الموضوعات تأتيك من 16303 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

العراق.. زمن الميليشيات المنفلتة د. باهرة الشيخلي صحيفة العرب

16/01/2019 | 7:50 م 0 comments

الحشد الشعبي أصبح حرس مستوطنة الدولة السوداء، لكنه انتقل اليوم إلى مرحلة تبلور هويته الحقيقية بوصفه جيش ولاية الفقيه الذي يقاتل بالوكالة، ويسعى إلى تنفيذ ما بقي من خارطة الأهداف الإيرانية في العراق.

أعادت تصريحات النائبة عن ائتلاف دولة القانون في العراق، عالية نصيف، التي اتهمت فيها أهالي الموصل علانية بالتعاون مع تنظيم داعش الإرهابي، إلى الواجهة ما تعانيه الموصل من استهداف متكرر وتجاوزات ميليشيات الحشد الطائفي وانتهاكها لحقوق الإنسان في المدينة، التي لقيت الأذى والتدمير والذبح من تنظيم داعش، ثم من تلك الميليشيات بعد تحريرها من احتلال داعش. قالت نصيف إن أهالي الموصل، الذين بقوا في المدينة بعد احتلالها من تنظيم داعش عام 2014 شركاء مع التنظيم.

وبالمقابل اعتبر خبراء أن تصريحات نصيف هي بداية حملة شعواء يقودها ائتلاف نوري المالكي للإساءة إلى طائفة بعينها وللإيقاع بالمدن المستعادة من جديد، وتحقيق أغراض إيرانية، وهو ما يتوازى مع تدريب عصابات إرهابية جديدة لخلافة داعش، ما يؤكد أن هناك خطة إيرانية تتبناها طهران وأتباع نوري المالكي للإيقاع بالمدن التي شهدت انتفاضات شعبية من جديد بحجة داعش، من خلال ترويج أن أهلها تعاونوا مع التنظيم الإرهابي خلال سيطرته على المدينة.

والواقع أن الأعمال الإرهابية ضد مدينة الموصل لم تتوقف، بل تزداد يوما بعد يوم، ولم تتوقف ضدها تجاوزات الميليشيات الطائفية المرتبطة بإيران، فالفرق الميليشياوية المهيمنة على المدينة وضواحيها هي كتائب الإمام علي وجند الإمام والحمزة سيد الشهداء ومنظمة بدر وعصائب الحق وحزب الله، ويعدّ فصيل الحمزة سيد الشهداء بإمرة أبوآلاء مسؤولا عن الجانب الأمني في المدينة.

وفضلا عن تلك الفرق الميليشياوية الشيعية، هناك الحشد المسيحي بإمرة ريان الكلداني، الذي يسيطر على سهل نينوى، إلى جانب الحشد اليزيدي الذي يتعاون مع الميليشيات في السيطرة على قضاء سنجار، وهناك الحشد التركماني المنتشر في القرى المحيطة بالمدينة وقضاء تلعفر، فيما يقع الجانب الأيمن من المدينة، تحت هيمنة عصائب أهل الحق وسيطرتها، ومازالت الكثير من البنى التحتية فيه متروكة وتحت التدمير، إلى الآن.

بدأت تصرفات هذه الميليشيات تتدخل في الحياة اليومية لأبناء المدينة المنكوبة بإبادة جانبها الأيمن، وتعتقل هذه الميليشيات كل من لا يستجيب لها وهي تتدخل في عمليات البيع والشراء للأراضي والعقارات.

منذ انبثاق ظاهرة الحشد الشعبي “المقدس” أثبتت الوقائع والأيام أن هذه الميليشيات، التي استولدتها مرجعيات الدين السياسي، وطبقا لصنوف الانتهاكات التي ارتكبتها، أكدت أنها ليست أكثر من أداة بيد أحزاب المستوطنة السوداء، وأن كل ما جرى ويجري من جرائم في نينوى إنما يتم بتوجيه من غرفة العمليات المشتركة المركزية وإدارتها وبرعاية وإشراف رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، وأبومهدي المهندس، الذي اختير نائبا لقائد هيئة الحشد الشعبي بعد تشكلها.

وأصبح الحشد الشعبي حرس مستوطنة الدولة السوداء، ولكنه تجاوز اليوم المرحلة الأولى من وجوده لينتقل إلى مرحلة تبلور هويته الحقيقية بوصفه جيش ولاية الفقيه، الذي يقاتل بالوكالة، ويسعى في هذه المرحلة إلى تنفيذ ما بقي من خارطة الأهداف الإيرانية في العراق.

فعقب تجريف مدينة الموصل حان الوقت لتصفية مواطني المدينة والمدن الأخرى، فتوزعت المهمات القذرة على فصائل الحشد الأخرى تحت عباءة اليزيدي والمسيحي، وكلا الطرفين بريء مما جرى ويجري باسمهما.

وظلت مجموعة من شخصيات مدينة الموصل توجه النداء تلو النداء، مناشدة وقف تجاوزات الميليشيات، ومحذرة من أن عدم معالجة ما يحدث في محافظة نينوى سيؤدي إلى “مأساة كبيرة ومخيفة جدا”، لكن نداءاتها ذهبت أدراج الرياح. وسيطرت الميليشيات المسلّحة المرتبطة بإيران على أملاك الوقف “المسيحي” في سهل نينوى وبدات تزرع الأراضي عنوة، وتبتز الفلاحين الموجودين في تلك المناطق وتعتقل من يرفض طلباتها، وترغم سائقي الشاحنات الذين يريدون دخول الموصل بحمولاتهم على دفع مبالغ مالية طائلة، وويل لمن لا يستجيب لتلك الطلبات فتهمة الانتماء لداعش ستكون بانتظاره.

الخطر الحقيقي في العراق هو الحشد الشعبي، الذي نزع الرؤوس وخرّب المدن تحت ذريعة الإرهاب، مما دفع تشكيلا عراقيا انطلق الأسبوع الماضي، تحت عنوان “المجلس الأعلى لتحرير العراق”، إلى أن يجعل أول أهدافه “حل جميع الميليشيات ووقف نشاطها التخريبي واعتبار أعضائها خونة للوطن والشعب إلا من استدرك وانضم للثورة الشعبية”.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
العراق.. متظاهرو الجنوب يهددون بالتصعيد باليومين المقبلين امس 6:45 ص

الحراك الشعبي في العراق إلى تصعيد في الـ20 من يناير الجاري بانقضاء المهل الممنوحة للسلطات بتحقيق مطالب المواطنين، لا سيما في المحافظات الجنوبية.وكان توافد

تصعيد وإغلاقات.. محتجو العراق يمهلون السلطات حتى الاثنين امس 6:45 ص

أمهل المتظاهرون في العراق، بعد مرور ثلاثة أشهر على انطلاق الاعتصامات في الساحات الرئيسية في بغداد ومدن أخرى، السلطات حتى الاثنين القادم قبل التصعيد وإغلاق الطرقات لتحقيق المطالب ‏الأساسية.

النائب العراقي ظافر العاني لـ«»: العراق محاصر بين معسكري إيران وأمريكا امس 6:45 ص

قال النائب العراقى ظافر العانى، نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقى، عضو البرلمان العربى، إن العراق أصبح ساحة للصراع الدولى ومحاصرا بين معسكرى الولايات المتحدة الأمريكية وإيران

مقتل 460 شخصًا وإصابة أكثر من 25 ألفًا بجروح فى تظاهرات العراق حتى الآن - امس 6:45 ص

ذكرت مصادر أمنية لـ"سكاى نيوز عربية"، مساء أمس السبت، أن محتجين قاموا بحرق مقرًا لكتائب حزب الله العراقى بالكامل قرب جسر الإسكان فى محافظة النجف.

روسيا سترسل قمحا إلى العراق على سبيل الاختبار 18/01/2020 | 1:45 ص

روسيا سترسل قمحا إلى العراق "على سبيل الاختبار"

مقتل قاسم سليماني: الجيش الأمريكي يعلن خضوع 11 فردا من قواته في العراق للعلاج جراء قصف قاعدة عين الأسد - BBC News Arabic 18/01/2020 | 1:45 ص

الجيش الأمريكي يعلن خضوع أحد عشر فردا من قواته للعلاج من "أعراض ارتجاج"، إثر هجوم صاروخي استهدف قاعدة عراقية كانت تتمركز فيها قوات أمريكية.



العراق.. زمن الميليشيات المنفلتة د. باهرة الشيخلي صحيفة العرب اخبار العراق الحشد الشعبي أصبح حرس مستوطنة الدولة السوداء، لكنه انتقل اليوم إلى مرحلة تبلور هويته الحقيقية بوصفه جيش ولاية الفقيه الذي يقاتل بالوكالة، ويسعى إلى تنفيذ ما بقي من خارطة الأهداف الإيرانية في العراق.



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار العراق

خيارات

المصدر https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%84%D8%AA%D8%A9 العرب: أول صحيفة عربية يومية تأسست في لندن 1977
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي العراق.. زمن الميليشيات المنفلتة د. باهرة الشيخلي صحيفة العرب

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars