأكبر لغة من حيث عدد المتحدثين بها تسبقها كل من اللغة الإنجليزية في المركز الثالث والهندية في المركز الثاني، في حين تتصدر اللغة الصينية المجموعة، حيث يبلغ عدد سكان الصين حولي 1.4 مليار نسمة من مجموع سكان العالم البالغ عددهم 7.6 مليار نسمة.

وتعد ثاني أكثر لغة انتشارا في العالم من حيث عدد الدول التي تتكلمها والبالغ عددهم 60 دولة ومن المنتظر أن يبلغ عدد المتحدثين باللغة العربية نحو 647 مليون نسمة حتى عام 2050.

وفي 18 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، يحتفل باليوم العالمي للغة العربية وهو اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يقضي باعتماد اللغة العربية كلغة عمل رسمية في الأمم المتحدة، الى جانب الانجليزية والفرنسية والصينية والروسية والاسبانية.

ورغم ما تتسم به اللغة من مميزات واقبال عالمي مهم لا يسعى أهلها لتطويرها أو الارتقاء بها بقدر ما يبحثون عن البديل الفرنسي أو الإنجليزي…

أسباب عزوف الشباب العربي عن التكلم باللغة العربية

سؤال طرحناه على الدكتور في علم النفس ووزير التربية التونسي السابق فتحي جراي حول هجرة الشباب العربي للغته الأم مقارنة بإقباله وبحثه عن لغات أخرى ليصبح في نهاية المطاف غير قادر على التحدث بأي منها.

وقد أوضح لميم أن لهذه الظاهرة أسباب متعددة من بينها “طرق تعليم اللغات المعتمدة في العالم العربي وزمن تعلمها المتأخر نسبيا، كما أن طرق التدريس بشكل تلقيني لا تفاعلي تجعل من اكتسابها ضعيفا، وبالتالي التحكم في اللغة يبقى ضعيفا، باعتبار أن اللغة تكتسب بالمهارة فالعلم بالتعلم والحلم بالتحلم واكتساب اللغة بالتكلم “.

المسألة التالية تتعلق “بالضعف في مخرجات التعليم العالي وأساتذة اللغات أنفسهم، وهو ما يطرح اشكالا على مستوى الكفاءة البيداغوجية والتحكم في المادة بالنسبة لأصحاب الاختصاص، وهذا سيلقي بضلاله على وضع التلميذ المتعلم وبالتالي على جيل بأكمله.

كما أن تطور الأبحاث والعلوم باللغات الأجنبية مقارنة بالعربية يفضي أيضا حسب الدكتور جراي الى البحث في المسألة التي  تمثل” اشكالا مزدوجا اذ يواجه معظم التلاميذ اشكال تقنيا وعلميا مع بعض المواد التي تدرس بلغات أجنبية ومن جهة أخرى نجد أنهم يبذلون مجهودا إضافيا لتعلم هذه اللغات من أجل التمكن من التخصصات العلمية والتقنية وبالتالي يهجر اللغة العربية والنتيجة أنهم لا يتعلمون اللغات الأجنبية بما يكفي لأنها ليست لغتهم الأم مع الضعف الفادح في تكلم اللغة العربية”

هي “استراتيجية سعت من خلالها الدول لاكتشاف العلوم واتقان اللغات، ولكنها تسببت في ضعف من الجانبين، زد على ذلك نوع من القطيعة مع اللغة الأم في الوقت الذي كان لابد من منح اللغة الوطنية الحظوة اللازمة ككل المجتمعات التي تحترم نفسها مع الانفتاح على باقي اللغات خاصة الإنجليزية التي تعتبر اليوم لغة العالم”.وفق ما صرح به

“من جانب اخر، معظم الترجمات ضعيفة مع محدودية الإصدارات العربية في العلوم والتقنيات وهو ما يدفع الشباب للتخلي عن لغتهم مقبلين على العلوم”.

وباتصالنا بالدكتور عبد الوهاب محجوب المختص في علم النفس الاجتماعي، بين أن هناك ثلاثة مصادر أساسية كانت سببا في اختلال استخدام اللغة، وهي العائلة ووسائل الاعلام والمدرسة، وخاصة استخدام اللغة العربية داخل المجال التربوي وعدم استخدامها في الشارع والاعلام والمؤسسات الرسمية.

“تعدد لغات  تعكس عدم قدرة الفرد على التعبير بلغة واحدة كما أنها تولد الموسيقى من خلال ذلك النمط المختلط من اللهجات والتي لا يجدها الشاب العربي اليوم الا باستعمال لغتين أو ثلاثة”.

“فللشاب الخليجي كما التونسي لهجته الخاصة التي يعبر من خلالها في فضاءات مختلفة، أما اللغة العربية فيستخدمها للتعلم أو الكتابة فقط واقتراح استخدامها في مختلف الفضاءات الرسمية والغير رسمية، غير ممكن لأن اللغة التي تعبر عن موسيقى عاطفية وتفاعلات نفسية موجودة في هذه اللهجة المحشوة بلغات أخرى وإمكانية تجاوز هذا الاختلال صعب ويحتاج استراتيجية وعمل كبير وجبار”

كما قال إن مانعيشه هو نتيجة” نوع من الفوضى التي خلقت فقرا لغويا لدى جيل يحاول تعويضه بجميع الوسائل وحتى بالعضلات أي (العنف)”.

من جانبه أكد عالم الاجتماع عبد الستار السحباني لميم أن “اللغة ترتبط بمدى تطور المجتمع ووضعه السياسي والاقتصادي “

ف”اللغة لا تتطور الا بتطور الحضارة وكلما نمت الثقافة كلما علت مكانة اللغة” مبينا أنه “في فترة ازدهار الثقافة العربية كان للغة وقع هام وتأثير كبير بكلماتها حتى على اللغات الأخرى مثل كلمة “دامي” المتأتية من الدمية أو “المغازة” magasin مشتقة من كلمة “مخزن “.

 

 

عزوف عربي واقبال عالمي

فرغم هجرة الشاب العربي للغة الضاد، نجد اهتماما واقبالا كبيرا من مختلف دول العالم على تعليمها لأسباب متنوعة منها الاقتصادي ومنها الثقافي والديبلوماسي.

اقبال يعود حسب الدكتور فتحي جراي الى “النظرة الاستراتيجية للدول الغربية التي تعي أهمية الموقع الاستراتيجي للمنطقة باعتبارها “صرة العالم” على حد تعبيره، وهي “مصدر للثروات ولها ثقافة عظيمة وحضارة مهمة لا يمكن نجاهلها لارتباط مصالحها بها”.

جامعات عالمية تتخذ اليوم من اللغة العربية أقساما وفصولا أساسية تخصص لها قاعات درس وأساتذة متخصصون وساعات عديدة في الأسبوع منها الفرنسية والأمريكية والألمانية والصينية وحتى الكورية(الجنوبية)، حيث تدرس اللغة العربية في ست جامعات.

كما اختارت وزارة التربية والتعليم الكورية اللغة العربية كمادة رسمية ضمن امتحان القبول في جامعة “هانكوك” بصفتها لغة أجنبية رسمية ثانية بالبلاد.

هذا وتشهد العلاقة بين كوريا الجنوبية والدول العربية تطورا هاما وملحوظا في حجم التبادل الثنائي وقد فسر الدكتور جراي ذلك بأن هذا البلد فهم أهمية هذه المنطقة ودورها في المراحل القادمة.

أما فرنسا، فمنذ 1977 انطلقت في تدريس اللغة العربية كمادة اختيارية، خاصة لأطفال المهجر، ورغم الجدل الذي برز في الآونة الأخيرة حول هذا الموضوع من قبل بعض السياسيين الذين دعوا الى تشديد الرقابة على هذه الأقسام، فان الاقبال عليها متزايد خاصة في الجامعات التي تشمل اختصاصات الهندسة والديبلوماسية.

وفي أمريكا، ازداد الاهتمام باللغة العربية، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر2011، حيث تم انشاء برنامج لمساعدي تدريس اللغة العربية، ليتضاعف العدد الذي لم يكن يتجاوز 5 آلاف متعلم أكثر من مرة تخصص له ميزانيات ضخمة، وتم تعميمها في المدارس والجامعات ومراكز اللغات.

حلول لتجاوز هجرة العرب للغتهم الأم، بين الممكن والمستحيل

أكد الدكتور جراي أن “المنظومة تحتاج الى إعادة تفكير والى مراجعة للسياسة الأفقية التي بان بالواضح كونها ضعيفة على المستوى اللغوي والمنهجي لدى المتعلمين والأساتذة. وأضاف “المطلوب الآن استراتيجية جديدة لتعليم اللغات منذ سن ما قبل الدراسة في فترة تحضيرية يكون فيها الطفل أكثر جاهزية للتعلم حيث باستطاعته تعلم ثلاث لغات بالتوازي”.

وشدد محدثنا على دور الأسرة منذ فترة الرضاعة، “على كل فرد من الأسرة التحدث بلغة داخل البيت ليتعلمها الطفل بشكل انسيابي ويدخل المدرسة وهو يجيدها”.

فيما اعتبر الدكتور “السحباني أن هذه الظاهرة تتجاوز الفضاء العربي، وهي موجودة في التداخل بين اللغة الفرنسية والانجليزية”.

وهو ما ذهب اليه الدكتور محجوب الذي قال إن “هذا الاشكال يعني أيضا اللغة الفرنسية المستعملة والمتعرضة للكثير من الشوائب بسبب التلاقح مع لغات أخرى، والإنجليزية كذلك، فعندما تفتح ال بي بي سي تفهم اللغة الإنجليزية وعندما تتجول في شوارع نيويورك قد لا تفهم شيئا.

وفي ذات السياق، بين أن العربي الذي يتنقل من موريتانيا الى اليمن والعراق وعمان يفهم لهجاتهم، ويفهم المشرقي  اللهجة المغاربية رغم أنه ليس معتادا على سماعها،  أما الفرنسي اذا زار كندا، فيحتاج أياما لفهم اللغة الفرنسية الكندية.

اذا اللهجات ليست بعيدة كل البعد عن اللغة العربية، وهي ليست السبب في واقع اللغة العربية المتردي بين أبنائها اليوم، بل الأمر يتعلق باستراتيجيات التعليم في الدول العربية التي تهمش مكانة اللغة العربية وتولي الأولوية بشكل متزايد لتعلم اللغات الأجنبية في سن مبكرة، قبل أن يتمكن الطفل من اتقان لغته الأم والتمكن منها، ناهيك عن فتح الباب على مصراعيه للمدارس الأجنبية التي لا يدرس بعضها اللغة العربية اطلاقا، فيما يخصص البعض الآخر سويعات لها كل أسبوع.

الأصل أن يعي العرب شعوبا وحكومات أهمية الاستثمار في اللغة العربية، أهم مكتسب رمزي يمتلكونه، وهي التي تجمع 22 دولة ويتوق لاكتسابها ملايين المسلمين ويقبل على تعلمها الآلاف حول العالم، وأن يهتموا بها ويحرصوا على تحديث مناهج تعليمها وتطويرها، عل أبناءها يتقنونها، فيتجاوزون واقع الاضطراب اللغوي والفكري الذي تردوا فيه.

الوسوملغة الضاد بين الاقبال والعزوف
اقرأايضا
المنتدى الاسلامي في الشارقة - الاصدارات - كتب - نظرية تعليم اللغة العربية الفصحى بالفطرة والممارسة 15/11/2017 | 12:00 ص

المنتدى الاسلامي في الشارقة مؤسسة حكومية في إمارة الشارقة تعنى بالثقافة المجتمعية الإسلامية وتعنى بنشرها وتستهدف جميع فئات المجتمع.

مواد تعليم اللغة العربية 15/11/2017 | 12:00 ص

لسان عربي ملتقى عشاق لغة القرآن Situsnya Para Pecinta Bahasa Al-Qur’an

تعليم العربية في البيوت… عرب فرنسا يورثون اللغة إلى أبنائهم 15/11/2017 | 12:00 ص

باريس - "القدس العربي": يعاني الآباء العرب في تحبيب أولادهم باللغة العربية، خصوصا أولئك الذين ولدوا في فرنسا ولم يألفوا لغة أجدادهم. حيث الحجة أن "اللغة صعبة"،

مهارة “القراءة” في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها دار الفكر 26/10/2017 | 5:00 م

DAR AL FIKR PUBLISHING WEB SITE دار الفكر آفاق معرفة متجددة

مُكوِّناتُ الكِفاية الثقافيّة في تعليم اللُّغة العَربية للنَّاطقين بغيرها ” التَّدريسُ وآلياتُ التَّقييم” 14/10/2017 | 9:25 م

لم يعد تَعَلَّمُ اللغة مقتصراً على معرفة مفرداتها وتراكيبها؛ بل شملَ ذلك الجوانب التي تقف خلف الأداء اللغوي، وعلى رأسها الموقف التّواصلي والسّياق...

تعلم اللغة العربية 14/10/2017 | 9:25 م

Welcome to Sohar University, Sohar, Oman



لم يقبل الأجانب على تعلم اللغة العربية ويعزف عنها أبناؤها؟ – ميم مجلة المرأة العربية تعليم العربية "إن الذي ملأ اللغات محاسنًا جعل الجمال وسره في الضاد" بهذه الكلمات عبر الشاعر أحمد شوقي عن فخره بلغتنا العربية في زمن كان للكلمة معنى وحلاوة وأثر، أما اليوم فما عاد التفاخر بها عادة بقدر ما أصبح فعلا نادرا يستحق الإشادة والاثناء.. هي اللغة الرسمية لسكان ا



اشترك ليصلك كل جديد عن تعليم العربية

خيارات

المصدر https://meemmagazine.net/2017/11/10/لم-يقبل-الأجانب-على-تعلم-اللغة-العربية/
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي لم يقبل الأجانب على تعلم اللغة العربية ويعزف عنها أبناؤها؟ – ميم مجلة المرأة العربية

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars