الموضوعات تأتيك من 15148 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

أنفاق «قناة السويس» شاهدة على عبقرية العمال والمهندسين المصريين

12/01/2019 | 1:25 ص 0 comments
أنفاق «قناة السويس» شاهدة على عبقرية العمال والمهندسين المصريين

المشرفون: نجحنا فى تجميع ماكينة الحفر خلال شهرين.. وتجاوزنا مرحلة الاحتياج للأجانب نفق للخدمات.. وشبكات للمحمول.. وممرات للطوارئ.. وأنظمة متقدمة للحرائق  دقة التنفيذ كانت مثار دهشة الخبراء الأجانب بعد تحقيق أعلى معدلات الحفر العالمى يومياً شرايين تربط سيناء بقلب الوطن.. ونفق الإسماعيلية الثانى عالمياً من حيث «قطر» فتحة المرور مهاب مميش: المشروع تم بأيد مصرية خالصة.. ويسهل عملية نقل البضائع ويدفع عجلة الاستثمار

 

كانت عملية العبور بين ضفتى قناة السويس والوصول إلى سيناء تسبب معاناة كبيرة لأبناء غرب وشرق القناة، وكانت أيضاً أحد أسباب عزوف الكثير من المواطنين والمستثمرين عن الاستثمار والإقامة فى أرض الفيروز، فمن الذى يظل منتظرا ساعات بل أيام طويلة أحيانا أمام المعديات، انتظارا للحصول على فرصة العبور من وإلى شرق القناة، وهو الأمر الذى كان معه يتأخر الطالب عن جامعته، والمزارع عن حقله، والمستثمر عن تسويق منتجاته فى توقيتاتها المحددة.

بل وصل الأمر الى الهجرة العكسية للمصانع من شرق الى غرب قناة السويس بسبب صعوبة الانتقال، فضلاً عن فساد المواد الغذائية والفاكهة والخضراوات.. ولذلك انتبهت الدولة المصرية اخيرا إلى أهمية التوجه نحو سيناء لعدة اعتبارات، أولها الإيمان العميق لدى الرئيس عبدالفتاح السيسى بالفراغ الإستراتيجى الذى تعانيه شبه جزيرة سيناء، وأنه أحد الأسباب الرئيسية لانتشار الإرهاب فى هذه البقعة المهمة من مصر، وثانيها أن مواجهة الإرهاب لن تكون إلا بمزيد من التنمية واستغلال الثروات الكبرى الكامنة فى أرض سيناء، وثالثها أن التنمية لا يمكن أن تتم دون بنية أساسية قوية على رأسها مشروعات الطرق والأنفاق والكبارى والكهرباء ومشروعات المياه.

أنفاق قناة السويس تنهى عزلة سيناء وتنقلها الى قلب الوطن

ومن هنا جاء التفكير فى إقامة الأنفاق أسفل قناة السويس التى تعد من أهم المشروعات القومية الكبرى التى يجرى تنفيذها فى الوقت الحالى وعمل التشطيبات النهائية للمداخل والمخارج وتركيب الشبكات الإلكترونية تمهيدا لافتتاحها قريبا والتى أوشكت على الانتهاء فى منطقة القناة وسيناء ـ وذلك تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ـ التى ستختصر عملية العبور إلى سيناء فى 20 دقيقة فقط، وهو الأمر الذى سيعمل على أحداث نقلة نوعية كبرى وكسر عزلة سيناء ونقلها الى قلب الوطن مرة أخري، وتشجيع المواطنين على الانتقال للإقامة بها، والمستثمرين على الاستثمار والتوسع فى الصناعة والزراعة وغيرها.

واعتبر العاملون بمشروع أنفاق قناة السويس أن مشروع الأنفاق يعد أكبر مشروع فى تاريخ مصر الحديث بعد السد العالي، لأن هذه الأنفاق يجرى العمل بها بأسلوب علمى متقدم جداً، حيث يحتوى كل نفق على آخر أسفل منه وممرات للطوارئ، وأنظمة لمكافحة الحرائق، وأنه تم الوصول إلى أعلى معدل حفر فى العالم بلغ 36 مترا طوليا خلال 24 ساعة فقط، وكان مثار استغراب الشركات المصنعة للماكينات، والذين طلبوا استمرار التعاون بعد هذه المعدلات الهائلة فى التنفيذ.

وكما يقول المهندس محمد عيد ـ إخصائى مساحة وخرائط بمشروع الأنفاق ـ إن الأنفاق التى يجرى تنفيذها بالإسماعيلية وبورسعيد وبجوار نفق الشهيد أحمد حمدى تعد ثانى أكبر مشروع فى تاريخ مصر الحديث بعد السد العالي. ويضيف أن الإسماعيلية يوجد بها نفقان النفق الشمالى والنفق الجنوبي، حيث تقوم شركتان عملاقتان بتنفيذ النفقين على حدة، وبعمالة مصرية خالصة.

ويضيف أن طول النفق الواحد يصل إلى 4824 مترا أى نحو 5 كيلو مترات، كما يحتوى كل نفق على 4 ممرات للهروب فى حالة الطوارئ، وهذه التقنية تقوم على إمكانية الهروب من أحد النفقين الى الآخر، من خلال ممرات توجد فى كل كيلو متر، وتم تنفيذها بتقنية تتم للمرة الأولى فى مصر.

ويوضح عيد أن إقامة ممرات بين النفقين الشمالى والجنوبى عملية صعبة للغاية وذلك لوجود مياه جوفية بين النفقين قوتها رهيبة للغاية، ولكى نعمل فتحات بين النفقين كان لابد من تجميد هذه المياه عن طريق حقنها بسائل يحول المياه الى ملح صخري، وقد بدأت عملية التجميد هذه فى شهر فبراير الماضى ووصلت درجة الحرارة بين النفقين إلى 35 درجة تحت الصفر، حيث تحولت المياه إلى ثلج وتم التخلص منه لفتح الممرات بين النفقين، وكانت إحدى الشركات الألمانية مسئولة عن عملية الحقن والتجميد بالاستعانة بمواد مصنعة فى ألمانيا، ولكن باستخدام عمالة مصرية، حيث كانت عملية صعبة ان تعمل فى درجة حرارة 35 تحت الصفر ثم الخروج الى درجة الحرارة العادية.

ويشير إلى أن قطر الماكينة التى تعمل فى الحفر يصل إلى 13 مترا، كما يبلغ صافى النفق من الداخل 11٫8 متر، وبعد التشطيب سيصل قطر النفق الى 6.3 متر أى أنه سيكون حارتين تستوعب سيارتين بكل اريحية، وهناك مبان إدراية للتفتيش، حيث توجد 16 نقطة تفتيش فى الأتجاهين والتفتيش سيكون على مسافة ثلاثة كيلو مترات من جسم النفق، ولن تتعدى سرعة السيارات 40 كيلو مترا فى الساعة فى جسم النفق، سيكون المواطن على بعد مسافة لن تتعدى 300 متر من مدينة الإسماعيلية الجديدة، فور الخروج من فتحة النفق الجنوبى الذى ينقل الحركة من الإسماعيلية فى اتجاه سيناء، كما سيستوعب النفق جميع السيارات الثقيلة والملاكى بجميع أنواعها.

ويؤكد المهندس محمد عيد أن كل نفق من هذه الأنفاق تحته نفق آخر يسمى «نفق خدمات»، ومن خلال 25 غرفة طوارئ فى كل نفق، يمكن الانتقال فى حال حدوث مشاكل أو طوارئ، من خلال هذه الغرف إلى ممرات الطوارئ ومنها يمكن الانتقال من نفق إلى آخر، كما توجد بكل نفق أنظمة لمكافحة الحرائق وشبكات للتليفون.

ويقول: إنه كانت هناك صعوبات كثيرة فى حفر النفق، منها عملية الهبوط فى التربة، بالإضافة الى صعوبة فى توجيه ماكينة الحفر العملاقة، حيث إن لها تصميما للحركة فى مسار معين «فوق وتحت وشمال ويمين»، وأود أن أنبه الى ان المشروع يعمل به مهندسون عالميون، من بينهم المهندس نصر موسى مدير المساحة بالشركة المنفذة، وهو ذو خبرة عالية للغاية فى موضوع الأنفاق بلغت 30 عاما، وتتلمذ على يد المهندس الذى قام بتنفيذ نفق المانش بين انجلترا وفرنسا، وهناك أيضا المهندس محمد يحيى والمهندس هيثم جاويش مدير المشروع وكلاهما من الشباب.

ويضيف أن هناك من المهندسين من تلقوا تدريبات فى ألمانيا كما يوجد خبراء من المانيا للشركة المصنعة لماكينات الحفر فى المشروع، وتوجد 4 ماكينات الآن حيث تم الأنتهاء من حفر نفقين ببورسعيد ونفقين بالإسماعيلية، ويجرى الآن البدء فى تنفيذ نفق آخر بالسويس مواز لنفق الشهيد أحمد حمدى ومن المنتظر الانتهاء منه فى 30 يونيو 2020.

ويؤكد أن عملية الحفر لم تكن سهلة وذلك لمرور أجزاء من النفق تحت حى الأسرة بالإسماعيلية، حيث تم اتخاذ احتياطات عند المرور أسفل كل منزل، وكان يتم الرصد بشكل يومى من الصباح حتى المساء، أى حركة فى كل منزل نقوم بالمرور تحته، وهو الأمر الذى حدث أيضا عند المرور أسفل خطوط السكك الحديدية، حيث حدث انهيار فى التربة قبل خط السكة الحديد، وانهيار آخر قبل الدخول على القناة الجديدة.

ويضيف أن التربة فى الإسماعيلية كانت جيدة للغاية، وحققنا خلال الحفر أعلى معدل يومى فى العالم فى مجال الأنفاق، كما أن النفق الذى تم تنفيذه فى الإسماعيلية يعد من أكبر الأنفاق فى العالم، وللمرة الأولى يتم تنفيذ هذا القطر فى مصر.

ويلتقط عبده محمد محمود ـ مشرف عام بالأنفاق ـ أطراف الحديث ويشير إلى أنه يعمل فى مجال الأنفاق منذ 35 عاما وسبق له العمل فى نفق الأزهر ومترو الأنفاق، ولكن للمرة الأولى التى يعمل فيها فى نفق بهذا القطر والذى يعد ثانى قطر على مستوى العالم، ويؤكد أنه تم اتخاذ جميع الاحتياطات التى تمنع تسرب وحدوث رشح للمياه، كما يتم حقن الأماكن التى يتوقع حدوث هبوط فيها ويتم تحديد ذلك من خلال خبراء المساحة فى المشروع.

وعن كيفية عمل ماكينة الحفر، يقول إن الماكينة يبلغ طولها 184 مترا ويتم تحديد مسار الماكينة فى الحفر من خلال خبراء المساحة فى المشروع، كما يتم توجيه الماكينة بالليزر، وضخ مواد معينة فى التربة تقوم بإذابة التربة أيا كان نوعها ثم يتم توجيه ناتج الحفر عبر مواسير إلى محطة تسمى «محطة الفصل» فى الخارج، حيث يتم فصل الماء والتراب ثم تعود مادة الفصل مرة أخرى إلى الماكينة، ثم تقوم سيارات بنقل ناتج الحفر بعد ذلك.

ويضيف أن المصريين المرشدين فى مجال ماكينات حفر الأنفاق أصبحوا كثيرين وجميعهم من المهندسين الشبان، ودور المهندس أنه يقوم بقيادة «بريمة الحفر» ويعطى الأوامر لمساعديه من خلال غرفة تحكم تعمل بالكمبيوتر، ويشير إلى أن هناك صعوبات كثيرة تواجهنا فى عملية الحفر ولكن تعودنا عليها، وبمعنى آخر «قلوبنا ماتت».

ويوضح أن عملية تغيير الأسنة الخاصة ببريمة الحفر ـ على سبيل المثال ـ عملية صعبة ومعقدة وذات مخاطر كبيرة للغاية، وعند تعرضها للتلف يتم وضع عامل مدرب فى كبسولة للدخول إلى منطقة خطيرة وهى المسافة بين البريمة والحائط الذى سيتم حفره فى مكان سد، وهذه الكبسولة مزودة بأكسجين وعند حدوث طارئ يقوم بالخروج على الفور، ويتم فحص هذا العامل طبيا قبل وبعد تنفيذ العملية لخطورتها، ويحصل على مكافأة كبيرة نظير القيام بهذه المهمة الخطيرة.

وبدروه يشير صلاح حسين إسماعيل ـ مشرف على أعمال الميكانيكا الخاصة بالمشروع ـ إلى أن دوره هو الأشراف على جميع السيارات العاملة فى نقل البلاطات والسيجمنت بالمشروع وعلى البريمة العاملة فى الحفر، وهو قسم لا يقل أهمية عن أى قسم آخر، حيث يعمل الجميع فى منظومة متكاملة.

ويضيف انه كان مسئولا عن تجميع ماكينة الحفر الأولى الخاصة بشركة بترول كبرى وأن كل شيء كان يسير بالثانية، وبالرغم من أنها المرة الأولى التى أقوم فيها بتجميع ماكينة الحفر، فقد تمكنت من تجميع الماكينة فى شهرين بدلا من الموعد المفترض لتجميعها وهو 6 أشهر، وهو الأمر الذى كان موضع دهشة الخبراء الأجانب، واستطيع أن أؤكد أننا نستطيع تجميع أى ماكينة حفر فى العالم الآن دون الاستعانة بأى أجنبى وبدون أى أخطاء، وقدرتنا وصلت الى مرحلة عدم الاعتماد على الأجنبى فى الفك والتركيب، ودون أى أخطاء، المهم أنهم أعطونا الفرصة واستطعنا استثمارها على الوجه الأكمل.

من جانبه، يؤكد الفريق مهاب مميش ـ رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة الاقتصادية بمنطقة القناة ـ أن القناة «حياة» وانه كما ارتبط ظهور مدينتى بورسعيد والإسماعيلية بحفر قناة السويس القديمة، فإن حفر قناة السويس الجديدة أدى الى ظهور الإسماعيلية الجديدة ومشروع الأنفاق، مؤكداً أنه مع افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015، انطلق «صوت الأمل» من منطقة قناة السويس بتحويل الرمال الى شريان ينبض بالحياة من خلال المشروع الأضخم لتنمية منطقة القناة، مشيرا إلى أن الهدف ان تصبح المنطقة الاقتصادية بقناة السويس قبلة للمستثمرين، لكونها ناصية العالم وبوابة إفريقيا والشرق الأوسط، فضلا عن السوق الاستهلاكى الداخلى الضخم الذى يقارب الـ 100 مليون نسمة.

وأضاف أنه كان لابد من اتخاذ قرارات جريئة وحوافز استثمارية تنافسية لتحقيق هذا الهدف، من بينها أنشاء نقطة اتصال واحدة لتسهيل إنجاز الإجراءات والتراخيص، وإنشاء نقطة خدمات لوجيستية بأسعار تنافسية، كما تم تخفيض رسوم الخدمات البحرية لموانى المنطقة بنسبة تصل إلى 50% مما زاد من حركة المرور بنسبة عالية، بالإضافة الى توفير العمالة المؤهلة القادرة على المنافسة فى السوق الدولية ـ والتى تعد من أهم اولوياتنا ـ حيث يجرى تجهيز مراكز تدريب على أحدث النظم بالشراكة مع إحدى الشركات الألمانية وشركات أخرى لتدريب العمالة المصرية.

وأضاف مميش أن الإجراءات تشمل إقامة بنية تحتية متكاملة مثل محطات التحلية، ومحطات كهرباء بطاقة عالية ومتجددة صديقة للبيئة، وشبكة خطوط جوية وبرية وخطوط للسكك الحديدية بمواصفات عالمية، والعديد من الكبارى مثل كوبرى النصر العائم لسهولة النقل البرى بين ضفتى القناة.

وكشفت مصادر لـ «الأهرام» عن أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة وكانت له بعض الملاحظات فى زيارته الأخيرة داخل المنطقة الأمنية والمنطقة الترفيهية، وطالب بتعديل بعض الأشياء، كما طالب باستغلال المساحات الخضراء وزراعتها بالنخيل المثمر بدلا من أشجار الزينة ليستفيد منها المواطنون وقال: «ازرعوا حاجات تفيد المجتمع والاجيال القادمة».

وأشار إلى أن المنطقة الترفيهية تقع خارج المنطقة الأمنية وسيستفيد منها شعب الإسماعيلية والمواطنون القادمون من والى النفق والمسافرون عبر النفق، حيث سيكون بها أماكن للتسوق ومسجد ومطاعم وكافيهات ومولات على أعلى مستوي.

ويؤكد المستشار خالد عوض الله ـ عضو شباب البرنامج الرئاسى أن مشروع الأنفاق سيسهم فى فى حل مشكلة العبور بين ضفتى قناة السويس، والمشاركة فى عملية التنمية التى تتم فى سيناء، من خلال تسهيل العمل للمستثمرين لإقامة منشآت صناعية ضخمة واستغلال المساحات الكبيرة التى تم استصلاحها والتى تحتاج بدورها إلى سيولة مرورية، لأن أى مجتمع استثمارى لكى يزدهر ـ لابد له من توفير بنية أساسية وتحتية قوية التى من ضمنها الطرق والكبارى والأنفاق ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحى ومياه الري.

ويؤكد أن الأنفاق ستعمل على تيسير سبل الاستثمار الحديث من خلال ربط الشرق بالغرب وسيناء بالوادي، ففى الوقت الحالى العبور يحتاج إلى 12 ساعة، لكن مع الأنفاق سيستغرق من 10 إلى 13 دقيقة فقط، مع الأخذ فى الاعتبار أن سيناء لها ظروف خاصة، حيث لابد من التفتيش والتأمين الكامل فى العبور من والى سيناء، ولكن تم استيراد أجهزة تفتيش حديثة من ألمانيا، وستكشف كل صغيرة وكبيرة داخل السيارات، وسيكون التفتيش من خلال 8 حارات فى كل اتجاه.

وحول أهمية المشروع لأبناء الإسماعيلية، يقول السيد حسن ــ موظف ــ إن الأنفاق ستحدث نقلة نوعية كبرى لمحافظة الإسماعيلية بصفة خاصة، حيث تقع نحو نصف مساحتها فى سيناء، ولسيناء بصفة عامة، حيث ستسهل الحركة بين ضفتى قناة السويس، ومن ثم ستعمل على تشجيع المواطنين على الاقامة الدائمة فى سيناء ومن ثم استغلال الأراضى والمساحات الفضاء الشاسعة فى الزراعة أو فى الصناعات القائمة على الموارد الطبيعية والتعدينية والمعدنية بسيناء، وهو الأمر الذى سيعنى مزيدا من الاعمار ومزيدا من التوطين فى هذه البقعة الغالية من مصر.

ويضيف أحمد علاء ــ مدرس: الأهم من كل ما سبق أن سيناء لن تكون مطمعا للأعداء سواء أعداء الخارج أو أعداء الداخل من الإرهابيين، لأنهم لن يجدوا ظهيرا أو مساحات يتحركون فيها بحرية، كما أن هذه المشروعات ستسهم فى فتح الباب أمام أبواب كثيرة للرزق ومن ثم القضاء على مشكلة البطالة، كما أن ذلك يتواكب مع المشروع القومى الضخم لتنمية محور قناة السويس والذى سيعمل على توفير مليون فرصة عمل ويحقق عائدات سنوية لا تقل عن 100 مليار دولار.

ويشير المهندس أبوشامة على أبوشامة ـ صاحب مزرعة بشرق قناة السويس ـ إلى أن مشروع الانفاق سيقضى على الصعوبات التى تواجهنا فى عملية العبور بالمعديات والتى تستغرق ساعات للأفراد، وفترات طويلة بالنسبة لسيارات نصف النقل، وأياما بالنسبة للسيارات النقل الثقيل والتى تصل مدة انتظارها للحصول على فرصة للعبور ـ فى بعض الأحيان ـ إلى ثلاثة أيام بسبب اجراءات التفتيش المشددة.

ويؤكد أن مشروع الأنفاق انجاز كبير ولكن بشرط سرعة التفتيش للسيارات المستخدمة للأنفاق وأن تصبح عملية سهلة وميسرة فى الدخول والخروج، وذلك من خلال استخدام الأجهزة الحديثة فى التفتيش وعدم الاعتماد على الوسائل التقليدية المستخدمة فى الوقت الحالى مثل فتح شنط وأبواب السيارات وغيرها من الوسائل أو تفريغ حمولات السيارات على الأرض.

ويشدد على ضرورة ان تكون هذه الاجهزة قادرة على رصد وتصوير أدق التفاصيل فى السيارات العابرة، لمنع تهريب الأسلحة والمخدرات وغيرها من الأمور غير القانونية، بدلا من عملية التفتيش الحالية.

وبدروه، يؤكد المهندس مصطفى أبوحديد ـ رئيس جمعية المستثمرين بالإسماعيلية ونائب رئيس الغرفة التجارية ـ أن مشروع الأنفاق أسفل قناة السويس سيعمل على مضاعفة الفرص الاستثمارية، باعتبار ان سهولة الانتقال إلى شرق الإسماعيلية سيجعلها جزءا أصيلا من الإسماعيلية، وسيرفع القيمة الاقتصادية للأراضى والمشروعات هناك، وهو الأمر الذى يتماشى مع التوجه العام للدولة لتعمير سيناء باعتبارها البوابة الشرقية لمصر.

ويشدد على أنه من المعروف إن البنية التحتية خاصة الطرق تعد من أهم الأمور التى تسبق عملية الاستثمار بل هى أولى خطوات التنمية، حيث أن جميع المشروعات الجديدة تنشأ حول الطرق، كما أن شبكة الطرق وسهولة الانتقال سواء للبضاعة أو العاملين أو الخامات، كلها أمور تساعد على تقليل التكلفة والمخاطر وتعمل على زيادة تنافسية محافظة الإسماعيلية، خاصة ان المحافظة تعانى ندرة بل إنعدام الأراضى المرفقة الصالحة للصناعة.

وينبه رئيس جمعية المستثمرين بالإسماعيلية إلى انه كانت هناك هجرة عكسية من المناطق الصناعية بالقنطرة شرق، بسبب صعوبة انتقال الأفراد والعاملين والخامات والبضائع، وكانت هناك شكوى دائمة للعمل على حل هذه المشكلة، لزيادة الاستثمارات والحفاظ على الاستثمارات القائمة، ويؤكد ان هناك استثمارات قد بدأت فى المنطقة الصناعية بالقنطرة شرق بالفعل ثم تركت المنطقة مثل مشروعات البويات والمواد الكيماوية بسبب مشكلة الانتقال.

رابط دائم: 
موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
بالصور- قناة السويس الجديدة تستقبل ضيوف الإسماعيلية السينما مصراوى 17/04/2019 | 10:00 ص

بالصور قناة السويس الجديدة تستقبل ضيوف الإسماعيلية السينمائي | مصراوى

رحلة بحرية في قناة السويس على هامش مهرجان الإسماعيلية قناة الغد 17/04/2019 | 10:00 ص

نظم مهرجان الاسماعيلية الدولي للافلام التسجيلية برعاية الفريق مهاب مميش رحلة بحرية لضيوف المهرجان في قناة السويس الجديدة.

عبور 53 سفينة قناة السويس اليوم بحمولة 3.5 مليون طن - 17/04/2019 | 10:00 ص

أعلن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة القناة، أن قناة السويس شهدت اليوم الإثنين، عبور 53 سفينة، بحمولة 3.5 مليون طن سفن حاويات من الاتجاهين.

سفير الاتحاد الأوروبي: تنظيم مؤتمر بمنطقة قناة السويس نوفمبر مصراوى 17/04/2019 | 10:00 ص

سفير الاتحاد الأوروبي تنظيم مؤتمر بمنطقة قناة السويس نوفمبر المقبل | مصراوى

أسعار الدولار تنخفض ببنك قناة السويس وترتفع في كريدي أجريكول مصراوى 17/04/2019 | 10:00 ص

أسعار الدولار تنخفض ببنك قناة السويس وترتفع في كريدي أجريكول | مصراوى

الفريق مهاب مميش: عبور 51 سفينة قناة السويس بحمولة 3.2 مليون طن - 17/04/2019 | 10:00 ص

أعلن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، أن قناة السويس شهدت اليوم الثلاثاء عبور 51 سفينة، بحمولة 3.2 مليون طن سفن حاويات من الإتجاهين.

36 مليار جنيه من قناة السويس.. أبرز الإيرادات غير الضريبية ب مصراوى 17/04/2019 | 10:00 ص

36 مليار جنيه من قناة السويس أبرز الإيرادات غير الضريبية بالموازنة الجديدة | مصراوى



أنفاق «قناة السويس» شاهدة على عبقرية العمال والمهندسين المصريين قناة السويس



اشترك ليصلك كل جديد عن قناة السويس

خيارات

أنفاق «قناة السويس» شاهدة على عبقرية العمال والمهندسين المصريين
المصدر http://www.ahram.org.eg/News/202890/29/690984/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%C2%BB-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A8%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86.aspx الرئيسية - الأهرام اليومي
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي أنفاق «قناة السويس» شاهدة على عبقرية العمال والمهندسين المصريين

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars