الموضوعات تأتيك من 15528 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: شئون دولية > اخبار غزة

التصعيد العسكري الصهيوني على غزة

09/05/2019 | 10:00 م 0 comments
التصعيد العسكري الصهيوني على غزة

فالعسكريون والأمنيون الصهاينة أصحاب علاقة قوية بقرار الحرب والتهدئة، وهم يعرفون قدرات الجيش أكثر مما يعرف نتنياهو، وهم في الغالب أكثر عقلانية وتقديرا لموازين ال

ما أن تنطلق فوهات البنادق الصهيونية على غزة حتى يبدأ النشاط الدبلوماسي المصري لوقف إطلاق النار، وكأن النظام المصري ينتظر باستمرار هذه اللحظة ليثبت وجوده كمؤتمن على القضية الفلسطينية. وكم من العرب حقيقة استخدموا الورقة الفلسطينية لنيل شهادات بالوطنية والالتزام القومي أمام شعوبهم، وأمام العرب المنافسين. وكم من مرة توصل المصريون إلى تهدئة بين الطرفين الصهيوني والفلسطيني، وبعددها لم يلتزم الصهاينة وسرعان ما كانوا ينكثون. وبعددها أيضا لم نكن نسمع حركة مصرية سياسية ودبلوماسية تلقي المسؤولية على الكيان الصهيوني؛ كطرف إرهابي محتل ويحاصر القطاع ليتضور المدنيون جوعا، وتطالب العالم بموقف واضح حيال الاعتداءات الصهيونية المستمرة على قطاع غزة.. لكن عقب كل جولة قتال كنا نسمع الأمريكيين يوجهون تهم الإرهاب للفلسطينيين وليس للاحتلال.

من الناحية الجدلية، لم يكن من المتوقع أن يعلن الجانب المصري عن موقف يدين الصهاينة جهارا نهارا، وإن سألهم أحد يقول إنه لا يتخذ هكذا خطوة لكي يبقى باب الاتصال بالصهاينة مفتوحا، ما يمكن مصر من كبح جماح الاعتداءات أو التخفيف من شدتها. على الرغم من أن في هذا بعض الصحة، لكن تبقى الحقيقة ماثلة؛ وهي أن النظام المصري (كما أغلب الأنظمة العربية) يقف ضد المقاومة العربية المسلحة ضد الصهاينة، وبعض الأنظمة، مثل السعودية والإمارات، تعتبر المقاومة إرهابا، فضلا عن أن قناعة أنظمة عربية عدة تعتبر مقاومة غزة إخوانية، أي منبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة محظورة في مصر، ومصنفة إرهابية من قبل عدد من الأنظمة العربية. المعنى، أن الدجل السياسي يطغى غالبا على تبريرات الاستمرار في مهادنة الصهاينة والتطبيع معهم. ومشكلة الأنظمة العربية، بما فيها النظام المصري، أنها غير مطمئنة لقدرة الصهاينة على حسم الحرب ضد المقاومة في غزة سريعا، وكلما طال أمد الحرب شعرت الأنظمة العربية بضيق متزايد من الناحيتين الإعلامية والشعبية.

ستتوصل مصر مع الجانبين في هذا التصعيد الأخير إلى تهدئة جديدة غير مكتوبة وغير موقعة قصيرة الأمد في انتظار العدوان الصهيوني التالي (وبالفعل قد توصلت لوقف إطلاق النار فجر يوم السادس من أيار، 2018). لكن الملاحظ هذه المرة أن التصعيد الصهيوني لم ترافقه زمجرات حامية، كما كان الأمر قبل شهر؛ عندما كان رئيس وزراء الصهاينة في أمريكا وأطلق تهديدا قاسيا ضد المقاومة الفلسطينية. ولم تكن في حينه الهجمات الصهيونية ضد القطاع بحجم التهديد، وذلك لأسباب كانت واضحة وتتلخص في العوامل التالية:

- كانت الانتخابات السياسية الصهيونية على الأبواب، وكان يخشى رئيس وزراء الصهاينة إطالة أمد التصعيد واستفزاز المقاومة الفلسطينية بالمزيد، فتتأثر مخرجات الانتخابات. كانت عين رئيس وزرائهم على كسب الانتخابات وتجنب كل ما من شأنه أن يكلفه بعض الأصوات، وكانت هذه التكلفة واردة فيما لو قامت المقاومة بإطلاق صواريخ مدمرة على المدن الصهيونية في الأرض المحتلة/48، أو على مصانع ومنشآت صهيونية حيوية.


- الجيش الصهيوني لم يكن جاهزا لحرب طويلة الأمد، خاصة أن المقاومة الفلسطينية أضحت أكثر قوة مما كانت عليه عام 2014، وتملك قدرات صاروخية أكثر تطورا. طال أمد الحرب عام 2014 إلى 52 يوما، فكيف سيكون أمدها الآن؟ فضلا عن أن مستوى الانضباط في الجيش الصهيوني قد انخفض، وكذلك المعنويات بسبب إخفاقات متتالية في غزة وفي جنوب لبنان.

- الناس في الكيان الصهيوني ليسوا في حالة تماسك ومعنويات عالية لاستيعاب تأثيرات الحرب.. الناس مهتمون بصوة أساسية بحيواتهم اليومية وبرفاههم الذاتي؛ أكثر مما عادوا يهتمون بشؤون الحياة العامة. هم يدركون الآن أن كيانهم الصهيوني لم يعد قادرا على تنفيذ عمليات حربية سريعة وحاسمة، وأن الجندي العربي لم يعد يولّي الأدبار مع دخول أول دبابة صهيونية الحدود.

هذه العوامل جميعها ما زالت موجودة، إلا عامل واحد، وهو أن الانتخابات قد انتهت وأن نتنياهو قد اطمأن إلى النتائج وإلى بقائه في الحكم. فهو لم يعد يبالي كثيرا بخسائر انتخابية، واهتمامه الآن ينصب على نشاطات قد تخفف عنه الضغط الداخلي المتعلق بتهم الفساد التي تلاحقه. وقد يرى هو الآن أن حربا ناجحة ضد قطاع غزة قد تصنع منه بطلا وتبرئه من التهم الموجهة ضده، أو تحشد الطاقات الشعبية خلفه لتخفيف الضغط القضائي عليه.

بما أن العوامل الأخرى ما زالت ثابتة، فإن القرار الصهيوني العسكري بالذات يبقى رهنا بهذه العوامل. فالعسكريون والأمنيون الصهاينة أصحاب علاقة قوية بقرار الحرب والتهدئة، وهم يعرفون قدرات الجيش أكثر مما يعرف نتنياهو، وهم في الغالب أكثر عقلانية وتقديرا لموازين القوى من السياسيين. ومن المتوقع أن يقبل العسكريون التصعيد الجوي الصهيوني ضد قطاع غزة، لكنهم لن يجنحوا نحو الحرب البرية بسبب عدم قدرة الجيش على اقتحام قطاع غزة بسرعة ونجاح. وإذا تمكنت المقاومة الفلسطينية من الرد بقوة على قتل المدنيين وتدمير البيوت، فإن السياسيين والعسكريين سيجدون أنفسهم أمام أمر واقع يقبلون معه المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في انتظار وجبة قادمة من القصف المتبادل. وهذا بالضبط ما حصل.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
08/04/2024 | 10:27 م

الأردن ينفذ 7 إنزالات جوية بمشاركة دولية على شمال قطاع غزة مصراوى

الأردن ينفذ 7 إنزالات جوية بمشاركة دولية على شمال قطاع غزة | مصراوى

الأردن ينفذ 7 إنزالات جوية بمشاركة دولية على شمال قطاع غزة   مصراوى
08/04/2024 | 10:27 م

مصدر رفيع المستوى: دخول 401 شاحنة أغذية وأدوية ووقود إلى غزة اليوم -

أفاد مصدر مصري رفيع المستوى لقناة القاهرة الإخبارية بدخول 401 شاحنة مساعدات إنسانية، تشمل أغذية وأدوية ووقود إلى قطاع غزه اليوم.

مصدر رفيع المستوى: دخول 401 شاحنة أغذية وأدوية ووقود إلى غزة اليوم -
08/04/2024 | 10:27 م

لحظة بلحظة.. تطورات حرب غزة سكاي نيوز عربية

تعرضت إسرائيل صباح السبت لهجوم صاروخي وعمليات تسلل من قطاع غزة، وتوعدت بالرد على حركة حماس التي تبنت الهجمات.

لحظة بلحظة.. تطورات حرب غزة   سكاي نيوز عربية
30/03/2024 | 5:13 م

بعد استهداف اليونيفيل.. لبنان يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن التلفزيون العربي

أفاد مراسل "العربي" بأن المساعدات الإنسانية التي تدخل شمال قطاع غزة هي شحيحة وعاجزة عن كسر حدة المجاعة الحالية.

بعد استهداف اليونيفيل.. لبنان يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن   التلفزيون العربي
30/03/2024 | 5:13 م

مصر وفرنسا: وقف النار في غزة ضرورة

وسط وضع مأساوي كارثي في القطاع المحاصر منذ 7 أشهر، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على حتمية وقف إطلاق النار ووضع حد للكارثة الإنسانية في غزة.وقف نار

مصر وفرنسا: وقف النار في غزة ضرورة
30/03/2024 | 5:13 م

وزارة الصحة في غزة: عدد القتلى يتجاوز 32700 - CNN Arabic

أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، بأن 82 شخصا قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية في قطاع غزة.

وزارة الصحة في غزة: عدد القتلى يتجاوز 32700 - CNN Arabic
30/03/2024 | 5:13 م

ارتفاع حصيلة القتلى في غزة إلى 32705 منذ 7 أكتوبر سكاي نيوز عربية

قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، إن 32705 فلسطينيين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.

ارتفاع حصيلة القتلى في غزة إلى 32705 منذ 7 أكتوبر   سكاي نيوز عربية


التصعيد العسكري الصهيوني على غزة اخبار غزة فالعسكريون والأمنيون الصهاينة أصحاب علاقة قوية بقرار الحرب والتهدئة، وهم يعرفون قدرات الجيش أكثر مما يعرف نتنياهو، وهم في الغالب أكثر عقلانية وتقديرا لموازين ال



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار غزة

خيارات

التصعيد العسكري الصهيوني على غزة
المصدر https://arabi21.com/story/1179543/التصعيد-العسكري-الصهيوني-على-غزة https://arabi21.com

زيارة الموضوع الاصلي
التصعيد العسكري الصهيوني على غزة
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي التصعيد العسكري الصهيوني على غزة

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars