الموضوعات تأتيك من 12916 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: سياسة > تنظيم داعش

كما توقعنا: «داعش» مسمار جحا جديد لاستباحة المنطقة؟ د. فيصل القاسم

20/01/2018 | 2:25 ص 0 comments
كما توقعنا: «داعش» مسمار جحا جديد لاستباحة المنطقة؟  د. فيصل القاسم

المقال التالي لم أكتبه أمس، بل كتبه في السادس من سبتمبر أيلول عام ألفين وأربعة عشر، أي قبل أكثر من ثلاث سنوات. وتساءلت فيه وقتها: هل داعش حركة جهادية تريد تحرير

اقرأ أيضا:
وكلاء «داعش» - Tishreen Online
باحث: فيديو داعش يثبت منهج الكذب داخل الإخوان ...مصراوى
داعش بالزي التركي في عفرين !
مصادر: قوات الأسد تفتح ممرا لمقاتلي داعش لدخول إدلب بوابة منارة
بوابة : تركيا تعتقل 48 عنصرا من داعش في إسطنبول وأنقرة

المقال التالي لم أكتبه أمس، بل كتبه في السادس من سبتمبر أيلول عام ألفين وأربعة عشر، أي قبل أكثر من ثلاث سنوات. وتساءلت فيه وقتها: هل داعش حركة جهادية تريد تحرير المنطقة من الغزاة والطغاة، أم هو مجرد مخلب قط بيد قوى كثيرة لاستباحة المنطقة والسيطرة عليها بشكل مباشر بحجة محاربة الإرهاب والتطرف؟ الماء يكذّب الغطّاس يقول المثل الشعبي. وما كنا نخشاه من أن تكون داعش وأخواتها أشبه بحصان طروادة قبل سنوات يتحقق الآن على أرض الواقع بشكل فاقع، خاصة بعد التصريحات الأمريكية المفضوحة بأن أمريكا ستحافظ على قواعد عسكرية دائمة في سوريا بحجة مواجهة الإرهاب والحليلولة دون عودة داعش إلى الساحة بقوتها القديمة.
ذاب الثلج وبان المرج. وقبل الأمريكيين بأسابيع خرج علينا الروس والإيرانيون وتفاخروا بانتصارهم على الدواعش، والهدف طبعاً من مثل هذه التصريحات تبرير بقائهم في سوريا أيضاً بحجة منع ظهور المتطرفين والتكفيريين مجدداً، مع العلم أن الهدف الرئيسي لكل القوى التي تتذرع بمحاربة داعش وأخواتها في سوريا هو تبرير سيطرتها بشكل مباشر على سوريا وغيرها. وبناء على هذه الحقائق الدامغة الآن تعالوا نقرأ ما كتبته قبل أكثر من ثلاثة أعوام حول هذا الموضوع.
كم كان وزير الدفاع الإسرائيلي الشهير موشي ديان على حق عندما قال قولته المشهورة: «العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تفعل»! ونحن نقول كم ذاكرتنا العربية والإسلامية قصيرة كذاكرة السمكة، فسرعان ما ننسى لنقع في نفس الأشراك التي لم نكد نخرج منها بعد. لماذا نكرر ببغائياً القول الشريف: «لا يـُلدغ المؤمن من جُحر مرتين»، ثم نسمح لنفس الأفعى أن تلدغنا من نفس الجُحر مرات ومرات؟
لماذا لم يتعلم الإسلاميون من تجربتهم المريرة في أفغانستان؟ ألم تخدعهم أمريكا بالتطوع في معركتها التاريخية للقتال ضد السوفيات ليكونوا وقوداً لها، ثم راحت تجتثهم عن بكرة أبيهم بعدما انتهت مهمتهم وصلاحيتهم، وتلاحقهم في كل ربوع الدنيا، وكأنهم رجس من عمل الشيطان، فاقتلعوه؟
ألم تعدهم أمريكا بالدولة الإسلامية الفاضلة التي ظنوا أنهم يسعون إليها في أفغانستان دون أن يعلموا أنهم كانوا مجرد أدوات لا ناقة لهم فيها ولا جمل؟ بالأمس القريب صفق الكثيرون لتنظيم القاعدة، واعتبروا قائده محرراً للمسلمين من ربقة الطغيان الداخلي والخارجي. وماذا كانت النتيجة؟ لقد تبين أن ذلك التنظيم وغيره، بغض النظر عن تطلعاته وأهدافه وطموحاته وشعاراته، تبين أنه كان مجرد حصان طروادة حقق الذين استغلوه الكثير من أهدافهم من خلاله. وما أن انتهى دوره حتى لاحقوه في كل بقاع الدنيا، لا بل وضعوا من ألقوا القبض عليهم من أفراد التنظيم في أبشع معسكر اعتقال في العالم ألا وهو «غوانتانامو». لماذا يكررون نفس الغلطة الآن، علماً أن الكثير من رفاقهم ما زالوا يقبعون في معتقل غوانتنامو، وينعمون بحسن ضيافة الجلادين الأمريكيين؟
ربما يقول البعض إن وضع «داعش» الآن يختلف عن وضع القاعدة أيام زمان. ولا مجال للمقارنة، فداعش سليلة تنظيم الزرقاوي الذي ترعرع في العراق وأذاق الأمريكيين وأعوانهم الكثير من الويلات، مما حدا بالأمريكيين إلى تصنيع ما يسمى بـ«الصحوات» لمواجهة تنظيم الزرقاوي. وهذا صحيح، لكن العبرة دائماً بالنتائج وبالمستفيد. ماذا استفادت المنطقة، وخاصة العراق من ذلك التنظيم. هل تراجع النفوذ الأمريكي والإيراني في العراق مثلاً؟ بالطبع لا. فما زالت إيران التي يدعي التنظيم أنه يعاديها تتحكم بكل مفاصل العراق وتتمدد في سوريا ولبنان واليمن والخليج. ومازالت أمريكا تحكم قبضتها على بلاد الرافدين.
والسؤال الأهم: هل فعلاً دخل تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق من سوريا واحتل محافظة الموصل ومحافظات عراقية أخرى رغماً عن الأمريكيين، أم بتسهيل وغض الطرف منهم؟ ألم تكتشف الأقمار الصناعية الأمريكية بضع عربات روسية دخلت أوكرانيا بسرعة البرق؟ هل يعقل أن تلك الأقمار لم تستطع اكتشاف جحافل السيارات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وهي تدخل الموصل وبقية المناطق العراقية؟ هل يعقل أنها لا ترى جماعات الدولة وهي تتنقل داخل سوريا، وتستولي على مدن ومطارات في أرض مكشوفة؟ صحيح أن الطائرات الأمريكية قصفت بعض مناطق داعش في العراق، لكن ليس كل المناطق، بل فقط المناطق التي تجاوزت فيها داعش الخط الأحمر المرسوم لها أمريكياً، وخاصة عندما توغلت باتجاه كردستان العراق حيث المصالح الأمريكية والاسرائيلية ولا ننسى أن وكالة الاستخبارات الأمريكية تؤكد أن الروس كانوا يقصفون كل الفصائل في سوريا باستثناء داعش، إلا من رحم ربي.
هل سيسمح العالم، وخاصة الغرب بقيام دولة داعشية بين العراق وسوريا بالطريقة التي تحلم بها داعش؟ ألا يُخشى أن يكون ظهور داعش وتمددها حلقة جديدة في سلسلة المشاريع الجهنمية الغربية المرسومة لمنطقتنا؟ أليس من حق البعض أن يعتبرها مسمار جحا جديداً في المنطقة تستخدمها القوى الدولية كحجة، كما استخدم جحا مسماره الشهير، لإعادة رسم الخرائط وتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ؟
أليس كل الجماعات التي يصفها العالم بـ»الإرهابية» استغلتها القوى الكبرى أفضل استغلال لتنفيذ مشاريعها في أكثر من مكان؟ فعندما أرادت أمريكا تأمين منطقة بحر قزوين الغنية بالنفط، فكان لا بد لها من احتلال أفغانستان. وماذا كانت الحجة؟ ملاحقة تنظيم القاعدة في أفغانستان. ذهبوا إلى هناك منذ أكثر من عشر سنوات ومازالوا هناك. ألم تكن القاعدة هي الشماعة لاحتلال أفغانستان؟ حتى في غزو العراق استخدمت أمريكا حجة وجود القاعدة هناك بالإضافة إلى أسلحة الدمار الشامل. ألم تصبح الجماعات المتطرفة شماعة لكل من يريد أن ينفذ مآربه هنا وهناك؟
ألم يوظفوا تلك الحركات جيداً لتحقيق غاياتهم الاستراتيجية؟ فبحجة الجماعات الإرهابية أصبحت كل منطقتنا مستباحة أمام القاصي والداني كي ينفذ كل ما يريد بحجة مكافحة الإرهاب؟ اليوم بإمكان الأنظمة الدولية القيام بكل الجرائم و الموبقات والخطط في المنطقة بحجة محاربة داعش، وبذلك تلقى دعماً كاملاً من شعوبها خوفاً من داعش، ولن يعارض أحد، لأن كل من يعترض يشتبه بصلته بداعش وبالإرهاب. وحتى لو بقيت الدولة الإسلامية، وتمددت كما يتوعد مؤيدوها، هل سيكون ذلك مجاناً، أم على حساب جغرافية المنطقة وخريطتها؟
ما هي الصفقات الدولية والعربية والإقليمية التي تتم من وراء الستار تحت شعار مكافحة إرهاب داعش؟ ألا يخشى أنه كلما ازداد تضخيم داعش إعلامياً كانت المنطقة على موعد مع خازوق تاريخي من العيار الثقيل؟ ألم يتم من قبل تضخيم خطر القاعدة، ثم انتهى قائدها مرمياً في البحر للأسماك؟ أليس من حق الكثيرين أن يخشوا الآن من تكرار السيناريو المعهود في سوريا ودول أخرى مجاورة تحت حجة مكافحة الإرهاب الداعشي؟ ألم يؤد ظهور داعش وأخواتها في عموم المنطقة إلى وأد الثورات العربية وأحلام الشعوب بالتحرر من الطغاة وكفلائهم في الخارج؟ ألا يؤدي إلى إنهاك المنطقة وشعوبها واستنزافها؟ هل تعلم تلك الجماعات أنها مجرد مسمار؟ هل التاريخ يعيد نفسه بطريقة فاقعة، ونحن نصفق كالبلهاء؟
وأخيراً أسألكم بعد قراءة هذا المقال المكتوب قبل أكثر من ثلاث سنوات: ألم يحدث كل ما توقعناه وكنا نخشاه؟

٭ كاتب واعلامي سوري
[email protected]

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
: القوات العراقية تقبض على قياديين من داعش في بغداد اليوم 1:00 ص

ألقت القوات الأمنية العراقية، اليوم /الأحد/، القبض على قياديين اثنين من تنظيم داعش الإرهابي في بغداد. وذكر بيان لمركز الإعلام الأمني - أوردته وكالة أنباء الإعلام العراقي (واع) - أن وحدات الفرقة ...

دوت إمارات - «الإيكونوميست»: إرهابيو «داعش» عازمون على موا... اليوم 1:00 ص

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)حذرت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية من أن إرهابيي «داعش» ما زالوا عازمين على مواصلة القتال بما يملكونه من وسائل تساع

بوابة : إعدام 16 امرأة تركية في العراق لتورطهن مع داعش اليوم 1:00 ص

قضت محكمة عراقية ابتدائية بإعدام 16 سيدة يحملن الجنسية التركية لإدانتهن بدعم تنظيم 'داعش' الإرهابي، وفقا لما ذكرته وكالة 'سبوتنيك' الروسية. وذكر بيان لمجلس القضاء العراقي الأعلى، اليوم الأحد، أن ...

الحياة - العراق: الإعدام لـ16 امرأة تركية بتهمة الانضمام إلى «داعش» اليوم 1:00 ص

العراق: الإعدام لـ16 امرأة تركية بتهمة الانضمام إلى «داعش»- أعلن ناطق باسم مجلس القضاء الأعلى اليوم (الأحد)، أن محكمة عراقية قضت بإعدام 16 امرأة تركية شنقاً بعد إدانتهن بالانضمام إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).وقال القاضي عبدالستار بيرقدار إن المحكمة الجنائية المركزية أصدرت الأحكام «بعدما ثبت للمحكمة...

إعدام تركيّات لتورّطهن مع داعش قناة 218 اليوم 1:00 ص

(رويترز) - قال متحدث باسم مجلس القضاء الأعلى اليوم الأحد إن محكمة عراقية قضت بإعدام 16 امرأة تركية شنقا بعد إدانتهن بالانضمام إلى داعش.

اعتقال 80 عنصراً من داعش فى مدينة الموصل العراقية - اليوم 1:00 ص

كشف رئيس اللجنة الأمنية فى مجلس محافظة نينوى محمد البياتى، اليوم الأحد، عن اعتقال 80 عنصراً من عصابات داعش الإرهابية.

خمسة قتلى بهجوم انتحاري مزدوج تبنته داعش في عدن - النهار امس 16:00 م

أعلن مسؤولون مقتل خمسة أشخاص في هجوم انتحاري مزدوج استهدف مقر قوات مكافحة الإرهاب في مدينة عدن اليمنية وتبناه تنظيم''الدولة الإسلامية''. وقال مدير أمن عدن العميد شلال شايع أن خمسة أشخاص بينهم عناصر...



كما توقعنا: «داعش» مسمار جحا جديد لاستباحة المنطقة؟ د. فيصل القاسم تنظيم داعش المقال التالي لم أكتبه أمس، بل كتبه في السادس من سبتمبر أيلول عام ألفين وأربعة عشر، أي قبل أكثر من ثلاث سنوات. وتساءلت فيه وقتها: هل داعش حركة جهادية تريد تحرير



اشترك ليصلك كل جديد عن تنظيم داعش

خيارات

كما توقعنا: «داعش» مسمار جحا جديد لاستباحة المنطقة؟  د. فيصل القاسم
المصدر http://www.alquds.co.uk/?p=864353 القدس العربي Alquds Newspaper
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي كما توقعنا: «داعش» مسمار جحا جديد لاستباحة المنطقة؟ د. فيصل القاسم

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars