الموضوعات تأتيك من 14066 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: شئون دولية > قطر

قطر.. الهرطقة في قمتها

30/06/2018 | 9:25 م 0 comments

كان الأجدى بحمد بن جاسم بدلاً من ادعاء الإصلاح الركون بهدوء في عزلته التي يعيشها حاليا، وأن يعيش حياته في سكون وتواضع.

في ظاهرة جديدة، لكنها مهمة تم تداول شأن قطري داخلي على مواقع إعلامية أوروبية في شكل معلومات وأنباء عن احتدام الخلاف السياسي ضمن أفراد العائلة الحاكمة القطرية حول مستقبل البلاد وشخصية الفرد الذي يحكمها. وعلى المستوى نفسه من الأهمية تتوقع كوادر المعارضة القطرية أن يحدث تغيير وشيك في أعلى هرم الحكم عن طريق إزاحة الحاكم الحالي من سدة الحكم وتنصيب أحد أشقائه حاكماً جديداً.

الأمور المتداولة على هذا الصعيد ليس فيها بالنسبة لمن هو مستمر في متابعة الشؤون الداخلية القطرية لمدة طويلة وعن كثب أي جديد، فالأوضاع الداخلية القطرية منذ بداية سبعينيات القرن العشرين لم تستقر منذ إقصاء الحاكم الأسبق أحمد بن علي آل ثاني من سدة الحكم. فابن العم ينقلب على ابن عمه، والابن ينقلب على أبيه مرتين متتاليتين، والآن يبدو بأنه جاء دور الشقيق لكي ينقلب على شقيقه، فالحبل على الجرار والأمور طاحونتها تدور من سيئ إلى أسوأ، وقطر كدولة وكوطن، والقطريون كشعب يسعى إلى الاستقرار والأمن والرفاهية، هم الذين يدفعون الأثمان الباهظة على المستويات كافة.

من الذي أشرف على السياسة الخارجية عندما بدأ استعداء جيران قطر والدول العربية الأخرى؟ ومن هو الذي جلب هؤلاء الأفاقين إلى قطر بجانب من يطلق عليه الآن «الأمير الوالد» منذ البداية؟ أليس هو نفس ذلك الشخص الذي زرع مع ربيبه الأمير المخلوع بذرة الشر منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين؟

الجديد المستغرب في مسألة تآمر وانقلاب فرد من الأسرة الحاكمة القطرية على آخر تأتي عندما يرد في الأنباء المتداولة أن وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم بن جبر يطرح نفسه كمصلح، ويقول بالفم المملوء هرطقة وإفكاً بأن ما يحدث الآن في قطر هو سلسلة من الأخطاء المتتالية والصدامات الخطيرة مع دول الجوار القطري، وقيامه بسماجة بانتقاد ما يتم من إنفاق وهدر للمال العام على مشاريع وهمية، أدت إلى انهيار الاقتصاد وأحوال البلاد والعباد، إلى جانب انتقاده لعملية الانفراد في اتخاذ القرارات والاستعانة بالأفاقين وفلول «الإخوان» من أمثال عزمي بشارة ويوسف القرضاوي، وغيرهم، كمستشارين سياسيين وخبراء إعلاميين. السؤال الذي تبادر إلى الذهن فوراً عندما نقرأ ونسمع مثل تلك الأنباء والأقاويل، هو: من الذي زرع كل ذلك في قطر منذ البداية؟ ومن الذي أشرف على السياسة الخارجية عندما بدأ استعداء جيران قطر والدول العربية الأخرى؟ ومن هو الذي جلب هؤلاء الأفاقين إلى قطر بجانب من يطلق عليه الآن «الأمير الوالد» منذ البداية؟ أليس هو نفس ذلك الشخص الذي زرع مع ربيبه الأمير المخلوع بذرة الشر منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين؟

من ينادي الآن إلى إصلاح الشأن القطري الداخلي عن طريق خلع تميم هو ذاهب من دون شك إلى هوة التاريخ السحيقة عقاباً له على ما أسهم فيه أصلاً من إضرار بمصالح قطر والقطريين، وإلحاق الضرر بجيران قطر، إلى جانب عديد من الدول العربية الأخرى، وهدر للمال العام القطري، وعن طريق إيواء فلول «الإخوان» وأفاقي العالمين العربي والإسلامي، ومن لفظتهم بلدانهم، بما في ذلك إسرائيل، وقادة ومرتكبي الإرهاب من كل حدب وصوب، وغير ذلك عديد من الأفعال المشينة التي يصعب حصرها.

كان الأجدى بحمد بن جاسم بدلاً من ادعاء الإصلاح الركون بهدوء في عزلته التي يعيشها حالياً، وأن يعيش حياته في سكون وتواضع، لكنه يبدو مولعاً بالضجيج والأضواء والتحدث بالصوت العالي من دون ما هدف واقعي يمكن إنجازه حقيقة، كعادته عندما كان وزيراً للخارجية جمعتنا به كثير من اجتماعات دول مجلس التعاون الخليجي.

الهرطقة التي نسمعها من قبله الآن يبدو بأن لها أسبابها، فهو أولاً يريد الانتقام من تميم لأنه هو الذي أخرجه من السلطة وأبعده عن الشؤون القطرية والمال العام القطري؛ وثانياً: هو يأمل من خلال ادعائه بأنه معارض للنظام الحاكم القائم حالياً إلى استعادة ماضيه المشين عن طريق نبش التاريخ، لكن التاريخ لا يعيد نفسه، وهو لن يعود إلى السلطة مرة أخرى، إلا ما شاء الله؛ وهو ثالثاً، يريد أن يجد لنفسه وضعاً ضمن صفوف الجناح المعارض من الأسرة الحاكمة فيما يبدو بأنه حركة التفاف يريد من خلالها اتقاء شر القادمين منهم إلى السلطة، فنهاية النظام الحاكم القائم الذي عرابيه «الحمدين»، وهو أحدهما يبدو بأنها باتت وشيكة. لكن مثل هذه الحيل والالتفافات في عالم السياسة لا يمكن لها أن تنطلي على أحد، ونتائجها معروفة، إحداها هي فقدان الصدقية؛ وهو رابعاً وأخيراً يريد مغازلة جيران قطر الأقربين عن طريق القول بأن: «قرارات تميم كان ينبغي لها ألا تكون صدامية بهذه الطريقة مع دول الجوار»، ربما بحثاً عن مأوى مستقبلي لدى إحداها، أو ربما لحاجة في نفس يعقوب. لكن السؤال يبقى، بعد ماذا؟ أبَعد خراب الدوحة؟

نقلا عن "الاتحاد"

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
منظمات حقوقية تهاجم استعباد قطر للعمال : الوضع أصبح متفجرا 06/09/2018 | 3:25 ص

المنظمات الحقوقية اعتبرت أن القوانين التي تبنتها الدوحة بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم "لا تكفي".

أمنستي: قانون خروج الوافدين من قطر خطوة مهمة ولكن 06/09/2018 | 3:25 ص

اتخذت قطر خطوة  إصلاحية "مهمة" بإصدار قانون يسمح لغالبية العمال الأجانب بمغادرة البلا من دون شرط الحصول على ...

: بلومبرج: قطر تتحدى الخليج بمنح «الإقامة الدائمة» للمغتربين 06/09/2018 | 3:25 ص

سلطت شبكة بلومبرج الإخبارية الضوء على قرار قطر منح الإقامة الدائمة رسميًا لعدد من الأجانب، موضحة أنه تطورا هاما باعتبارها أول دولة خليجية تتخذ ذلك القرار. أصدر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، مرسوما ...

قطر.. في مأزق حقيقي ومُقبلة على انكماش اقتصادي مفزع 06/09/2018 | 3:25 ص

أكدت وكالات عالمية ذات مصداقية عالية لقياس اقتصاديات العالم أن اقتصاد قطر هو الأسوأ على مدار ربع قرن، وأن الريال القطري هو أسوأ العملات أداء في العالم

قطر تلغي رسميًا نظام تأشيرات الخروج للعمّال 06/09/2018 | 3:25 ص

أقدمت السلطات القطرية رسميًا على تعديل قوانين الإقامة، أمس الثلاثاء، للسماح للعمال الأجانب بمغادرة البلاد دون الحصول على تصريح

قطر وأميركا.. نظرة جديدة بعدما انكشفت الخدعة أخبار سكاي نيوز عربية 02/09/2018 | 12:25 م

وقف دعم الإرهاب، وإعادة النظر في السياسات القطرية، لم يعد مطلبا للدول الداعية لمكافحة الإرهاب فقط، بل غدا ضرورةً، حتى بالنسبة للولايات المتحدة بحسب مصدر أميركي.



قطر.. الهرطقة في قمتها قطر كان الأجدى بحمد بن جاسم بدلاً من ادعاء الإصلاح الركون بهدوء في عزلته التي يعيشها حاليا، وأن يعيش حياته في سكون وتواضع.



اشترك ليصلك كل جديد عن قطر

خيارات

المصدر https://al-ain.com/article/qatar-heresy-top الصفحة الرئيسية

زيارة الموضوع الاصلي
قطر.. الهرطقة في قمتها
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي قطر.. الهرطقة في قمتها

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars