الموضوعات تأتيك من 16303 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: شئون دولية > اردوغان

هل تقوض أزمة تركيا الاقتصادية فرص حزب أردوغان في الانتخابات؟

31/03/2019 | 2:00 م 0 comments

يخوض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معركة شرسة في الانتخابات المحلية الوشيكة لكن هناك مخاوف من أن يلقي تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع الأوضاع المعيشية لغالبية الأتراك العاديين بظلاله على حملة الحزب الحاكم.

مصدر الصورة Anadolu Agency Image caption يقود الرئيس أردوغان حملة الدعاية في الانتخابات المحلية نيابة عن مرشحي حزبه

في طابور طويل، يقود إلى خيمة بيضاء كبيرة، يصطف العشرات من سكان حي غازي عثمان باشا، في وسط إسطنبول، للوصول إلى سوق أقامته بلدية المدينة في 50 حيا شعبيا داخل اسطنبول لبيع المواد الغذائية الأساسية والخضروات بأسعار مدعومة من الدولة.

الانتظار يعد أمراً مجديا في بلد ارتفع فيه سعر كيلو غرام البصل عشرة أضعاف، بينما يباع في داخل تلك الخيام بثلث سعره، كما يقول محمد بولنت (٥٥ عاماً)، وهو موظف حكومي.

ويضيف أن سعر كيلو البصل بلغ 6 ليرات، وكذلك البطاطس، أما الفلفل فبلغ 25 والباذنجان قفز إلى 15 ليرة "الأسعار جنونية".

الناس في إسطنبول لا يتحدثون إلا عن الوضع الاقتصادي، فقبل أيام من موعد الانتخابات، هبطت قيمة الليرة التركية بمعدل ٣٪، لتصل الى حدود 5.8 ليرات ، مقابل الدولار٬ لتخسر نحو نصف ليرة كاملة من قيمتها في غضون ساعات.

ويضيف بولنتك "الوضع يزداد سوءاً، فالعملة المحلية تفقد قيمتها بشكل مستمر، والأسعار في ارتفاع، ونخشى أن تختفي هذه الخيام التي أقامتها الدولة بعد انتهاء الإنتخابات".

"ادعاءات لا أساس لها" في تركيا توقف أعمال مؤسسة جورج سوروس الخيرية

اردوغان "يبحث" عن حلفاء جدد بعد انهيار الليرة

فنزويلا وتركيا يجمعهما أكثر من تحالف أردوغان ومادورو

التايمز: سلطة اردوغان المطلقة جلبت المشاكل لتركيا وأضعفت الناتو

مخاوف

مخاوف هذا الرجل هي مخاوف السواد الأعظم من سكان إسطنبول من محدودي الدخل، فكثيرون منهم يرون في قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإقامة تلك الأسواق الشعبية في الاحياء المكتظة بالسكان، جزء من حملته الانتخابية لدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم للبلاد في الانتخابات المحلية التي ستجرى أواخر الشهر الحالي، في ظل مخاوف من إلغاء فكرة تلك الخيام بعد انتهاء الانتخابات.

مصدر الصورة NurPhoto Image caption أقامت الحكومة أسواقاً للمواد الغذائية المدعومة في اسطنبول وانقرة فقط

يرى المحللون بأن الملف الاقتصادي سيكون هو التحدي الأكبر الذي يواجه أردوغان وحزبه في هذه الانتخابات. الإنجازات الكبيرة التي لطالما تغنى بها الحزب وأردوغان، على مدى سنوات حكمه السبع عشرة، من معدلات نمو اقتصادي ومشاريع بنية تحتية، وطرق وجسور وأنفاق ومطارات، تقف عاجزة اليوم، أمام ارتفاع نسب البطالة والتضخم في البلاد.

المعارضة التركية، لم تفوت الفرصة، فقد خاطب كمال قليجدار اوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في تجمع جماهيري أنصار الحزب الحاكم، قائلا: "لا تدعوه (اردوغان) يخدعكم، فالكلام عن تركيا قوية اقتصادياً لم يعد ينطلي على أحد، ونحن نشاهد طوابيراً من العاطلين عن العمل، وطوابيراً من الناس الذين يقفون بانتظار الحصول على كميات قليلة من البطاطا والبصل"، وتساءل قليجدار اوغلو: "أي دولة قوية تلك التي تستورد البطاطا والبصل وحتى اللحوم من الخارج؟ لقد بلغنا الحضيض أيها السادة !!".

ارتفع المعدل السنوي للتضخم في تركيا إلى 25 في المائة في سبتمبر/أيلول الماضي بحسب بيانات رسمية، وهو أعلى معدل منذ 15 سنة، في وقت فقدت فيه الليرة التركية ما يقارب من 40 في المائة من قيمتها، في غضون عام.

وتتهم الحكومة التركية، أطرافا لم تسمها، بشن حرب تستهدف المواطن التركي ولقمة عيشه للتأثير على موقفه من الحزب الحاكم في الانتخابات. وأمر وزير المالية التركي براءت آلبيرق، المفتشين في المناطق الزراعية في البلاد، بضبط تجار الجملة الذين يقومون بتخزين محاصيل البصل، لرفع الأسعار.

وعثر مسؤولو البلدية في مدينة ماردين جنوب شرقي البلاد الشهر الماضي، على 30 طناً من البصل في مستودع، وتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مالك المنشأة.

وأثارت هذه الإجراءات سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن هناك إجراءات أكثر أهمية يتعين على الحكومة اتخاذها، لإنقاذ الاقتصاد من وضعه المتدهور.

مصدر الصورة OZAN KOSE Image caption يخوض حزب اردوغان المنافسة ضد مرشح المعارضة أكرم إمام اوغلو في اسطنبول أسوء موسم

ويواجه حالياً تجار الملابس في السوق القديم بمدينة إزمير أسوء موسم. وينادي أصحاب المحال طوال اليوم على زبائن يتجولون ويشاهدون ولا يشترون رغم العروض المغرية التي يقدمها أصحاب المحال والتخفيضات الكبيرة التي تصل إلى النصف أو أكثر كما يقول بويراز تيكين (٤٤ عاما) وهو صاحب محل في السوق.

ويؤكد تيكين: "الناس لا تمتلك نقوداً لشراء الملابس فأولوياتها الآن هي سد احتياجاتها من المواد الأساسية".

ويقول أونور، وهو عامل في أحد المحال التجارية، أن رب العمل خفض راتبه بسبب تراجع معدلات البيع في الأشهر الأخيرة، وأضاف أن عدداً من المحلات استغنت عن بعض العاملين، لتقليص النفقات.

ورغم ان المعارضة تعد ناخبيها بتحسين الأحوال المعيشية وانعاش اقتصاد البلاد، في حال خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات، إلا أن الوضع في إزمير والتي يدير بلدياتها حزب الشعب الجمهوري المعارض من سنوات طويلة، يجعل الأمر محيراً للناس، كما يقول يوكسل دامير (٦١عاما)، صاحب مصنع احذية في المدينة، ويضيف "كيف سيقومون بالتغيير إذا كانت إزمير التي يديرونها في أسوء حال أيضا؟ أعتقد أن الوضع لن يتحسن فكل الأحزاب تكذب".

الوضع الاقتصادي يعد عنواناً لأزمة تمر بها تركيا وبات شعاراً لكل الأحزاب. الناس تشكو من ارتفاع الأسعار، ومن ارتفاع قيمة الخدمات والفواتير وحتى المحروقات، فيما تعلن الحكومة عن إجراءات لمكافحة الغلاء، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور إلى ألفي ليرة تركية، (٣٨٠دولارا).

مصدر الصورة NurPhoto Image caption ارتفع سعر البصل عشرة أضعاف تحايل

تقول إحدى السيدات العاملات في شركة خاصة في سوق ديار بكر وتدعى غلبير، إن رب العمل يقوم بتحويل معاشها الشهري إلى حسابها في البنك، وتقوم هي بسحبه وإرجاع نصفه إلى صاحب العمل، "للتحايل على الدولة"، وتشير إلى أن غالبية أصحاب العمل يشترطون ذلك مقابل تشغيل الشباب.

ويتنافس ١٢ حزباً سياسياً على مقاعد البلديات في إحدى وثمانين محافظة تركية، ويبدو أن الأكراد الذين يمثلهم حزب الشعوب الديمقراطية، أمامهم فرصة لتغيير نتائج الانتخابات، لصالح أحزاب أخرى، في ظل اتهامات الحزب الحاكم لهم، بالتحالف غير المعلن مع أحزاب اليسار، لدعمهم في الولايات الرئيسية في مواجهة مرشحي الحزب الحاكم.

فعلى سبيل المثال الأكراد، يشكلون نحو عشرين في المائة من سكان البلاد، يمتلكون نحو ثلاثة ملايين صوت في إسطنبول وحدها، بحسب بعض الإحصاءات.

يعي أردوغان تماماً أن المنافسة هذه المرة لن تكون سهلة، فلم يعد بالإمكان إقناع الناس بأن البلاد تواجه خطراً من الخارج، فالأوضاع على الحدود هادئة، ولم يعد هنالك تهديد من قبل تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، كما كان الحال في الانتخابات السابقة، "والناس باتت تتساءل عن لقمة عيشها، وتريد حلولاً لا شعارات"، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي اتاكان ويسي.

منافسة شرسة

ويشير ويسي إلى أن المنافسة ستكون قوية في المدن الرئيسية الثلاث، إزمير وأنقرة وإسطنبول، ففرص اليسار التركي (حزب الشعب الجمهوري) الذي تحالف من القوميين (الحزب الجيد) تبدو أقوى في كل من إزمير وأنقرة، بينما تحتدم المنافسة بين مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم (رئيس البرلمان السابق) ومرشح اليسار (أكرم إمام اوغلو) في مدينة إسطنبول والتي كما يبدو ستكون هي المدينة التي ستحسم نتائج الانتخابات.

و تعهد يلدريم بجعل مدينة إسطنبول أكثر سعادة واستقرارًا وأمنًا. ووجّه كليجدار أوغلو خلال كلمة له بتجمع انتخابي في ولاية تكيرداغ، سؤالا ليلدريم قال فيه "لقد كانت ميزانية تركيا كلها بين يديك حينما كنت رئيساً للوزراء ووزيراً للمواصلات، فلماذا لم تفعل حينها ما تعد به الناخبين حاليا؟".

ويقول مراقبون إن الإنتخابات المقبلة، قد تبدو الفرصة الأخيرة بالنسبة لأحزاب المعارضة التي بدت موحدة أكثر من أي وقت مضى هذه المرة، في مواجهة الحزب الحاكم.

يحتاج أردوغان لنسبة تزيد عن ٣٨ بالمائة لضمان فوز حزبه في هذه الإنتخابات، وإلا فإن سيناريوهات كثيرة لا تبشر بالخير بمستقبل الحزب تلوح في الأفق في حال خسارته للانتخابات، رغم دفعه بكل أوراقه القوية من قيادات حزبه لخوض السباق، فهل ينجح اردوغان في تجاوز هذا الإمتحان الصعب؟ أيام قليلة تفصلنا عن معرفة الجواب اليقين.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
اردوغان ينتصر في موقعة شبكة الأناضول للتجسس! القدس العربي 18/01/2020 | 6:00 م

وكأنه لا أحد في هذا العالم إلا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والجنرال المصري عبد الفتاح السيسي! كل الأبواق الإعلامية في مصر، التي تديرها الأجهزة الأمنية، لا

اردوغان يصدر صورة الخوف من النزاع الليبى لاوروبا 18/01/2020 | 6:00 م

قال رئيس الدولة التركية رجب طيب اردوغان خلال تصريحات له اليوم  ان اوروبا لن تنعم بالسلام وستواجه مشكلات وتهديدات حال جرى اسقاط حكومة السراج

قبل قمة ليبيا.. رسالة هامة من الرئيس اردوغان تركيا الآن 18/01/2020 | 6:00 م

قال رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان إن الطريق المؤدي للسلام في ليبيا يمر عبر تركيا، وإن ترك ليبيا تحت رحمة بارون حرب سيكون خطأ تاريخيا. ودعا اردوغان في مقال له لصحيفة اوروبية، وفق ترجمة تركيا الان، الاتحاد الأوروبي لأن يلعب دورًا مهمًا في الساحة الدولية. وأضاف الرئيس التركي: مهمتنا في ليبيا هي تدريب قوات الامن …

اردوغان: أوروبا ستعاني من الإرهاب إذا سقطت حكومة الوفاق الليبية – موقع قناة المنار – لبنان 18/01/2020 | 6:00 م

حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أن "المنظمات الإرهابية ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقط...

الحرب في ليبيا: اردوغان يقول إن أنقرة ستدرب قوات الأمن الليبية وتساعدها في مكافحة الإرهاب - BBC News Arabic 18/01/2020 | 6:00 م

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يحذر، في مقال نشرته صحيفة بوليتيكو عشية مؤتمر برلين، من أن سقوط حكومة الوفاق الوطني ستمنح الجماعات المتشددة بيئة خصبة لاستعادة قوتها.

اردوغان وبوتين يتفقان على الدعوة لوقف إطلاق النار في ليبيا الأحد ويعدان بإنجاح مؤتمر برلين القدس العربي 14/01/2020 | 6:00 ص

إسطنبول- «القدس العربي»: اتفق الرئيسان التركي، رجب طيب اردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، على دعوة أطراف الحرب في ليبيا إلى وقف إطلاق نار يبدأ يوم الأحد المقبل،

الرحوي حول لقاء اردوغان بالغنوشي بتركيا،: سواء بصفته الحزبية أو بصفته كرئيس مجلس نواب، يستوجب مساءلته - أنباء تونس 14/01/2020 | 6:00 ص

زيارة رئيس النهضة راشد الغنوشي، رئيس البرلمان يوم السبت 11 جانفي 2020 الى تركيا أين التقى بالرئيس طيب رجب اردوغان في اجتماع مغلق و يتزامن ذلك قبل سويعات من لقاء الرئيس التركي بفايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، تبدو ليست بالبريئة و تتطلب عديد التوضيحات بل حتى المساءلة من رئيس الجمهورية و من مجلس النواب. …



هل تقوض أزمة تركيا الاقتصادية فرص حزب أردوغان في الانتخابات؟ اردوغان يخوض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معركة شرسة في الانتخابات المحلية الوشيكة لكن هناك مخاوف من أن يلقي تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع الأوضاع المعيشية لغالبية الأتراك العاديين بظلاله على حملة الحزب الحاكم.



اشترك ليصلك كل جديد عن اردوغان

خيارات

المصدر http://www.bbc.com/arabic/middleeast-47721387 http://www.bbc.com
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي هل تقوض أزمة تركيا الاقتصادية فرص حزب أردوغان في الانتخابات؟

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars