الموضوعات تأتيك من 13713 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: شئون دولية > تركيا

تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي - جريدة الحياة

01/07/2018 | 8:00 م 0 comments
تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي - جريدة الحياة

تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي

اقرأ أيضا:
فاينانشال تايمز: أردوغان يحكم قبضته على الاقتصاد في تركيا...مصراوى
: تركيا: النيابة تطالب بسجن متهمين بالهجوم على مطار أتاتورك
حصيلة حادث القطار في تركيا ترتفع إلى 24 قتيلا
أردوغان يتعهد لدى تنصيبه «إحياء حضارة تركيا» - جريدة الحياة
تركيا: أبرز التحديات التي تواجه أردوغان خلال ولايته الرئاسية الجديدة - فرانس 24

لم تكن الانتخابات التركية، الرئاسية والبرلمانية، التي أُجريت أخيراً، سوى الخطوة الأولى في الطريق الذي يسعى إليه رجب طيب أردوغان وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، لتأسيس «شرعية جديدة» للنظام الرئاسي الذي يتم تحويل تركيا إليه. فالانتخابات الأخيرة، لم تكن هذه المرة مجرد استحقاق دستوري عادي، بل، كانت محطة مصيرية، ومفصلية، في ما يتعلق بمستقبل البلاد، وتركيبة الحكم، وتوزيع السلطات، وهوية الدولة.. فضلًا عن علاقاتها الخارجية.


فبعد أن تمكّن الحزب الحاكم، خلال السنوات العشر الأخيرة، من إحداث تغييرات جذرية في بنى الحكم وملامح الهوية التركية، مستعجلاً طي صفحة «جمهورية أتاتورك»، وتتويج زعيمه رئيساً يكاد يختصر بيده السلطات كافة، استطاع انتزاع نصر انتخابي مُهم، بعد حصوله على 42.5 في المئة من أصوات المقترعين في الانتخابات، مُضافاً إليها نسبة 11 في المئة التي حصل عليها حليفه حزب «الحركة القومية»، ما يعني حصول الحزبين معاً على أكثر من نصف الأصوات. فإذا أضفنا إلى ذلك، حصول أردوغان على نسبة تقارب 53 في المئة من الأصوات في هذه الانتخابات، فإن هذا يعني أن كليهما، الرئيس والحزب الحاكم، سيقودان تركيا إلى المئوية الأولى لإعلان الجمهورية التركية الحديثة، عام 2023.

وهكذا، حصل الرئيس التركي على سلطات تنفيذية واسعة، تفتح أمامه الطريق لإقرار النظام الرئاسي الجديد، حيث تؤذن نتيجة الانتخابات بتطبيق نظام جديد، أيدته أغلبية بسيطة في استفتاء عام 2017. وبموجب هذا النظام، يتم إلغاء منصب رئيس الوزراء، ويُصبح بوسع الرئيس إصدار مراسيم لتشكيل وزارات وإقالة موظفين حكوميين، من دون الحاجة إلى موافقة البرلمان. لكن، هذه ليست المؤشرات الوحيدة على إمكانية تحقيق استقرار الدولة التركية، وتحولها إلى نظام جديد بيسر وسهولة، إذ إن هناك مؤشرات أخرى تدل على ضعف مثل هذا الاحتمال، خصوصاً أن هذا البلد يشهد صراعاً داخلياً، أدى إلى انقسام عميق واستقطاب حاد، حيال مجموعة السياسات الداخلية والخارجية. وبالتالي، لن يكون سهلاً على الرئيس وحزبه التفرد في رسم صورة المستقبل، أو فرض رؤيته ومشروعه السياسي والعقائدي على الداخل التركي، ناهيك عما هو خاص بالخارج.

من بين هذه المؤشرات، خسارة الرهان في حصول حزب العدالة والتنمية على أغلبية مقاعد البرلمان (301 صوتاً من أصل 600)، لتشكيل الحكومة منفرداً. صحيح أن الحزب وحليفه حزب «الحركة القومية» قد حصلا معاً على نسبة 53.5 في المئة، إلا أن حزب «العدالة والتنمية» سوف يُصبح تحت رحمة شريكه الصغير في الائتلاف، على الأقل بخصوص السياسات والبرامج والحصص من المناصب الحكومية، أو مناصب الدرجة الأولى في البيروقراطية التركية. ومن ثم، لنا أن نتوقع أن يجد حزب «العدالة والتنمية» نفسه قريباً، أمام مشكلة التعامل مع حليفه وشريكه الانتخابي، الذي يتبنى مطالب وأفكاراً متعارضة- في حقيقتها- مع ما يطرحه الرئيس وحزبه. من بين هذه المؤشرات، أيضاً، تمكّن حزب الحركة القومية «اليميني»، بزعامة دولت بهتشلي، من الحصول على 11 في المئة من مجموع الأصوات في الانتخابات البرلمانية، هذا، فضلاً عن مجموعة ميرال أكشنار، التي انشقت عن الحزب وشكّلت حزباً جديداً، تمكّن من تجاوز نسبة 10 في المئة الانتخابية اللازمة لدخول البرلمان. وهو ما يعني أن اليمين القومي «المتشدد» في تركيا حصد، مجتمعاً، ما يزيد على «خُمس» الأصوات في الانتخابات، وهي نسبة كبيرة بكل المعايير. ومن ثم، لنا أن نتأمل الاحتمال الذي يبقى قائماً، بإمكانية حصول تلاقي بين الحزبين القوميين، اللذين يتشاركان أكثر الأفكار والمبادئ السياسية؛، خصوصاً أن مثل هذا التلاقي يمكن أن يقلب المعادلات الحزبية داخل البرلمان رأساً على عقب، في حال أدى التلاقي إلى تشكيل كتلة نيابية واحدة.

من بين هذه المؤشرات، كذلك، التغيير الحاصل في خريطة البرلمان التركي المُقبل، إذ، استطاع حزب الشعب الجمهوري، «العلماني»، الحصول على 23 في المئة من الأصوات، إضافة إلى حزب الشعوب الديمقراطي، المؤيد للأكراد، الذي حصل على 12 في المئة. ومن ثم، فإن البرلمان المقبل سيتكون من خمسة أحزاب بدلاً من أربعة حالياً، بما يؤشر إلى أن المعارضة ستكون أقوى بكثير مما هي عليه في برلمان ما قبل الانتخابات. فإذا أضفنا إلى ذلك، أن التحالفات التي شهدتها الانتخابات، بالنسبة إلى الحكم والمعارضة على السواء، هي تحالفات انتخابية موقتة أكثر من كونها توافقاً على برامج سياسية متقاربة، لنا أن نتصور كيف يمكن للمرحلة المقبلة أن تشهد تقلبات كثيرة.

مثل هذه المؤشرات تؤكد أن ثمة تحديات تواجه الرئيس التركي وحزبه، «العدالة والتنمية»، وتعوق إمكانية القفز على حال التردي السياسي الذي تعيشه تركيا منذ فترة. فالنظام التركي، وإن كان اكتسب «شرعية» جديدة عبر صناديق الاقتراع، بعد أن تآكلت صلاحية الشرعية التي تم فرضها بعد المحاولة الانقلابية، فهو، في الوقت نفسه، ما زال يُعاني التغيرات المتلاحقة في نخب السلطة الحاكمة، فضلاً عن التحولات المتتابعة في الإطار المؤسسي للدولة، ناهيك عن المشكلات المتوقعة جراء الدفع في اتجاه تغيير هوية الدولة التركية. وهنا، يكفي أن نتذكر الأحداث التي أعقبت محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في صيف 2016 ودلالاتها في هذا الإطار.

أيضاً، هناك التباطؤ الاقتصادي، وهو تحد سيفرض نفسه على الساحة بعدما تم تصوير الانتخابات على أنها «طوق نجاة» لما يُعانيه الاقتصاد التركي من نزيف اقتصادي، وتراجع في سعر صرف الليرة التركية وهبوطها إلى أدنى مستوى لها في تاريخها أمام الدولار الأميركي. صحيح أن الليرة التركية ارتفعت قيمتها- نسبياً- أمام الدولار الأميركي، خلال اليومين التاليين للانتخابات، لكن يبقى حال عدم اليقين مؤثراً لا يمكن التغاضي عنه، على الأقل في شأن السياسة الاقتصادية في ظل حكومة جديدة من المنتظر تشكيلها بعد فوز أردوغان في الانتخابات، في ظل ارتفاع أرصدة الديون التي وصلت، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة التركية، إلى ما يقرب من 223.4 بليون دولار.

وإضافة إلى هذا وذاك، التردي السياسي والتباطؤ الاقتصادي، هناك التحديات الإقليمية المعقّدة في دول الجوار السوري والعراقي والقبرصي، والجمود في مسار العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي، والتأزم المستمر في العلاقات مع واشنطن. أياً ما يكن الأمر، فإن تركيا تتوجه إلى منحى تاريخي، سيرسم مستقبل البلاد، ويؤسس لنظام سياسي جديد يتحلل من الإرث الأتاتوركي، ويصنع دولة ذات توجهات بديلة عنه. ولعل هذا تحديداً ما سيُلقي بظلاله على الدور الإقليمي لتركيا، خصوصاً في ما يتعلق بالملفات المتشابكة والمعقدة التي تتقاطع المنطقة العربية وجوارها الإقليمي الشرق أوسطي.

* كاتب مصري


Next Page >
موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
: تركيا: النيابة تطالب بسجن متهمين بالهجوم على مطار أتاتورك 10/07/2018 | 10:50 ص

طالبت النيابة العامة في تركيا، أمس الإثنين، المحكمة، بتوقيع عقوبة السجن المشدد 46 مرة على 6 متهمين في هجوم داعش على مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول عام 2016. وتعرض مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، ...

مشاهد لعمليات إنقاذ ركاب القطار المنكوب في تركيا - 10/07/2018 | 10:50 ص

ارتفعت حصيلة قتلى حادث خروج قطار تركي عن سكته في ولاية "تكيرداغ" شمال غربي البلاد، إلى 24 شخصا، حسبما ذكر نائب رئيس الوزراء رجب أقداغ.

خبير: تركيا يمكنهاالاستفادة من الحرب التجارية بين أمريكا والصين ترك برس 10/07/2018 | 10:50 ص

ترك برس أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك والأمريكان، علي عثمان أكات، أن تركيا يمكنها الاستفادة من الخرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن وقعت البلدان تعريفات جمركية تقدر قيمتها بمئات الدولارات على صادرات بعضهما البعض. وقال أكات في مقابلة مع وكالة الأناضول: "بالمقارنة مع الجهات الفاعلة الكبرى في هذه الأزمة ، فضلاً عن أرقام الاستيراد والتصدير الخاصة بالأطراف

مسؤول إيراني: نرحب برفع التبادل التجاري مع تركيا الى 30 مليار دولار ترك برس 10/07/2018 | 10:50 ص

ترك برس أعرب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، عن ترحيب البرلمان برفع التبادل التجاري مع تركيا الى 30 مليار دولار، مضيفا أن الجهود جارية لإعادة فتح منفذ سلماس الحدودي بين البلدين. وأشار بيشه في حديث لوكالة أنباء فارس، إلى زيارته للمنفذ الحدودي في سلماس، وقال: بجهود ممثل أهالي سلماس في مجلس الشورى الإسلامي والمسؤولين المحليين،

حصيلة حادث القطار في تركيا ترتفع إلى 24 قتيلا 10/07/2018 | 10:50 ص

قُتل 24 شخصا الأحد لدى خروج قطار ركاب عن سكته في منطقة تكيرداغ بشمال غرب تركيا، وفق حصيلة جديدة أعلنها نائب رئيس الوزراء رجب أقداغ الاثنين. وكان القطار يقل أكثر من 362 راكبا ومتجها من منطقة قابي قوله على الحدود البلغارية، في طريقه إلى أسطنبول حين خرجت ست

تركيا: أبرز التحديات التي تواجه أردوغان خلال ولايته الرئاسية الجديدة - فرانس 24 10/07/2018 | 10:50 ص

أدى الرئيس رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية الاثنين لولاية جديدة من خمس سنوات، بصلاحيات تم تعزيزها بشكل واسع، بموجب تعديل دستوري تم تبنيه إثر استفتاء في نيسان/أبريل 2017. وعلى الساحة الدولية تواجهه العديد من التحديات، وتظل أبرزها العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب النزاع المسلح في سوريا، وحلم أردوغان بجعل بلاده إحدى القوى الكبرى عالميا.

أردوغان يتعهد لدى تنصيبه «إحياء حضارة تركيا» - جريدة الحياة 10/07/2018 | 10:50 ص

أردوغان يتعهد لدى تنصيبه «إحياء حضارة تركيا»



تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي - جريدة الحياة تركيا تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي



اشترك ليصلك كل جديد عن تركيا

خيارات

تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي - جريدة الحياة
المصدر http://www.alhayat.com/article/4589746/تحقيق/تركيا-النظام-الرئاسي-وتحديات-الاستقرار-السياسي http://www.alhayat.com
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي تركيا ... النظام الرئاسي وتحديات الاستقرار السياسي - جريدة الحياة

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars