الموضوعات تأتيك من 14257 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

محاولة فاشلة لإنقاذ الإخوان فى ليبيا - الأهرام اليومي

اليوم 14:00 م 0 comments
محاولة فاشلة لإنقاذ الإخوان فى ليبيا - الأهرام اليومي

اقرأ أيضا:
هل ستجري ليبيا انتخاباتها في موعدها المقرر؟
ليبيا .. أزمة غيرمنفرجة!

الجهات الدولية التى تدعى أنها تتألم لما وصلت إليه التطورات فى ليبيا، وقعت فى فخ التناقض بعد انقضاض ميليشيات مسلحة بقيادة إبراهيم الجضران على منطقة الهلال النفطى مؤخرا، لأنها وقفت مكتوفة الأيدى أمام الهجوم الذى يرمى إلى مزيد من خلط الأوراق وإعادة الاعتبار لجماعة الإخوان المسلمين.

الميليشيات التى يقودها الجضران، تتألف من جماعات إسلامية درجت على حمل السلاح. تضم الإخوان والقاعدة وداعش وكل من لف لفهم تحت مسميات مختلفة. تقف خلفهم بالدعم والتمويل كل من قطر وتركيا وبعض القوى الغربية القلقة من الانتصارات التى حققها الجيش الليبى على المتطرفين فى درنة.

حسم معركة درنة لصالح الجيش الوطنى ينهى واحدة من الأساطير التى ظلت لفترة طويلة تثير مخاوف دوائر كثيرة داخل ليبيا وخارجها، حذرت من نتائج اقتحامها حاليا، ويزيل الالتباس حول حقيقة القوة التى كان يتمتع بها ما يسمى بـ «مجلس شورى درنة» ويفتح الباب على مصراعيه أمام من وقفوا خلفه حتى تضخمت قوته، ويخرج من تحصنوا فى الجحور ومن اندسوا فى صفوف المدنيين.

الحسم أيضا يكرس قيادة المشير خليفة حفتر، العسكرية والسياسية، ويمهد الطريق لفرض السيطرة على جهات أخرى بعيدة عن الانصياع، ويمثل ضربة قاضية لكل من وظفوا الأزمة، وحاولوا فرض إرادتهم على المشهد العام خلال السنوات المنصرمة. لذلك كان من الضرورى البحث عن حيلة لفرملة تقدم الجيش، ومد يد العون للمتشددين، فمازال دورهم مطلوبا.

الخطاب الذى ظهر على ألسنة إسلاميين منددا بحصار درنة من قبل الجيش الليبي، كشف جزءا معتبرا من مخطط تفويت الفرصة على إنهاء أسطورة درنة. من رفضوا تنظيف هذه المنطقة من الإرهابيين جلهم من المحسوبين على التيار الإسلامي، من نوعية الإخوانى خالد المشرى رئيس مجلس الدولة، ورفيقه على الصلابى رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية للإخوان، والمتشدد الصادق الغرياني، المقيم فى تركيا.

ما حدث فى الهلال النفطي، يريد تعطيل المبادرة الفرنسية التى وضعت عملية الانتخابات هدفا محوريا لها. يهدف إلى تغيير القواعد الحالية التى تميل لصالح القوى الوطنية. يحاول جعل جماعة الإخوان وحلفائها رقما أساسيا فى المعادلة الليبية، بزعم أن حضورها القوى يضبط الأوضاع، وبدونها قد يختل الكثير من الأمور.

ما جرى يطرح مجموعة كبيرة من الأسئلة الحرجة التى يتم تداولها فى أوساط الليبيين. تمثل الإجابة عنها أحد أهم مفاتيح فهم تعقيدات الأزمة المستمرة منذ سنوات، والتى كلما قطعت شوطا نحو الحل وجدت من يعيده إلى نقطة الصفر.

كيف استطاع إبراهيم الجضران، الصادر بحقه أمر توقيف من النائب العام الليبي، السيطرة سريعا على ميناءى السدرة ورأس لانوف؟ وأين كانت تتمركز قواته؟ وكيف جرى إعادة تشكيلها وتجهيزها بهذه الدرجة العالية من الكفاءة بما مكنها من الزحف على الهلال النفطي؟

ما هى مصادر السلاح التى قيل إن بينه صواريخ أرض جو، بينما لا يزال الحظر الدولى على تصدير السلاح مفروضا على الجيش الليبى فقط؟ هل يمكن تسليح ميليشيات بأنواع مختلفة من العتاد، وعبر منافذ متباينة، يأتى غالبيتها من الجنوب، دون أن يحرك المجتمع الدولى ساكنا؟

كيف للجهات التى تراقب الأوضاع فى ليبيا عن كثب، برا وبحرا وجوا، لا ترى قوات الجضران الكثيفة وهى تتحرك ثم تسيطر على أكثر المناطق أهمية فى ليبيا؟ ولماذا تكتفى البيانات الغربية بإدانة الهجوم على الهلال النفطى وتدعو لوقف العنف دون تحديد مصادره؟ وكيف تساوى بين الضحية والجلاد، ولم تطلب انسحاب القوات المعتدية؟

لست بحاجة للوقوف تفصيليا للإجابة عن هذه الأسئلة، لأنها تحمل فى طياتها تفسيرات تؤكد أن هناك تواطؤا من قبل قوى إقليمية ودولية عديدة، تعمل بكل همة كى يظل الجيش الليبى مستنزفا طوال الوقت. ينشغل بإطفاء الحرائق، ويتكبد معاناة فى الانتقال من منطقة لأخري، وتتشتت جهوده وتفشل مهمته فى تنظيف درنة من الإرهابيين، وبالتالى منع تقدمه.

واهم من يعتقد أن معركة الهلال النفطى سحبت جزءا من الأضواء المسلطة على درنة، فهى لن تمكن المتطرفين من إعادة التموضع بصورة جيدة، ومن الصعوبة أن تؤثر على معنويات الجيش الليبي، الذى أعلنت قيادته رفض الابتزاز والمساومة على الشرف العسكري، والتصميم على طرد فلول الإرهابيين.

اللعبة التى يستند إليها الجضران وأمثاله، سوف تكشف ملفات مسكوتا عنها. قد تحرج من يقدمون أنفسهم على أنهم جزء من الحل، بينما تؤكد التطورات أنهم أحد أسباب الأزمة. وهو ما يفرض على المجتمع الدولى عدم التهاون مع هذه المسألة.

ليبيا لم تتحول بعد إلى سوريا، لكن ما يدور فيها الآن من السهولة أن يقودها إلى نفس المصير. وسوف تواجه القوى التى تحرك الإسلاميين بالوكالة عنها بقوى أخرى مناهضة، تجبرها على تقديم تنازلات وعرة.

الأحداث أثبتت أن كل من يستثمر فى التيار الإسلامى تلحق به النيران، وتتفتح فى جسده جروح تحتاج وقتا للشفاء. هؤلاء لم يعتبروا من الموقف المصرى الذى لقن الإخوان والإرهابيين وداعميهم درسا قاسيا، لأن عملية فرضهم بالقوة خاسرة، ومساندتهم ضد التطور الطبيعى لأى مجتمع.

الأجدى أن تكون المساندة لتوحيد الجيش الليبى الذى يستطيع ضبط الكثير من الموازين فى ساحة يتعمد البعض أن تكون مرتعا لميليشيات مختلفة، كى نرى ليبيا غير متسامحة. تستمر فى المعاناة، وتصبح منغصا دائما لبعض الجيران، ومفتوحة على كل الاحتمالات القاتمة.

التطورات التى يشهدها الهلال النفطي، تثبت صواب الرؤية المصرية التى قرأت مبكرا الواقع الليبي، وحرصت على تقديم الدعم وضرب الإرهاب وتوفير المزيد من الهدوء والاستقرار. والسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية كان نقطة انطلاق رئيسية للتسوية السياسية، وتشكيل حكومة وفاق تشرف على إجراء الانتخابات، والحفاظ على مقدرات وثروات الشعب الليبي.

آن الأوان لتقرأ القوى الغربية الأوضاع فى ليبيا بصورة صحيحة. تتخلى عن خطابها المزدوج. تتوقف عن دعم الإرهابيين الذين يسيرون فى اتجاه عكس ما تريده القوى الوطنية. وآن الأوان لتقوم الأطراف الإقليمية بتحمل المسئولية الجماعية، ولا تنساق وراء مصالح سياسية ضيقة.


لمزيد من مقالات ◀ محمد أبوالفضل رابط دائم: 
موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
ليبيا .. أزمة غيرمنفرجة! 09/11/2018 | 5:00 ص

في ظل توجه الأنظار إلى المؤتمر الدولي الذي تستضيفه مدينة باليرمو الإيطالية في 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حول الأزمة الليبية، قام القائد العام للجيش ال...

هل ستجري ليبيا انتخاباتها في موعدها المقرر؟ 09/11/2018 | 5:00 ص

الانتخابات اليبية تشهد صراعا سياسيا على السلطة وبالنسبة لمواقف أطراف الأزمة الليبية من إجراء هذه الانتخابات فثمة من حكم عليها بالفشل المبكر فاللواء المتقاعد ...

الجوانب المجهولة في مؤتمر تثبيت ليبيا - بوابة أفريقيا الإخبارية 09/11/2018 | 5:00 ص

مؤتمر استقرار ليبيا الذي يقترب موعده ، والذي تستضيفه إيطاليا في 12 و13 نوفمبر في باليرمو ، سيجمع الزعماء الليبيين ...

المبعوث الأممي يعلن موعدا جديدا لإجراء الانتخابات في ليبيا - 09/11/2018 | 5:00 ص

أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة مجلس الأمن الدولي بأن الانتخابات ستجري في ليبيا في ربيع 2019، بعد عقد المؤتمر الوطني لبحث سبل الخروج من الأزمة الحالية.

المبعوث الأممى إلى ليبيا: 80% من الشعب الليبى يصر على إجراء الانتخابات - 09/11/2018 | 5:00 ص

قال المبعوث الأممى إلى ليبيا، غسان سلامة إن الخطة الأمنية التى تم الاتفاق عليها من أجل طرابلس لقيت نجاحا وقبولا.



محاولة فاشلة لإنقاذ الإخوان فى ليبيا - الأهرام اليومي اخبار ليبيا



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار ليبيا

خيارات

محاولة فاشلة لإنقاذ الإخوان فى ليبيا - الأهرام اليومي
المصدر http://www.ahram.org.eg/News/202684/4/657027/قضايا-واراء/محاولة-فاشلة-لإنقاذ-الإخوان-فى-ليبيا.aspx الرئيسية - الأهرام اليومي
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي محاولة فاشلة لإنقاذ الإخوان فى ليبيا - الأهرام اليومي

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars