الموضوعات تأتيك من 15116 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

جمال المرأة يشعل معركة مزايدات عنصرية في الجزائر صابر بليدي صحيفة العرب

13/01/2019 | 6:25 ص 0 comments

ملكة جمال الجزائر لسنة 2019 خديجة بن حمو تعيد إسقاط السمروات من مقاييس الجمال إلى الواجهة.

انتقادات ونظرات استياء كثيرة طالت الشابة خديجة بن حمو بعد فوزها بلقب ملكة جمال الجزائر لسنة 2019، والسبب أنها سمراء البشرة.

احتدم الجدل عبر هاشتاغ ملكة_جمال_الجزائر، الذي قسم المغردين إلى فريقين، اعتبر أحدهما بن حمو غير جديرة بلقب “ملكة الجمال” وطالب بإعادة تنظيم المسابقة، فيما استنكر الفريق الآخر الانتقادات التي طالت الشابة واعتبرها دليلا على نظرة المجتمع الدونية تجاه سكان الجنوب وذوي البشرة السمراء.

ورغم أن ملكة جمال الجزائر قد قدمت درسا مهما في وقت أصبحت فيه عمليات التجميل هي القاعدة العامة في المجتمعات. فبدلا من تغيير شكلها ليتماشى مع المقاييس المادية للجمال، خيرت الإبقاء على شكلها لتغير مقاييس النظرة المادية لجمال المرأة، لكن يبدو أنه من الصعب أن يغلب الطبع التطبّع.

ويكشف هذا الحدث عن خلفيات اجتماعية ما زالت ضاربة بجذورها في عمق الثقافة الجزائرية، رغم أن النساء الجزائريات يعتقدن أنهن اجتزن الكثير من العقبات في حياتهن اليومية، ومنحن سبيلا للتعامل مع أجسادهن بشكل جديد.

ويمكن للتصورات الاجتماعية عن الجمال أن تجعل البعض من النساء يواجهن التمييز واتجاهات فكرية سلبية في مجتمعاتهن، بالإضافة إلى تعرضهن للاضطهاد المعنوي وأعمال العنف في بعض الأحيان.

اختلالات فنية وقيمية

خلفيات اجتماعية ما زالت ضاربة بجذورها في عمق الثقافة الجزائرية

بدا ذلك جليا في كمّ الشتائم والخطابات التقريعية التي تعرضت لها حمو على منصات التواصل الاجتماعي ليس سوى لأنها حصلت على تاج رَآه البعض لا يليق بها لأن بشرتها سمراء، خاصة لأن المجتمع تعوّد على رؤية صورة نمطية معينة من الجمال الجسدي تقريبا في الحياة العامة، ولم يستطع أن يستوعب التغيير الذي أحدثته الفتاة الجنوبية، ما كشف عن نظرة عنصرية متأصلة في جميع الثقافات العربية والغربية.

إلا أنها ما زالت أكثر حدّة في المجتمعات العربية لأن الجمال يرتبط دائما بالمرأة البيضاء الممتلئة، وفي مناطق مثل الجزائر يحمل أيضا سمات قبائلية، فالمرأة القبائلية تعرف بأنها الأجمل وليس هناك “سمر” في القبائل، فالأسمر أو السمراء يعني أنه من أصول أفريقية (عبيد)، هذا كله يحدد ردة الفعل التي قد تظهر دون وعي، هي ردة فعل العقل المجتمعي الباطني أساسا، فهذا الجدل أبان عن اختلالات فنية وقيمية في المجتمع الجزائري، تنم عن ذهنية لم تستوعب خروج اللقب من نمط ومدن معينة، وعن بوادر أزمة اجتماعية خطيرة تجلت في خطاب عنصري وتمييزي بين شباب البلد الواحد، وفي صراع جهوي بين مناطق الوطن الواحد.

وغذّت المنشورات والتعاليق المشحونة بعبارات العنصرية والتمييز والتعالي، شبكات التواصل الاجتماعي، بعد ذهاب اللقب ولأول مرة في تاريخه إلى شابة من محافظة أدرار في عمق الصحراء الجزائرية، الأمر الذي أثار نعرات جهوية طفت في صفحات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي.

واستغل ناشطون إسلاميون الموقف للدخول على خط السجال، ليتشعب بين رافض لتتويج بن حمو بسبب افتقادها لمعايير الجمال ولبشرتها السمراء، وبين مدافعين عنها كونها أول فتاة من الجنوب تتمكن من المنافسة واختراق دوائر ظلت محتكرة من طرف سكان ومدن الشمال.

محاد قاسمي: رفض تتويج بن حمو بالمسابقة وليد ميولات عاطفية تمييزية تجاه البشرة السوداء

وصرح الناشط المستقل محاد قاسمي، من مدينة ورقلة الجنوبية، في اتصال لـ”العرب”، بأنه بغض النظر على الصراع الأيديولوجي، ومن مع إقامة هذا النوع من المسابقات أو ضدها، فإن الفتاة خديجة نجحت في تحقيق اختراق كبير جدا لفعاليات ظلت محتكرة من طرف جهات جغرافية معينة، وسيحسب لها كونها تمثل منطقة معينة من البلاد، تبقى في نظر قطاع معتبر من النخب المثقفة والسياسية والإعلامية مصنفة في إطار معين، وأن نجاحها في هذه التظاهرة سيسهم في إعادة ترتيب بعض الأحكام النمطية بما فيها الجمال النسوي”.

ولفت قاسمي إلى أن رفض تتويج بن حمو بالمسابقة وليد ميولات عاطفية تمييزية ليست لها علاقة بمعايير المسابقة أو الجمال، بل وليدة نظرة عميقة تجاه البشرة السمراء.

وأضاف “هذا الجدل المحتدم حول التشكيك في جدارة فتاة من أدرار بلقب ملكة جمال البلاد، يؤكد صدق الرسالة التي حملناها منذ سنوات لإعادة ترتيب الكثير من المسائل بين الشمال والجنوب، تتويج خديجة بهذا اللقب يعتبر إضافة نضالية لجدارة وكفاءة أهل الجنوب في مختلف المجالات، وسيكون حافزا لتحقيق اختراقات أخرى”.

وشدد على أن اجتهاد بن حمو هو سلوك نضالي لتعديل نظرة قديمة ومساهمة في مصالحة مجتمعية بين الجميع وتمتين لأواصر الوحدة الوطنية.

أوجه كثيرة للجمال

تتعرض مسابقات ملكات الجمال منذ السبعينات من القرن الماضي إلى انتقادات كثيرة من قبل الحركات النسوية، التي تنظر إلى هذه المسابقات على أنها تمتهن المرأة وتحط من كرامتها، بسبب عدم تشجيعها على التنوع في صورة جسدها، وفرضها لائحة صارمة تحوّل أجساد المتباريات إلى نسخة طبق الأصل من قالب الجمال الذي تروّج له دون مراعاة لشخصياتهن الحقيقية وأدوارهن المتعددة في المجتمع.

وترى الإعلامية المتخصصة في الشؤون الفنية مريم والي أن “لجنة التحكيم أنصفت الجمال الصحراوي، وتتويج بن حمو بلقب ملكة جمال الموسم 2019، أعتقد أنه كان منطقيا قياسا بالمعايير الشخصية والجمالية، فالفتاة أظهرت جاذبية كبيرة وروحا خفيفة، فضلا عن تمتعها بملامح أنثوية وبعض التفاصيل الناعمة، إلى جانب الجسم الرشيق والخصر النحيل ونعومة الصوت والوجه البشوش والابتسامة الدائمة، وهي خصائص تؤهلها لافتاك اللقب بجدارة.

وأضافت والي في حديثها لـ”العرب”، “الانتقادات التي أعقبت التتويج أماطت اللثام عن أحكام نمطية وتراكمات اجتماعية أضرّت بالأبعاد الفنية والقيمية، إذ تعود الكثيرون على اللون الأبيض والشعر الأصفر في اعتلاء منصات الجمال، بينما الجمال يحتفظ بأسراره في الكثير من التفاصيل والألوان الأخرى”.

وتأسفت المتحدثة لما أسمته بـ”موجة الجدل والانتقادات اللاذعة بسبب البشرة السمراء، بينما غابت الموضوعية واحترام الأذواق، وحتى العفوية والجهود الذاتية للمنظمين الذين لم يعتمدوا التقنيات المحترفة ومخابر التجميل بسبب شح الإمكانيات، لم يتم أخذها بعين الاعتبار من طرف هؤلاء، ورغم ذلك جاء الترتيب منطقيا وكانت المتوجات قريبات جدا من الجمال الحقيقي غير المصطنع” .

ولفتت والي في خاتمة حديثها لـ”العرب” داحضة ما ذهب إليه علماء النفس بأن “ما هو جميل؛ فهو جيد بالضرورة”، إلى أن تتويج بن حمو بهذا اللقب فتح الباب لاكتشاف الجمال الظاهري والباطني للمرأة الصحراوية، وأن الفتاة ستكون سفيرة لإعادة ترتيب بعض المفاهيم والقيم في المجتمع الجزائري.

ملكة الظلام

خديجة بن حمو لم تكن تعلم أنها على موعد مع العنصرية بدل الفرح بالتتويج ملكة على عرش الجمال الجزائري

شددت بن حمو ردا على منتقديها على أن “معايير اختيار ملكة الجمال تتجاوز الشكل الخارجي لتشمل الأخلاق والثقافة”، ويشار إلى أنها ستتفرغ أيضا للتحضير من أجل المشاركة في مسابقة ملكة جمال العالم.

وهذه الخطوة تأكد أن الفتاة السمراء ستخوض معركة جديدة خارج حدود بلادها تتجاوز إشكاليات الجهويات إلى محاولة التحرر من القيود الاجتماعية التي حادت بالمرأة العربية عن مسارها في معركتها الأزلية لافتكاك مكانتها الحقيقة في مجتمعاتها، إلى محاربة قوالب جاهزة تحاصرُ وجهها وجسدها وتفرض معايير جمالية تنفث من ثناياها سموم العنصرية والتمييز.

ولم تكن ملكة جمال الجزائر تعلم أنها على موعد مع العنصرية بدل الفرح بالتتويج، على الرغم من أنها ليست الشابة الأولى التي تحمل اللقب من صاحبات البشرة السمراء، فعدد من الشابات خضن صراعا عنيفا من أجل تحدي معايير الجمال المعروفة التي شغلت فيها البشرة البيضاء المركز الأول لعقود طويلة على مستوى إقليمي وعالمي.

وكانت أول امرأة سمراء البشرة تتوج بلقب ملكة جمال بريطانيا 2018 قالت “لقد أدركت أنني لم أفز بهذه الجائزة بصفتي دي-آن كنتيش روجرز فقط، ولكن بصفتي امرأة سوداء أيضا”.

والمفارقة أن تتويج امرأة بريطانية داكنة البشرة وصف بأنه إنجاز عظيم، لكن لما توجت امرأة جزائرية بنفس اللقب عد ذلك كارثة عظمى.

واتخذت ناكويم غاتوشي من جنوب السودان وهي ملقبة بـ”ملكة الظلام” من موقع إنستغرام منصة لحث نظيراتها من صاحبات البشرة السمراء على كسر حاجز معايير صنعت على مقاس ذوات البشرة البيضاء، ونصحتهن بأن يحببن لون بشرتهن.

وجعلت غاتوشي من لون بشرتها شديد السواد يتماهى مع بقية الألوان من ثياب ومساحيق بشكل ساحر أعطى لصورها جاذبية وجمالا، والأهم متابعين، فصفحتها على هذا الموقع تحظى بعدد كبير منهم، على الرغم من نظراتهم الاستعلائية وكبرياء عنصريتهم المتأصلة.

وانتقدت في السنوات الأخيرة متسابقات من ذوي البشرة السمراء على نحو متزايد معايير الجمال بالمقاييس الأوروبية التي تفضل البشرة الفاتحة وانسيابية نسيج الشعر.

وتحدثت ملكة جمال الولايات المتحدة السابقة، ديشاونا بابر، عن التنوع الذي واجهته في المسابقات، وقالت إن ثمة حاجة تدعو إلى "تنوع مظهر ونسيج الشعر".

معركة بن حمو لم تبدأ بعد، فهي لئن اجتازت 20 جولة للفوز باللقب على مستوى محلي، فإنها ستواجه الكثير من المهووسين بإقصاء كل مختلف، غير معترفين بأن للجمال أوجها كثيرة، وأن مكانة المرأة وقيمتها لا تحدد فقط وفق جمال شكلها الخارجي وبشرتها ناصعة البياض، بل بالنظر إلى مجموعة من المعايير الأخرى وعلى رأسها ما تتحلى به من  مؤهلات جمال خِلقية وخُلقية.

عائق في طريق النجاح

يبدو أن جمال المرأة الخلقي وليس الخلقي ما زال يمثل عائقا في طريق نجاحها واقتحامها لمجالات الحياة العامة، وفق ما يرى أستاذ علم الاجتماع رحاب مختار، الذي أكد أن الأحكام النمطية حول الجمال قد ترسبت في المخيال الاجتماعي الجزائري، حول الجمال كقيمة فنية وإبداعية، توحي بهيمنة الأمزجة الشخصية والميولات الذاتية حول تفاصيل معينة، بينما الأحكام الجمالية تخضع لمعايير معينة.

وأضاف مختار في حديثه لـ”العرب”، أن “مثل هذه التظاهرات تخضع لمقاييس معينة ومهما كانت حداثة التجربة في البلاد، فإن هناك حدا معينا من الأبجديات الأولية في العملية، ولأن المسألة تخضع لطابع نسبي، فإن تتويج الفتاة السمراء بهذا اللقب، يمكن ألا يرضي الجميع وهذا أمر طبيعي”.

ولفت في خاتمة حديثه إلى أن الجدل القائم ينم عن ظاهرة اجتماعية لا يراد الاعتراف بها، وهي السلوكات والممارسات العنصرية والجهوية، التي طفحت إلى السطح بشكل مفاجئ عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
الجزائر- كلمة قايد صالح.. هل تخندق الجيش بشكل كامل مع الشعب؟ — TSA عربي 17/04/2019 | 2:00 ص

الجزائر – TSA عربي: منذ تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة، ومنذ محاصرة الجزائر العاصمة بحواجز أمنية، وقمع مسيرات الجمعة، أثار دور الجيش وتحديدا الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، جدلا واسعا بين الجزائريين لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما جعل كلمته، الثلاثاء،  الأهم منذ خطاب …

قايد صالح: وضع الجزائر لا يحتمل التأجيل مصراوى 17/04/2019 | 2:00 ص

قايد صالح وضع الجزائر لا يحتمل التأجيل | مصراوى

الجزائر- ولد قدور ينفي توقف مفاوضات سوناطراك مع الأجانب بسبب المظاهرات — TSA عربي 17/04/2019 | 2:00 ص

الجزائر – TSA عربي: أعلنت سوناطراك أنها ستباشر محادثات مع شركة شيفرون الأمريكية الأسبوع المقبل لإنتاج النفط والغاز الصخريين. ونقلت وكالة رويترز عن المدير العام لسوناطراك عبد المومن ولد قدور، قوله: “شيفرون شركة كبيرة، ويسرنا أن تكون معنا هنا في الجزائر كونها تجلب الخبرة والمعرفة”. وتمثل زيارة مسؤولين تنفيذيين من شيفرون للجزائر أول مؤشر علني …

الجزائر.. استقالة أول الباءات الثلاث مع استمرار الاحتجاجات أخبار سكاي نيوز عربية 17/04/2019 | 2:00 ص

في أخبار الجزائر، ذكرت مصادر جزائرية، أن رئيس المجلس الدستوري، الطيب بلعيز، استقال من منصبه، ليحقق بذلك مطالب المتظاهرين برحيل "الباءات الثلاث".

الجزائر.. بعد استقالة الباء الأولى هل يبدأ تأثير الدومينو؟ أخبار سكاي نيوز عربية 17/04/2019 | 2:00 ص

في أخبار الجزائر، ما أن ظهرت استقالة رئيس المجلس الدستوري الجزائري، الطيب بلعيز، إلى العلن، حتى تهافتت التوقعات بأن تكون هذه الخطوة هي "بداية النهاية" لرموز الن

تصعيد جديد لحراك الجزائر ورئيس المجلس الدستوري يستقيل 17/04/2019 | 2:00 ص

قدم رئيس المجلس الدستوري في الجزائر الطيب بلعيز استقالته رسميا تحت ضغط مظاهرات واسعة تطالب برحيل كل رموز النظام، وبإحداث تغييرات جذرية في البلاد.

قائد جيش الجزائر يهدّد رئيس الاستخبارات السابق 17/04/2019 | 2:00 ص

قال رئيس الأركان الجزائري، نائب وزير الدفاع قايد صالح، إن هناك "اجتماعات مشبوهة تُعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب، وعرقلة مساعي الجيش



جمال المرأة يشعل معركة مزايدات عنصرية في الجزائر صابر بليدي صحيفة العرب اخبار الجزائر ملكة جمال الجزائر لسنة 2019 خديجة بن حمو تعيد إسقاط السمروات من مقاييس الجمال إلى الواجهة.



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار الجزائر

خيارات

المصدر https://alarab.co.uk/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%8A%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1 العرب: أول صحيفة عربية يومية تأسست في لندن 1977
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي جمال المرأة يشعل معركة مزايدات عنصرية في الجزائر صابر بليدي صحيفة العرب

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars