الموضوعات تأتيك من 14192 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

قصواء الخلالي تكتب: الغائبون من خريطة الإعلام والحاضرون فيها

01/10/2018 | 5:50 ص 0 comments

لن تجدوا الحقيقة هنا، أو على صفحات الجرائد، أو حتى بين روابط المواقع الإخبارية، بل ستتناثر التصريحات والتعليقات والأخبار هنا وهناك، و لكن لن تتوصلوا إلى تلك الحلقة المفقودة بين كل حدث وآخر يحدث على ...

اقرأ أيضا:
مجلس الإعلام المصري يمنع ظهور مرتضى منصور على الفضائيات -
واحد وعشرون ألف شائعة خلال 3 أشهر فقط.. من يقف وراء طوفان الشائعات التي تهدد المصريين؟ - الشباب
وزير التعليم : انتهاء أزمة توزيع الكتب المدرسية خلال أيام - الأهرام اليومي

لن تجدوا الحقيقة هنا، أو على صفحات الجرائد، أو حتى بين روابط المواقع الإخبارية، بل ستتناثر التصريحات والتعليقات والأخبار هنا وهناك، و لكن لن تتوصلوا إلى تلك الحلقة المفقودة بين كل حدث وآخر يحدث على الساحة الاعلامية المصرية، جُل ما سيحدث عند قراءة أي خبر هو محاولة التوصيل بين الخيوط بعضها البعض، و لكن هيهات، لن تفهم شيئا.
هكذا باختصار ما يتم تفسيره، أو الاجتهاد في تفسيره عند صدور أي بيانات متعلقة بالمشهد الاعلامي المصري في الفترة الحالية، مثل إغلاق لقنوات كانت تبث محتواها بصورة مفاجئة لم يتوقعها المشاهد، لا، بل لم يتوقعها العاملون بها حتى، وعقب هذا الاغلاق انتهى الأمر تماما كأن لم يكن، ثم انطلق ماراثون التساؤلات والتحليلات وعاث جهابذة التفسير في الأرض فسادا، بين صدمة هنا وتخوف هناك، وبقيت الأسرار مدفونة وعلمها عند الله، لا أحد يدركها من غير أهل القرار، وقبل ذلك وبعده، اختفت بعض البرامج كأنها لم توجد من قبل، وتساءل الجميع عمن بعثها ولماذا وأدها حية؟! و لكن هيهات "دي حاجات لو عرفتوها تبقوا عُمَدْ" فمات السر معها، وغير ذلك الكثير من حالات الغياب الاعلامية التي تحدث في مصر ولم يتجلّ حتى الآن أمرها.
على الصعيد الآخر، هناك مشهد مساو لسابقه في القوة مضاد له في الإتجاه ويبدو كرد فعل تلقائي عند الغياب، إذ لابد من الحضور، وهنا تبدو أقمار جديدة كانت معتمة فتسلط عليها الضوء فأنارت لتكشف بضوئها مشهداً جديداً وهو ظهور خريطة إعلامية جديدة بأخضر ويابس وماء، لا نعرف منه إلا تلك الصور مصحوبة ببعض الكلمات المقتضبة عن ذاك الحدث، مع بعض الألغاز عن حقيقة الربط بين غياب من غابوا وحضور من حضروا.
وبين حدث و آخر، يقف الأشخاص، الغائبون من هناك والحاضرون من هنا، وبينهم يقف المشاهد المصري كمركز أو نقطة التقاء و لكنها مفقودة في هذه اللحظة بعد ان استشعر ان ثمة أمر ما يحدث سريعا و لم يقدر على استيعابه كليةً بعد.
فالغائبون يعتبرونهم الآن مطرودين من جنة الإعلام المصري!!! وقد نصبوا جميعا أنفسهم محللين ونسوا أن الغياب لم يكن أبدا معيارا لأي شيء، فالغياب الحقيقي هو غياب الموهبة، وليس غياب العمل، والفقر الحقيقي هو فقر الثقة بالنفس وليس فقر الراتب، فلم يقتل الغياب موهوباً ولم يقصِ التجنيب مجتهداً، وكذلك الحال عند بعض الغائبين وليس بعض محللي الغياب، يشعرون بغُصةٍ في الحلق ومرارة، تخوفاً من أن تُغلق الدائرة و تكتمل الحلقات الناقصة ولا يجدون لأنفسهم موطئاً ولا متكئا، وهم لا يوقنون بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، وأن الأمور لا تدوم أبدا على وتيرة واحدة ، فالعملة الجيدة لطالما طردت العملة الرديئة.
أما المشكلة الحقيقية في ما يحدث الآن، هو أن بعض الغائبين يعتقدون أنهم ملائكة الاعلام وأنهم الأولى بالشفاعة لهم عن المنتجين و أصحاب القرار، وهم في حقيقة الأمر قد أكرمهم الله بغيابهم علهم يبحثون عن شيء آخر ينجحون فيه عدا الارتكان إلي ما يفقدون أدواته ولا يجيدون صنعه فشوهوا الشاشات وتشوهوا فلا نجوا ولا نجا منهم مشاهد، وقد أكرم الله المصريين بغيابهم وهم حقيقة لا يعول عليهم.
الجانب الآخر وهو الخاص بالحاضرين الآن من أسماء تم تقديمها هنا وهناك على أنهم نجوم المرحلة مبكرا، وكذلك ما يتلقونه من هجوم مبكر على منتجات لم تتشكل بعد، فالملخص الحقيقي هو أن النجاح الاعلامي يرتبط بسوق خاص يسمى الاعلان، والذي لن تفرض عليه أي شخص لا يدر عائدا بالنسبة له، وبالتالي ستضطر للانفاق عليه مجانا، وبعد ارتفاع أجور الفنانين والإعلاميين وأطقم الإعداد والتحرير وغيره، فإن الأمر أصبح يحكمه الانفاق، وبالتالي النفقات باهظة جدا ولن يجامل أحد الآخر الا في أضيق الحدود، وكما يبدو فإن المنتجين والمعلنين هم نجوم هذه الخريطة، ولأن رأس المال دائما ذكي فلن يسمح بالخسارة.
أيضاً التسرع ليس ملائما للحالة، فإن اختلف الجميع على الأسماء الحاضرة أو القادمة ، فلن تتشكل صورة أعمالهم إلا باكتمال العناصر والتشكيلة الإعلامية الإعلانية، وقد يفاجئنا الكثيرون بالنجاح بعد أن ظنناهم موتى لا يبعثون وقد يختفي الفاشلون منهم للأبد ويحصلون على تذاكر ذهاب بلا عودة فيصبحون هم الغائبون بعد حضور لم يستحقوه.
أما مركز الكرة الإعلامية، فهو المشاهد المصري، والذي لم ينتبه إليه الكثيرون، فإذا كان رأس المال يمول، والاعلامي يعمل، فالمشاهد يحكم، وإيماناً بلا شك، أن الذكاء المصري والتقييم الشعبي سيكون هو الفيصل والقاضي الوحيد في كل ما يحدث من تغييرات على المشهد الإعلامي، فالأرقام لن تخدع الممول أو المعلن، والمجاملات لن تصل إلى حد الخسائر، وبالتالي، ما لن يستسيغه المواطن المصري، وما سيرفضه، سيختفي في هدوء بشكل قريب، وسيحل محله آخرون حتى يأتي اليقين بأن الزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس فقط هو ما يمكث كما وعد الله سبحانه و تعالى.
فحقيقة المشهد وبعيدا عن غيبياته، مايحدث الآن نعمة للحقيقيين ونقمة للمزيفين، وليس حاسما لأي شيء، فلا الغائبون قد رحلوا، ولا الحاضرون قد مكثوا، فالأمر سينتهي بين مطرقة الوقت وسندان الكفاءة، وسيحسمه مواطن لم يخذل الدولة المصرية أبدا وسنكتشف أنه هو صاحب القرار الحقيقي في ترسيم الخريطة الاعلامية، ولا ننسى أبدا أن القادم حقيقة هو الإعلام الإليكتروني .

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
واحد وعشرون ألف شائعة خلال 3 أشهر فقط.. من يقف وراء طوفان الشائعات التي تهدد المصريين؟ - الشباب 08/10/2018 | 2:00 ص

واحد,وعشرون,,ألف,شائعة,خلال,3,أشهر,فقط,من,يقف,وراء,طوفان,الشائعات,التي,تهدد,المصريين؟

مجلس الإعلام المصري يمنع ظهور مرتضى منصور على الفضائيات - 08/10/2018 | 2:00 ص

منصة الرؤية من الإمارات ننطلق

خاشقجي .. من الهجوم على مصر والسعودية إلى مصير مجهول داخل قنصلية للمملكة مدى مصر 08/10/2018 | 2:00 ص

كان التوتر أصاب علاقة خاشقجي برئاسة الدولة في المملكة العربية السعودية، بعد فترة من الوفاق،

: د.فتحي حسين يكتب: الخداع الإعلامي وحرب أكتوبر 08/10/2018 | 2:00 ص

هناك عبارة كتبها الجنرال إيلي زعيرا، رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عام 1973 في كتابه «حرب يوم الغفران»،وهي :'كل موضوعات الإعلام المصري كانت حملة خداع من جانب الرئيس أنور السادات، أو شخص ما ...

إعلام أم أوهام؟! 08/10/2018 | 2:00 ص

حالة من الغضب تسيطر على مصر بسبب حال الإعلام، بدءًا من رئيس الجمهورية وصولا للمواطن العادى، حتى الإعلاميين أنفسهم  غاضبين من مشهد الإعلام فى مصر.

الغموض يلف الإعلام المصري.. ويقلق العاملين – القبس الإلكتروني 08/10/2018 | 2:00 ص

القاهرة – مؤمن عبد الرحمن | يسيطر الغموض على القنوات الفضائية الخاصة في مصر في ظل حركة تغير كبيرة في



قصواء الخلالي تكتب: الغائبون من خريطة الإعلام والحاضرون فيها الاعلام المصري لن تجدوا الحقيقة هنا، أو على صفحات الجرائد، أو حتى بين روابط المواقع الإخبارية، بل ستتناثر التصريحات والتعليقات والأخبار هنا وهناك، و لكن لن تتوصلوا إلى تلك الحلقة المفقودة بين كل حدث وآخر يحدث على ...



اشترك ليصلك كل جديد عن الاعلام المصري

خيارات

المصدر https://www.dostor.org/2342718 جريدة الدستور
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي قصواء الخلالي تكتب: الغائبون من خريطة الإعلام والحاضرون فيها

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars