الموضوعات تأتيك من 14257 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: تكنولوجيا > فايرفوكس

كيف تؤذي سلوكياتنا على الإنترنت الحيوانات البرية؟ - BBC News Arabic

06/11/2018 | 7:00 ص 0 comments

كثيرا ما يبحث عشاق الحيوانات عن مقاطع طريفة للحيوانات من أجل التسلية والترفيه، ولكن هل تساءلت يوما ما إن كان استمتاعنا بمشاهدة تلك المقاطع والصور يساعد الحياة البرية أم يؤذيها؟

مصدر الصورة Getty Images

كثيرا ما يبحث عشاق الحيوانات عن مقاطع طريفة للحيوانات من أجل التسلية والترفيه، ولكن هل تساءلت يوما ما إن كان استمتاعنا بمشاهدة تلك المقاطع والصور يساعد الحياة البرية أم يؤذيها؟

تحظى الباندا الحمراء، على سبيل المثال، بشعبية واسعة على الإنترنت، ويقال إن اسم متصفح الإنترنت "موزيلا فايرفوكس" مستمد من لقب الباندا الحمراء التي تلقب بـ "الذئاب النارية" (فايرفوكس).

أبنية "صديقة للبيئة" تعد بتوفير ملايين الوظائف مستقبلا قصة وباء الأنفلونزا الذي غير ملامح القرن العشرين

ولو كتبت اسم الباندا الحمراء في خانة البحث ستفاجأ بآلاف الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر هذه الحيوانات كثيفة الفراء تقفز على الجليد أو تقف مندهشة عند مواجهة الأحجار الضخمة أو تصدر ردود فعل طريفة، رغم أن معظم هذه المقاطع التقطت لها في الأسر، سواء في حدائق الحيوانات أو في المنازل.

واللافت أن المكان الوحيد الذي لم يلتقط فيه مقطع فيديو واحد لهذه الحيوانات هو الغابات الممتدة من نيبال إلى الصين، حيث تعيش هذه الحيوانات في البرية.

وقد تناقصت أعداد الباندا الحمراء، على مدى الأجيال الثلاثة الأخيرة، بنسبة 50 في المئة، ما حدا بالاتحاد الدوليللحفاظ على الطبيعة إلى تصنيفها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وربما لم يتبق في البرية سوى 2.500 باندا حمراء على الأكثر.

ومنذ عام 2010، تنظم شبكة الباندا الحمراء، وهي مؤسسة خيرية هدفها رفع الوعي بالتناقص الحاد في أعداد هذه الحيوانات وتمويل البرامج الضرورية للحفاظ عليها من الانقراض، يوما عالميا سنويا للباندا الحمراء لإيصال رسالة للعالم مفادها أن هذه الحيوانات ليست مجرد وسيلة للتسلية وزيادة عدد المشاهدات على موقع يوتيوب.

مصدر الصورة Getty Images Image caption تحظى الباندا الحمراء بشعبية كبيرة بين مستخدمي الإنترنت، رغم أن أعدادها في الغابات تقدر بنحو 2.500 على الأكثر

لكن مع الأسف، بالرغم من كل الجهود التي بذلت لحماية هذه الحيوانات، أنقذت ستة منها في يناير/ كانون الثاني الماضي في لاوس من أيدي مهربي حيوانات كانوا يحاولون بيعها بوصفها حيوانات أليفة في السوق السوداء.

وربما تكون محاولات تهريب حيوانات الباندا الحمراء قد زادت بسبب ارتفاع شعبيتها عبر الإنترنت وزيادة الطلب على اقتنائها، لكن هذا الافتراض صعب الإثبات. لكن ثمة أدلة تثبت أن انتشار مقاطع الفيديو التي تفسر ردود فعل الحيوانات بطريقة خاطئة قد تغذي سلوكيات تهدد الحيوانات البرية.

وخير مثال على ذلك مقطع فيديو متداول لحيوان يعرف باسم "اللوريس البطيء"، وهو حيوان ليلي من الرئيسيات موطنه جنوب شرقي آسيا، وكان يبدو في المقطع رافعا ذراعيه وكأنه مستمتع بالدغدغة. وحقق هذا المقطع انتشارا واسعا على الإنترنت وتفاعل معه المستخدمون بآلاف إشارات الإعجاب والتعليقات.

إلا أن خبراء سلوكيات الحيوانات يقولون إن رفع اليدين هو سلوك دفاعي تلجأ إليه هذه الحيوانات عند الشعور بالخوف. فهذا اللوريس الذي عُرف باسم "سونيا" والذي حُبس في شقة في روسيا، لم يكن مستمتعا بلمسات صاحبة المنزل كما كنا نظن.

وفي عام 2013، نشرت الأستاذة الجامعية آنّا نيكاريس وزملاؤها دراسة عن كيفية تفاعل مستخدمي الإنترنت مع مقطع فيديو اللوريس البطيء "سونيا"، ولاحظوا أن ربع المعلقين في الشهور اللاحقة لنشر المقطع أبدوا رغبة في اقتناء هذه الحيوانات في منازلهم بوصفها حيوانات أليفة، رغم أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة صنف اللوريس البطيء ضمن قائمة الأنواع المعرضة لخطر الانقراض.

وواصلت نيكاريس أبحاثها عن هذه الظاهرة التي تشكل خطرا على الحيوانات البرية، وتقول إن أوضاع الحيوانات التي تواجه خطر الانقراض لم تتحسن بعد.

ولم تنخفض معدلات الإتجار في الحيوانات في بعض المناطق إلا بسبب انقراض بعض الحيوانات فيها.

مصدر الصورة Getty Images Image caption انتشر على الإنترنت مقطع فيديو لحيوان اللوريس البطيء يرفع ذراعيه وكأنه مستمتع بدغدغة صاحبته له، ولكن هذا الحيوان الليلي كان في الحقيقة خائفا

وتقول نيكاريس: "المخاطر التي يواجهها اللوريس البطيء الآن زادت عن أي وقت مضى بسبب الإتجار غير المشروع في الحيوانات البرية".

إذ تُصطاد هذه الحيوانات بشكل غير قانوني لتباع كحيوانات أليفة أو لتستخدم أجزاؤها فيما يسمى بالعلاج الشعبي.

وأفاد تقرير لشبكة مراقبة الإتجار في الحيوانات البرية "ترافيك"، بأن الإعلانات عن المنتجات المصنوعة من أجزاء الحيوانات البرية التي اصطيدت بطرق غير قانونية انحسرت في مواقع التجارة الإلكترونية بنسبة 50 في المئة من 2012 إلى 2016.

لكن نفس التقرير حذر من أن هذه التجارة غير المشروعة في المنتجات المصنوعة من أجزاء الحيوانات البرية قد انتقلت من مواقع التجارة الإلكترونية إلى المجتمعات الافتراضية التي يقتصر الاشتراك فيها على بعض الأعضاء عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

إذ أن هذه التجارة غير المشروعة أصبحت تدار بطرق سرية عبر منصات تعجز السلطات الرقابية عن السيطرة عليها. فقد أصبح الآن كل من يكتب عبارة "أريد أن أقتني واحدا" أسفل مقطع الفيديو أو الصورة مشاركا في تهريب الحيوانات البرية.

إلا أن بعض الشركات الكبرى بدأت في مواجهة هذه الظاهرة. ففي عام 2018، تضافرت جهود 20 شركة تكنولوجية كبرى في العالم مع جهود الصندوق العالمي لحفظ الحياة البرية للتصدي للإتجار غير المشروع في النباتات والحيوانات البرية بلا هوادة.

ويتطلع الائتلاف العالمي للقضاء على تهريب الأحياء البرية إلى الحد من الاتجار في الحيوانات والنباتات البرية بنسبة 80 في المئة بحلول عام 2020.

وأطلق موقع "إنستغرام" مبادرة جديدة بغية رفع الوعي بسبل حفظ الحياة البرية. وفي إطار هذه المبادرة سيظهر لكل شخص يبحث عن وسم قد يؤدي إلى وقوع سلوكيات تضر بالحياة البرية، إعلانا تحذيريا يؤكد على ضرورة حماية الحياة البرية والبيئة.

مصدر الصورة Getty Images Image caption على الرغم من أن الكثير من الحيوانات صنفت ضمن الأنواع المعرضة لخطر الانقراض، فإن عددا كبيرا من مستخدمي الإنترنت أبدوا رغبة في اقتنائها بوصفها حيوانات أليفة

وفي أبريل/ نيسان الماضي، تعاون موقع "بي بي سي إيرث" مع إنستغرام لإضافة تحذيرات جديدة لمن يبحث عن وسم قرود الأورانغوتان والبنغولين أو آكل النمل الحرشفي.

وتوصي نيكاريس بتوخي الحذر على مواقع التواصل الاجتماعي. وكلما زاد تداول الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر حيوانات برية طريفة، زادت احتمالات تعرضها للخطر.

ولهذا يجدر بك أن تمعن النظر في محتويات هذه المقاطع، فإذا شعرت أن هذه الصور والمقاطع تدق ناقوس الخطر بشأن الحياة البرية، أرسل بلاغا إلى المنصة التي نشرت هذا المحتوى.

وقد تقوم أيضا بدور إيجابي في حماية الحياة البرية من خلال نشر صور ومقاطع فيديو تحمل رسالة إيجابية للتوعية بحفظ الحياة البرية ومناقشتها مع غيرك.

فإن الكثير من المؤسسات الخيرية التي تسعى لتحسين أوضاع الأنواع المهددة بخطر الانقراض ما كانت لتستمر لولا مساندة مستخدمي الانترنت من جميع دول العالم، سواء بالدعم المالي أو بالاهتمام ونشر الرسالة.

وربما نستطيع معا أن نحول هذا الإعجاب بالحيوانات البرية إلى وعي بسبل حمايتها حتى نمنحها الفرصة لتحيا في مواطنها الأصلية التي انتزعت منها.

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Earth

-----------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
تقارير: مايكروسفت تدفع مستخدمين لتحميل نسخ مزورة من جوجل كروم 06/11/2018 | 7:00 ص

من المعروف أن متصفح مايكروسوفت إيدج لا يحظى بشعبية كبيرة في أوساط المستخدمين كما هو الحال بالنسبة لجوجل كروم أو موزيلا فايرفوكس، ولذلك ...

تعرفي إلى 7 من أفضل متصفحات الإنترنت مجلة سيدتي 06/11/2018 | 7:00 ص

أصبح الإنترنت جزءاً رئيسياً في حياتنا اليومية، وبلا شك أنّ الدخول للمواقع الإلكترونية يتطلب بوابة نتمكن من خلالها الولوج إلى ذلك العالم، متصفح الشبكة...

متصفح فايرفوكس يوقف دعم قارئ الأخبار 06/11/2018 | 7:00 ص

قليل من الحيادية .. كثير من المصداقية | أخبار سوريا و العالم

السودان: «موزيلا» تبيع اشتراكات «VPN» داخل «فايرفوكس» 28/10/2018 | 2:00 ص

السودان: أعلنت شركة موزيلا أنه سيتم عرض مجموعة صغيرة لمستخدمي فاير فوكس لإعلان شراء الاشتراك في ProtonVPN. وتقول موزيلا إنها اختارت ProtonVPN للشراكة بسبب عوامل مثل الشفافية وسياسات الاحتفاظ … إقرأ المزيد » The post «موزيلا» تبيع اشتراكات «VPN» داخل «فايرفوكس» appeared first on النيلين....

أخبار : فايرفوكس الجديد يحميك من التتبع 28/10/2018 | 2:00 ص

أخبار : أعلنت مؤسسة موزيلا أن متصفح فايرفوكس 63 0 الجديد يتيح للمستخدم المزيد من التحكم في ملفات تعريف الارتباط الكوكيز وعمليات التتبع المرتبطة بها...

فايرفوكس 63 على أندرويد يأتي بوضع الصورة داخل صورة وقنوات الإشعارات وأكثر - عالم التقنية 28/10/2018 | 2:00 ص

بشكل رسمي أتاحت موزيلا الإصدار الجديد من متصفّحها فايرفوكس 63 “63 Firefox” على نظام تشغيل أندرويد، وقد قَدِمَ هذا الإصدار بالعديد من الإضافات التي طال انتظارها، أبرزها وضع الصورة داخل صورة “PiP”، حيث مع هذا الوضع سيتمكن مستخدمو المتصفّح من متابعة فيديو ما وبنفس الوقت تصفّح تطبيق آخر، بالإضافة إلى التحكم بحجم إطار المتصفّح عند …

«موزيلا» تبيع اشتراكات «VPN» داخل «فايرفوكس» - النيلين 28/10/2018 | 2:00 ص

أعلنت شركة موزيلا أنه سيتم عرض مجموعة صغيرة لمستخدمي فاير فوكس لإعلان شراء الاشتراك في ProtonVPN. وتقول موزيلا إنها اختارت ProtonVPN للشراكة بسبب عوامل مثل الشفافية وسياسات الاحتفاظ … إقرأ المزيد »



كيف تؤذي سلوكياتنا على الإنترنت الحيوانات البرية؟ - BBC News Arabic فايرفوكس كثيرا ما يبحث عشاق الحيوانات عن مقاطع طريفة للحيوانات من أجل التسلية والترفيه، ولكن هل تساءلت يوما ما إن كان استمتاعنا بمشاهدة تلك المقاطع والصور يساعد الحياة البرية أم يؤذيها؟



اشترك ليصلك كل جديد عن فايرفوكس

خيارات

المصدر http://www.bbc.com/arabic/vert-fut-46066346 http://www.bbc.com
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي كيف تؤذي سلوكياتنا على الإنترنت الحيوانات البرية؟ - BBC News Arabic

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars