الموضوعات تأتيك من 14257 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: شئون دولية > تركيا

تركيا تستثمر مخاوف الأطراف المشاركة في القمة الرباعية رانيا مصطفى صحيفة العرب

04/11/2018 | 12:25 م 0 comments

تركيا تدرك أن التسوية السورية تحتاج إلى توافق روسي أميركي حولها، وهي تسعى إلى أن يتم هذا التوافق عبرها، فإخراجها من معادلة الحل السوري سيضعها أمام احتمال القبول بنظام فيدرالي يهدد أمنها.

اقرأ أيضا:
خيارات تركيا بين وأميركا والأكراد - جريدة الحياة
التوقيع على عقد الإنتاج المتسلسل لصاروخ آتماجا التي طورتها تركيا بقدراتها الذاتية TRT Arabic
فستان سفيرة تركيا يشعل الغضب: ذكرهم بجميلة أشعلت الحرب...مصراوى
جاووش اوغلو يؤكد ان تركيا تساهم في حل المشاكل الدولية بالمبادرات الإقليمية والمهام العالمية TRT Arabic

خيّبت قمّة إسطنبول الرباعية توقعات المتفائلين بأن تحقق خرقا سوريا في المسار السياسي، ما جعل أغلب التحليلات تصفها بالفاشلة.

القمة فاشلة بالنسبة للسوريين الذين ينتظرون انفراجا سياسيا يضمن إيقاف الحرب؛ لكنها بالنسبة إلى الدول المشاركة فيها، وبالقياس إلى الغرض من عقدها، فكانت ناجحة، وحققّت الهدف المطلوب منها، كقمة توافقية، بين حاضريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونالت رضى الغائبين أيضا؛ إيران والولايات المتحدة.

منذ قمة سوتشي، التي تخصّ اتفاق إدلب في 17 سبتمبر الماضي، يلمس المتابع للحدث السوري تطورا واضحا في الدور التركي باتجاه فاعلية أكبر. فأنقرة غارقة في المشكلات السورية؛ فهي تريد حلا جذريا لملف أعدائها التقليديين؛ الأكراد، تجنّبا لعدم تشكّل كيان انفصالي كردي على حدودها الجنوبية، إضافة إلى أنها تتحمل أعباء اللّجوء، وتحتضن المعارضة السياسية والعسكرية، ولها فصائل سورية تتبع لها في عفرين وجرابلس.

لكن تباعد الأتراك عن الأوروبيين والأميركيين بسبب الخلافات على قضايا خارج سوريا، والحصار الاقتصادي والمالي الذي تعرضت له تركيا نتيجة العقوبات الأميركية على صادراتها، والتهديدات الأميركية لها بالسماح للحزب الاتحاد الديمقراطي بالتمدد غرب الفرات، وبإعلان الفيدرالية، كل ذلك جعل تركيا في السابق في موقف ضعيف، ودفعها إلى الخضوع للأجندة الروسية، والتحالف معها ومع إيران في اتفاقات أستانة لخفض التصعيد، وفي مؤتمر سوتشي “للحوار الوطني السوري”.

حسمت الإدارة الأميركية موقفها بشأن البقاء في سوريا، بعد تعيين شخصية قوية بوزن جيمس جيفري مبعوثا خاصا إلى سوريا، مهمّته تتمحور حول الاستراتيجية الدبلوماسية والعسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وضع جيفري أهدافا ثلاثة لواشنطن في سوريا، وهي القضاء على تنظيم داعش، وإخراج القوات الإيرانية والميليشيات التي تدعمها من سوريا، وإرساء عملية سياسية تقوم على تغيير سياسي وفق القرار 2254.

الموقف الأميركي الحاسم بالبقاء في سوريا، والأهداف الواضحة لها فيها، جاءا بالضد من تفرّد روسيا بالتحكم بمستقبل سوريا. يضاف إلى ذلك الحلف السباعي الأميركي- الأوروبي- العربي لدول “المجموعة المصغرة”، والذي نشط في الأشهر الأخيرة وقدم رؤيته للحل السوري بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، كل ذلك قوّى موقف أردوغان أمام بوتين، وساهم في إنجاز اتفاق إدلب في سوتشي، بعد أيام من فشل قمة الدول الضامنة في طهران.

حسمت تركيا أمرها بشأن استعادة علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة، فأطلقت سراح القس الأميركي المحتجز لديها أندرو برانسون. وشعرت بارتياح بعد عودة التنسيق مع الأميركيين بشأن التفاهمات المشتركة في ملفات منبج وعفرين؛ هذا ما أعطاها زخما، ودورا مهما تجلّى في القمة الرباعية في إسطنبول.

بيان القمة الرباعية لم يتطرق إلى الوجود الإيراني في سوريا، ومازالت كل من أنقرة وموسكو متمسكتين بتحالفهما مع طهران

تتشارك تركيا مع روسيا في ملفات خفض التصعيد ميدانية الطابع، لكنها تختلف معها سياسيا حول رؤيتها للحل السوري، حيث تتقارب أكثر مع واشنطن والأوروبيين، وهذا ما جعلها تأخذ دور الوسيط بين محورين متصارعين على الأجندة السورية؛ وهي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وموسكو للتوصل إلى دستور لسوريا موحدة بحكم مركزي تشارك فيه المعارضة التي تدعمها.

بالتالي، تستثمر أنقرة في مخاوف الأطراف المشاركة في القمة، كل على حدة، لتلعب دور وسيط بينها، قد يفتح الباب على إنهاء الأزمة السورية. فروسيا لديها مخاوف من خسارة حليفها التركي، لمصلحة تحالفه مع واشنطن، لذلك شاركت موسكو بالقمة، ووافقت على ترسيخ اتفاق إدلب، وصمتت عن المطالبة بإنهاء تواجد التنظيمات المتطرفة في إدلب، مقابل فتح معبر مورك أمام الحركة التجارية على طريق دمشق حلب، ولاحقا فتح الحركة على طريق حلب اللاذقية.

هدّأت قمة إسطنبول مخاوف فرنسا وألمانيا بشأن اندلاع حرب واسعة في إدلب مجددا، وتدفق المزيد من اللاجئين عبر الأراضي التركية إلى أوروبا، ومعهم جهاديون أوروبيون عائدون إلى بلادهم. وبالتالي حققت تركيا تقاربا جديدا مع دولتين تشاركان واشنطن في تحالف المجموعة المصغرة بشأن سوريا. بيان القمة الرباعية لم يتطرق إلى الوجود الإيراني في سوريا، ومازالت كل من أنقرة وموسكو متمسكتين بتحالفهما مع طهران.

واشنطن راضية عن نتائج القمة، وهي حاضرة بثقل تواجدها العسكري في مناطق واسعة شرق وشمال شرق سوريا، وتأكيدها على رؤيتها للجنة الدستورية، وحاضرة أيضا عبر التنسيق مع فرنسا، حيث تشاور ماكرون مع ترامب هاتفيا حول القمة قبل انعقادها، وحاضرة أيضا عبر التنسيق مع تركيا، حيث زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومديرة جهاز الاستخبارات جينا هاسبل تركيا قبل القمة.

بعد القمة الرباعية، سمحت تركيا لفصائل جبهة تحرير سوريا بمحاربة هيئة تحرير الشام، واستقدمت فصائل درع الفرات إلى إدلب لهذه الغاية. كما أطلقت حملة عسكرية ضد وحدات الحماية الكردية في عين العرب ومحيطها، ورافقتها تصريحات تركية بالتوجه إلى تل أبيض، ما يظهر مدى الارتياح التركي لنتائج اللقاء الرباعي.

اللافت أن القصف التركي لمناطق حلفاء واشنطن شرقي الفرات يقابله غزل أميركي، جاء على لسان نائب المتحدّثة باسم الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، بأنهم “ملتزمون بأمن حدود حليفتنا” وأنه “من الأفضل أن يكون هناك تشاور وتنسيق بين أنقرة وواشنطن بخصوص قلق الأولى الأمني”، ما يعني أن الولايات المتحدة تريد الحفاظ على مصالحها في سوريا، وبالضد من مآرب روسيا، عبر التقارب مع تركيا، ومستعدة للتضحية بتحالفها مع قوات سوريا الديمقراطية لهذه الغاية.

سعي أميركي للتقارب مع تركيا، وانتزاعها من حضن روسيا، وسعي آخر روسي للحيلولة دون خسارة تركيا، ضمن كل ذلك تفضّل تركيا الانفتاح على المحورين، على اختيار أحدهما، خاصة أنه عَنَى لها مع روسيا الخضوع لإرادتها.

يعطي هذا التوسط التركي أنقرة قوة بشأن دورها في سوريا، وتضاف له علاقاتها القوية مع إيران، وتنسيقها مع فرنسا وألمانيا بشأن الحفاظ على حالة التهدئة، والتوصل إلى حل بشأن الجهاديين، مع منعهم من الانتقال إلى أوروبا.

تدرك تركيا أن التسوية السورية تحتاج إلى توافق روسي أميركي حولها، وهي تسعى إلى أن يتم هذا التوافق عبرها، فإخراجها من معادلة الحل السوري سيضعها أمام احتمال القبول بنظام فيدرالي يهدد أمنها.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
تركيا: الرياض أرسلت خبيرين إلى اسطنبول لـ إخفاء أدلة قتل خاشقجي 06/11/2018 | 5:00 ص

أعلن مسؤول تركي رفيع المستوى الاثنين أن السعودية أرسلت خبيرا في علم السموم وآخر في الكيمياء لإخفاء الأدلة في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي قبل قيام الشرطة التركية بتفتيش القنصلية السعودية الشهر الماضي.

جاووش اوغلو يؤكد ان تركيا تساهم في حل المشاكل الدولية بالمبادرات الإقليمية والمهام العالمية TRT Arabic 06/11/2018 | 5:00 ص

جاووش اوغلو يتحدث في الندوة المعنونة بـ" السياسة الخارجية التركية والتطورات الراهنة في الشرق الاوسط" في العاصمة اليابانية طوكيو

خلال 5 سنوات.. تأسيس 34 ألف شركة أجنبية في تركيا تركيا الآن 06/11/2018 | 5:00 ص

تأسست في تركيا خلال خمس سنوات 34 ألف شركة برأس مال أجنبي، ليتفوق عدد الشركات العربية على عدد الشركات الأوروبية. وأوضح بيان نشره اتحاد الغرف وتبادل السلع في تركيا حول الشركات المؤسسة والمغلقة، اليوم الاثنين، أن 25 دولة أوروبية أسست 5 آلاف شركة منذ مطلع 2013 وحتى نهاية الشهر الماضي، وجاءت ألمانيا في المرتبة الأولى

تركيا.. أعلى معدل للتضخم في 15 عاما أخبار سكاي نيوز عربية 06/11/2018 | 5:00 ص

أظهرت بيانات رسمية، الاثنين، أن معدل التضخم السنوي في تركيا سجل 25 بالمئة في أكتوبر، ليبلغ أعلى مستوى في 15 عاما.

الليرة التركية تنتعش مع إعلان واشنطن إعفاء تركيا من العقوبات على إيران ترك برس 06/11/2018 | 5:00 ص

ترك برس شهدت العملة التركية انتعاشا ملحوظاً أمام الدولار الأمريكي، فور إعلان الولايات المتحدة الأمريكية إعفاء تركيا من العقوبات المفروضة على إيران عصر اليوم الإثنين بتوقيت إسطنبول. وقبيل إعلان إعفاء تركيا من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، كان الدولار الواحد يعادل 5.47 ليرة تركية، وتدنت قيمة العملة الأمريكية مقابل الليرة التركية، إلى حدود 5.35 بعد الإعلان. كما شهدت

التضخم فى تركيا يسجل رقما قياسيا جديدا.. ويرتفع بنسبة 25% بأكتوبر - 06/11/2018 | 5:00 ص

أظهرت بيانات رسمية اليوم الاثنين أن معدل التضخم السنوى فى تركيا سجل 25% فى أكتوبر ليبلغ أعلى مستوى فى 15 عاما مسلطا الضوء على التأثير المستمر لأزمة العملة على الاقتصاد عموما.

تركيا تسحب السجاد من إيران.. وتستعد لجني 1.5 مليار دولار أخبار سكاي نيوز عربية 06/11/2018 | 5:00 ص

بعد عقوبات واشنطن التي طالت عدة قطاعات في اقتصاد طهران المتداعي، من بينها السجاد الذي تشتهر به إيران، وجدت الجارة تركيا الساحة خالية والفرصة سانحة لسد تعطش



تركيا تستثمر مخاوف الأطراف المشاركة في القمة الرباعية رانيا مصطفى صحيفة العرب تركيا تركيا تدرك أن التسوية السورية تحتاج إلى توافق روسي أميركي حولها، وهي تسعى إلى أن يتم هذا التوافق عبرها، فإخراجها من معادلة الحل السوري سيضعها أمام احتمال القبول بنظام فيدرالي يهدد أمنها.



اشترك ليصلك كل جديد عن تركيا

خيارات

المصدر https://alarab.co.uk/تركيا-تستثمر-مخاوف-الأطراف-المشاركة-في-القمة-الرباعية العرب: أول صحيفة عربية يومية تأسست في لندن 1977
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي تركيا تستثمر مخاوف الأطراف المشاركة في القمة الرباعية رانيا مصطفى صحيفة العرب

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars