الموضوعات تأتيك من 15653 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

سوريا وقرع طبول الحرب الإقليمية الدرر الشامية

28/01/2019 | 3:00 م 0 comments

تصاعدت أخيرًا احتمالات اندلاع حرب إقليمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقًا من سوريا، وعلى خلفية أكثر من مسألة معقّدة باتت بحاجةٍ إلى حلّ أو حسم، وتتصل بأكثر من جهة أو قوة إقليمية أو كبرى.

تصاعدت أخيرًا احتمالات اندلاع حرب إقليمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقًا من سوريا، وعلى خلفية أكثر من مسألة معقّدة باتت بحاجةٍ إلى حلّ أو حسم، وتتصل بأكثر من جهة أو قوة إقليمية أو كبرى. 

ولعلّ أبرز تلك العناوين التي تتحكّم أو تؤثّر فيها قضية التمدّد والتأثير الإيراني المتنامي في الإقليم، والذي يؤدي، في بعض الأحيان، دور المعرقل لتنفيذ بعض الاتفاقات السرّية أو العلنية بين أطرف أخرى، بعضها حليفة له، كما في حالة روسيا في تحالفها مع إيران في سوريا، وبعضها الآخر يعلن خصومته العلنية معه، ولكنه لا يمانع التعامل معه سرًّا، كما في حالة الولايات المتحدة في خصومتها مع إيران في العراق. ناهيك بالطبع عن هواجس لدى بعض البلدان العربية من تمدّد إيران في الإقليم، وكذلك قلق إسرائيلي من وجود إيراني على حدود فلسطين المحتلة في أكثر من جهة، مع ما يعنيه تعارض المشروع الإسرائيلي والرؤية الإيرانية للمنطقة.

في الآونة الأخيرة، وبعد انحسار المعارك في سوريا بموجب اتفاقات أستانا بين كل من روسيا وتركيا وإيران، بدأت الحاجة إلى العامل الإيراني في سوريا تقلّ وتتراجع. وفي مقابل ذلك، بدأت الحاجة إلى تحجيم هذا العامل تزيد، وصولًا إلى مرحلةٍ يتمّ فيها الاستغناء عنه بشكل كامل في سوريا، فضلًا بكل تأكيد عن محاصرة العامل التركي وإلغائه، باعتباره المستهدف الأول من كل ما يجري في سوريا في أجندات أغلب الدول المهتمة بالحدث السوري، وبما يتعلق بالمنطقة العربية والشرق أوسطية بشكلٍ عام، وقد يكون لهذا كلام ومجال آخران.

في عملية الاستغناء عن العامل الإيراني في سوريا، بدأت عمليات استهداف الوجود العسكري الإيراني هناك تأخذ منحى تصاعديًا، حتى إن تحضير الأجواء النفسية للقيام بأية خطوات عملية كبيرة على المستويات المحلية أو العالمية يتم بشكل حثيث ومتناسق، وبما يوحي ويعطي انطباعًا عامًّا أن مسألة الحرب على إيران، ومن يتصل بها في المنطقة، قادمة.

جديد هذه الاستهدافات الضربة الجوية الإسرائيلية التي حصلت قبل أسبوعين تقريبًا، واستهدفت، وفق تصريح رسمي إسرائيلي، قواعد للحرس الثوري الإيراني في بعض المناطق السورية، وقُتل فيها بعض ضباط الحرس الثوري وبعض الجنود السوريين. وكانت ضربةً مختلفةً عن كل الضربات السابقة، لناحية الاعتراف بالمسؤولية أولًا، ولناحية عدد الطائرات التي استعملت، وعدد الصواريخ التي أطلقت، ونوعية الأهداف التي ضُربت. وقد ردّت إيران على تلك الضربة في حينها عبر تصريحاتٍ تولاها قائد القوات الجوية، قال فيها إن القوات الإيرانية تنتظر الساعة التي تندلع فيها الحرب مع إسرائيل لإزالتها من الوجود، وأذاع أن قواته قادرة على ذلك.

لم يتم الاكتراث كثيرًا لهذه التصريحات الإيرانية التي اعتاد العالم عليها، وعلى أمثالها، خصوصًا أن سلاح الجو الإيراني يُعتبر متخلّفًا قياسًا بسلاح الجو الإسرائيلي، وبالتالي لم يتم حملها على محمل الجدّ. وربما هذا ما دفع إلى اللجوء إلى مصدر آخر يتم إرسال التهديد من خلاله، ويكون أكثر جدّية ومصداقية. وهنا جاءت المقابلة التلفزيونية مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، يوم السبت (26/1/2019) ليطلق تهديداته الصريحة بأن تغيير إسرائيل قواعد الاشتباك سيعني الدخول في حربٍ كبيرةٍ تطاول كل المجال الإسرائيلي برًّا وبحرًا وجوًّا، في تلويحٍ صريحٍ وواضح بالاستعداد لإشعال الحرب الكبرى في المنطقة، إذا مضى المشروع الذي يريد محاصرة الدور الإيراني وإقصاءه قدمًا.

هل يملك حزب الله، أو حلفاء إيران، القدرة على إشعال هذه الحرب؟ وإذا ما تمّ إشعالها، هل يملكون الإمكانات لخوضها؟ ومن ثمَّ الانتصار فيها؟ أسئلة مشروعة ومشرّعة على إجابات كثيرة لا يملك فيها أي طرف الجزم، إلا أن الشيء الوحيد الذي يمكن قوله إن ذلك المحور يرى نفسه مستهدفًا بالإقصاء الكامل، بل وربما الوجودي، بعد كل الأثمان التي دفعها في سوريا والعراق. وبالتالي، فإنه سيعتبر أن الهجوم أفضل أنواع الدفاع، وأن إغراق الجميع بالفوضى سيجعل كل طرفٍ يلتهي وينشغل بنفسه، وهنا تكون بالنسبة إليه فرصة النجاة والبقاء والاستمرار.

نحن إذا على مفترق طرق خطر في الشهور المقبلة، إذا ما نظرنا إلى ما يجري في سوريا لهذه الناحية، أو لناحية الاشتباك التركي الأمريكي، والتركي الروسي في ما يتعلق بالمنطقة الآمنة شمالي سوريا وشرق الفرات، فضلًا عن المشاريع الأخرى التي تطاول العراق واليمن وما تعرف بـ "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية، ورسم خريطة جديدة للمنطقة تكون السيادة فيها للقوى الكبرى الطامعة بخيرات هذه المنطقة وثرواتها على حساب شعوبها، ومن هنا يمكن القول إن طبول الحرب تُقرع، ومَن لا يسمعها أصمّ أو لا يريد السماع.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
خطة من 8 نقاط حول سوريا قدمتها أميركا لروسيا .. هذه تفاصيلها 20/06/2019 | 11:45 م

قليل من الحيادية .. كثير من المصداقية | أخبار سوريا و العالم

المرصد : مقتل 14 مدنياً بينهم مسعفان جراء غارات سوريا على إد مصراوى 20/06/2019 | 11:45 م

المرصد مقتل 14 مدنيا بينهم مسعفان جراء غارات سوريا على إدلب | مصراوى

العرب و العالم الأسد يبحث تفعيل العملية السياسية في سوريا مع المبعوث الروسي 20/06/2019 | 10:45 م

بحث الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم، مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية الرو

الأسد يؤكد لمبعوث بوتين تمسكه بضرورة القضاء على فلول الإرهاب في سوريا - 20/06/2019 | 10:45 م

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم في دمشق المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.

هدية ثمينة.. 100 حافلة حديثة من الصين إلى سوريا للمساعدة فى إعادة الإعمار - 20/06/2019 | 10:45 م

أرسلت الصين 100 حافلة نقل حديثة إلى سوريا كهدية من أجل دعم قطاع النقل فى البلاد التى أطلقت مرحلة إعادة الإعمار .

سوريا بين تبييت الملك والعناية الإلهية - 20/06/2019 | 10:45 م

كتب الدكتور في العلوم العسكرية قسطنطين سيفكوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية، حول مصالح بعض اللاعبين الخارجيين في إطالة الصراع في سوريا.



سوريا وقرع طبول الحرب الإقليمية الدرر الشامية اخبار سوريا تصاعدت أخيرًا احتمالات اندلاع حرب إقليمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقًا من سوريا، وعلى خلفية أكثر من مسألة معقّدة باتت بحاجةٍ إلى حلّ أو حسم، وتتصل بأكثر من جهة أو قوة إقليمية أو كبرى.



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار سوريا

خيارات

حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي سوريا وقرع طبول الحرب الإقليمية الدرر الشامية

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars