الموضوعات تأتيك من 14057 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: مشاهير > السيسي

بالون المصالحة مع الإخوان : تكتيك السيسي لخداع الغرب

17/04/2018 | 3:25 م 0 comments

يتبع النظام المصري خطة جديدة من أجل تحسين صورته والتحايل على المجتمع الدولي، عبر إيهامه بأنه يسعى لإجراء مصالحة مع جماعة "الإخوان المسلمين"، في ظل إجراءات متناقضة تماماً على الأرض.

اقرأ أيضا:
القوات المسلحة تهنئ الرئيس السيسي بالعام الهجرى الجديد ...مصراوى
رسالة من السيسى إلى نظيره الجابونى - الأهرام اليومي

وتقاطعت تصريحات لأعضاء في البرلمان المصري الحالي، مع تصريح خاص لدبلوماسي غربي يعمل في القاهرة، بشأن نصائح أوروبية، خصوصاً من ألمانيا، بضرورة "إحداث اختراق ما" في الحالة السياسية المصرية التي تتجه إلى الجمود.

"
جزء من مسرحية متكررة من تلاعُب النظام الحالي بالغرب

"

وقالت مصادر إعلامية في عدد من الصحف والقنوات الخاصة، إن رؤساء تحرير ومسؤولي قنوات خاصة تلقّوا بالفعل تعليمات بإثارة ملف "المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين"، والعمل على ترويج ذلك لدى دوائر غربية بعينها، للإيحاء بأن النظام السياسي الحالي لا يُبدي معارضة في ذلك، وأن الرفض الشعبي هو العائق في فتح هذا الملف.

وعلى الأرض، لم تتم حتى الآن أي اتصالات على أي مستوى بين النظام والجماعة، بل إن الاتجاه السائد لدى الدوائر القريبة من السيسي، هو ممارسة المزيد من القمع والتنكيل بالإخوان، سواء عن طريق الأحكام القضائية الخاصة بالاستيلاء على أموال أعضائها، أو الهجوم الإعلامي عليها، والضغط على كل من ينتمي إليها. وما موافقة البرلمان، أمس الاثنين، على مشروع قانون حكومي بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعة، بموجب أحكام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، إلّا دليلاً على ذلك. وينص القانون الذي تمت الموافقة عليه، على إنشاء لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية، بقرار من رئيس الجمهورية، تختصّ باتخاذ الإجراءات كافة المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى "جماعة إرهابية".

وظهرت أخيراً بعض الدعوات في وسائل إعلام مقربة من الأجهزة الأمنية، تتحدث عن مصالحة مع جماعة "الإخوان المسلمين"، وتحديداً مع مَن يصفهم بعض المقربين من النظام المصري الحالي، بـ"المتعاطفين". وتبنّت هذه الوسائل نفسها، في المقابل، هجوماً شديداً وحملات ممنهجة ومنظمة لرفض هذه الفكرة من الأساس، لا مع جماعة "الإخوان" بشكل مباشر فقط، بل وحتى مع المتعاطفين معها في مصر وخارجها.

وبدأت هذه الدعوات من الإعلامي القريب من النظام الحالي وجهات سيادية في الدولة، عماد الدين أديب، ليتبعها هجوم عنيف على دعوة أديب، وهو الأمر الذي وصفته المصادر الإعلامية التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، بأنه جزء من "مسرحية متكررة، من تلاعُب النظام الحالي بالغرب"، الذي تضغط بعض أطرافه، والدول الأوروبية تحديداً، من أجل إجراء مصالحة، لتهدئة الأوضاع في مصر.

اقــرأ أيضاً رئيس البرلمان المصري يصف خطاب السيسي بـ"التاريخي" رغم السخرية


والغريب في هذه الدعوات أن أحمد موسى، أحد أشهر مقدمي البرامج والقريب من الأجهزة الأمنية، استضاف أديب في إحدى حلقاته للحديث عن هذا الأمر، وترك له المساحة لعرض وجهة نظره، وسط هجوم على الفكرة لا على الشخص.

"
لا توجد لدى النظام الحالي أي نية لفتح ملف المصالحة مع الإخوان خلال الفترة المقبلة

"

إلى ذلك، قالت مصادر برلمانية قريبة من السلطات إنه "لا توجد لدى النظام الحالي أي نية لفتح ملف المصالحة مع الإخوان خلال الفترة المقبلة، وكل ما يتردد في هذا الإطار لا أساس له من الصحة". وأضافت المصادر، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن النظام "لا يرغب في هذه الخطوة حالياً، على اعتبار أنّ ملاحقة الإخوان ومؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي، والزجّ بهم في السجون هو الحلّ الأيسر بالنسبة له، فما الداعي لإجراء المصالحة؟".

وحول تصريحات أديب والدفع باتجاه المصالحة، أشارت المصادر إلى أنّ ذلك "جزء من تصدير هذه الصورة للغرب، لناحية إطلاق هذا البالون في الهواء، ومن ثمّ شنّ حملات ضدّ الفكرة، واعتبار أن من يعرقل المصالحة هو الشعب والرأي العام وليس النظام الحالي". وكان السيسي قال في أكثر من لقاء مع وسائل إعلام غربية، إن لا ممانعة في إجراء المصالحة، ولكنه ربط ذلك بموافقة الشعب المصري.

وأكدت المصادر ذاتها أن أديب قريب من جهات سيادية في الدولة، "وما كان ليطلق هذه الدعوات لو لم يكن هناك تنسيق مسبق في هذا الشأن، وبغرض توصيل هذه الرسالة للغرب". واستطردت بأنّ "النظام الحالي لا يغلق هذا الباب، ولكنه لا يسعى لهذه الخطوة، بمعنى أنه لا يمانع في طرح أي شخصية في الدولة لهذه الخطوة، مع إمكانية إجراء اتصالات مع الإخوان في الخارج، ولكن في النهاية لا شيء يحدث"، موضحةً أنّ الجهات الأمنية "تسمح لشخصية مثل سعد الدين إبراهيم (أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية)، بالسفر للخارج ولقاء قيادات إخوانية، والدخول إلى السجن وإجراء لقاءات داخله مع شباب الجماعة، ولكن دون إحراز أي تقدّم في هذا الملف".

كذلك، قالت المصادر إن "النظام الحالي لا يرغب في وجود طبيعي للإخوان خلال الفترة القريبة المقبلة، حتى لا يتسبب ذلك في ضغوط أكبر عليه، في حال تكتل التيار الإسلامي مع بعض الكيانات المعارضة، ما قد يؤدي إلى تشكيل كتلة معارضة أوسع، وبالتالي تهديد النظام، خصوصاً في ظل الاضطرابات الداخلية، وعدم استقرار أوضاع النظام الحالي".

وعلمت "العربي الجديد" من مصادر إعلامية، أن ثمة تعليمات من جهات سيادية بشأن التعامل مع دعوات المصالحة مع الإخوان، وتوجيه انتقادات شديدة للفكرة من الأساس. وقالت المصادر إن "التعليمات كانت مباشرة بإجراء سلسلة موضوعات للرد على هذه الدعوات، من خلال استدعاء اتهامات الإرهاب الموجهة للجماعة، وكذلك اتهامات ضلوعها في ما يحدث في سيناء، وأيضاً العمليات المسلحة في العاصمة المصرية، فضلاً عن إجراء قصص تتحدث فيها أسر وأهالي القتلى والمصابين في الجيش والشرطة".

"
النظام الحالي لا يرغب في وجود طبيعي للإخوان خلال الفترة القريبة المقبلة

"

وأضافت المصادر أنّ الهجوم الممنهج على فكرة المصالحة "جاء بعد تصريحات أديب مباشرة، عبر الترويج بأنه لا حاجة إطلاقاً لاتخاذ مثل هذه الخطوة، واستدعاء فزاعة التيار الإسلامي وانقضاضه على الحكم مرة أخرى، بعد الانتخابات الرئاسية وعودة الاستقرار إلى الدولة".

من جانبه، قال الباحث السياسي محمد عز، لـ"العربي الجديد"، إن "السيسي لديه شروط مجحفة بالنسبة للإخوان، لا تقتصر فقط على مقاطعة العمل السياسي، بل مقاطعة العمل العام بكل صوره، والمكوث في المنزل بلا أي نشاط"، مضيفاً أنّ هذه الشروط والتي ليس من بينها الإفراج عن مرسي وقيادات الإخوان، "لا تلقى قبولاً لدى الجماعة، وبالتالي فإن الموقف معلّق حتى الآن".

وأشار عز إلى أنّ النظام الحالي يرغب "في تحقيق وضع مثالي بالنسبة له، وإذا توصّل لهذا الأمر، فلن تكون هناك أزمة في التمهيد لهذه الخطوة للرأي العام من خلال وسائل الإعلام الموالية له، والتي هي نفسها تهاجم دعوات المصالحة"، معتبراً أن "أحاديث المصالحة التي تخرج بين الحين والآخر، وتحديداً تلك التي ظهرت عقب فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية، ومسلسل الهجوم عليها مثلما كان يحدث، هي تفريغ للضغط عن السيسي والذي يمارسه المجتمع الغربي، لناحية القول إنّ الملف ليس في يده، ولكن في يد الشعب المصري، وهذا بالتأكيد لن ينطلي على المجتمع الدولي".

اقــرأ أيضاً حكومة السيسي تفكر في "خصخصة أمن المطارات"
موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
السيسي يرسل رسالة إلى نظيره النيجيري لتعزيز العلاقات بين البلدين 17/09/2018 | 12:25 م

سلم المهندس شريف إسماعيل، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، الأحد، الرئيس النيجيري محمد بوهاري، رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، ركزت على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات. صرح بذلك السفير عاصم حنفي، سفير جمهورية مصر

مصر.. السيسي يقر قانونا رادعا لحماية المستهلك أخبار سكاي نيوز عربية 17/09/2018 | 12:25 م

صدق الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الأحد، على قانون لحماية المستهلك، يفرض عقوبات رادعة على المتلاعبين والمخالفين.

السيسي يتبادل برقيات التهاني مع زعماء الدول العربية والإسلامية بالعام الهجري 11/09/2018 | 9:00 م

تبادل الرئيس عبد الفتاح السيسي، برقيات التهنئة مع أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1440.وأعرب الرئيس السيسي في برقياته إلى زعماء العرب والمسلمين عن أصدق تهانيه بالعام الهجري

نادي قضاة مصر يهنىء السيسي بالعام الهجري الجديد 11/09/2018 | 9:00 م

هنأ نادي قضاة مصر، الثلاثاء، الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمناسبة العام الهجري الجديد. وقال النادي، في بيان صحفي: «ونحن نتنسم رياح هذه الأيام المباركات التي هاجر فيها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ليؤسس أركان أمة عظيمة نقلت

ماذا قال السيسي عن بداية العامين الهجري والقبطي يوم 11 سبتمبر 2018؟ - CNN Arabic 11/09/2018 | 9:00 م

"رمزية جميلة ودالة على وحدة هذا الشعب".. هكذا رأى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، تزامن بداية التقويمين الهجري والقبطي في يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2018.

السيسي مهنئا المصريين: « بداية التقويمين الهجري والقبطي رمزية لوحدة الشعب» 11/09/2018 | 9:00 م

هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشعب المصري، بالتقويمين الهجري والقبطي.

ماذا قال أحمد رجب في «نص كلمة» عن السيسي؟ 11/09/2018 | 9:00 م

«نص كلمة» كان يختصر بها الكاتب الراحل أحمد رجب حالة بأكملها، كان بإمكانه أن يلخص حال دولة ووزاراتها فيها، حيث كان يعتمد على السخرية أحياناً مما يعطيها سلاسة لتصل إلى قرائه من جميع الفئات. 



بالون المصالحة مع الإخوان : تكتيك السيسي لخداع الغرب السيسي يتبع النظام المصري خطة جديدة من أجل تحسين صورته والتحايل على المجتمع الدولي، عبر إيهامه بأنه يسعى لإجراء مصالحة مع جماعة "الإخوان المسلمين"، في ظل إجراءات متناقضة تماماً على الأرض.



اشترك ليصلك كل جديد عن السيسي

خيارات

المصدر https://www.alaraby.co.uk/politics/47274926-ce49-4ef2-af75-de12c2719d19 العربي الجديد
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي بالون المصالحة مع الإخوان : تكتيك السيسي لخداع الغرب

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars