الموضوعات تأتيك من 15897 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

هل سيعقد العراق صفقة مقابل محاكمته لمعتقلي داعش من الاجانب؟

04/07/2019 | 10:45 ص 0 comments
هل سيعقد العراق صفقة مقابل محاكمته لمعتقلي داعش من الاجانب؟

تبحث الحكومة العراقيّة مع جهات دوليّة في محاكمة عناصر أجنبيّة من "داعش" لم تقاتل في العراق، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول دوافع بغداد والمقابل الذي ستحصل عليه من دول أوروبيّة قرّرت عدم تسلّم مواطنيها.

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي، في 25 حزيران/يونيو الماضي، أنّ حكومته تبحث في محاكمة عناصر من تنظيم "داعش" لم تقاتل في العراق، وذلك بعد أسابيع من محاكمة عناصر تسلّمتها بغداد من قوّات "سوريا الديمقراطيّة".

وكان العراق تسلّم في شباط/ فبراير الماضي الدفعة الأولى من أسرى التنظيم لدى القوّات الكرديّة – السوريّة، من بينهم عشرات الأوروبيّين. وأعلن القضاء العراقيّ، في نهاية أيّار/مايو الماضي، أحكام إعدام بحقّ 5 فرنسيّين، فيما تتفاوض الحكومة الآن مع الأمم المتّحدة لتسلّم عناصر محتجزة الآن في سوريا من جنسيّات مختلفة لم تنفّذ عمليّات إرهابيّة داخل الأراضي العراقيّة من دون أن تعلن عن الأسباب، التي دعتها إلى تلك المفاوضات.

وتثير مواقفة العراق على تولّي مسؤوليّة محاكمة "الدواعش الأجانب" الكثير من الأسئلة وتضع علامات استفهام كبرى حول مواقف الدول التي ينتمون إليها ولم تطالب باسترجاعهم أو على أقلّ تقدير متابعة سير الإجراءات القانونيّة في حقّهم. ومن تلك الأسئلة: هل لدى بغداد مسوغات قانونيّة لمقاضاتهم؟ وهل هي قادرة على تحمّل تكاليف اعتقالهم؟ وما هو المقابل الذي سيحصل عليه العراق، وهو ينوب عن دول العالم بهذه المهمّة؟

تواصل "المونيتور" مع مصدر قضائيّ في مجلس القضاء الأعلى بالعراق، فأكّد أنّ "قانون مكافحة الإرهاب العراقيّ يجرّم داعش كمنظّمة إرهابيّة وكلّ من يعمل فيها هو مطلوب للعراق، حتّى وإن لم يحدّد الإطار الجغرافيّ لعمل تلك المنظّمة، فالقاعدة التشريعيّة تلتزم العودة إلى قانون أعلى هو قانون العقوبات (رقم 111)، إضافة إلى قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. ولذا، أيّ جريمة ترتكب في الداخل أوّ الخارج يكون مرتكبها مسؤولاً أمام القضاء العراقيّ". 

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، بسبب "حساسيّة الموقف وعدم اتّخاذ الحكومة العراقيّة موقفاً نهائيّاً من المحاكمة حتّى الآن" أنّ "الأحكام المتوقّعة بحقّ عناصر التنظيم هي الإعدام والسجن المؤبّد، والأخير هو المشكلة بسبب اكتظاظ السجون العراقيّة وعدم وجود الأماكن الكافية".

ورغم مطالبات البرلمان العراقيّ بمناقشة الموضوع مع الحكومة ومعرفة الأسباب التي دعت الأخيرة إلى القبول باستقبال هذه الأعداد من المتشدّدين في السجون العراقيّة، إلاّ أنّ ذلك لم يحدث حتّى الآن، ربّما بسبب انشغال البرلمان بقضايا استكمال الكابينة الحكوميّة وبعض التشريعات الملحّة، لكنّ النائب عن "سائرون" رائد فهمي أكّد نيّة كتلته طرح "محاكمة عناصر داعش للحوار البرلمانيّ للحيلولة دون دخول الحكومة العراقيّة في صفقة مع دول أجنبيّة أو إزالة ضغوط قد تتعرّض لها من خلال تحمّل البرلمان العراقيّ مسؤوليّة اتّخاذ القرار النهائيّ في المسألة".

وكانت وسائل إعلام محليّة وعربيّة تحدّثت عن حصول بغداد على مبالغ ماليّة ضخمة من دول أوروبيّة مقابل محاكمة عناصر من "داعش" في العراق وعدم إعادتها إلى دولها لتجنّب محاكمات طويلة قد تنتهي بخروج بعضها من السجن لتكون بمثابة "قنابل موقوتة" داخل المجتمعات الأوروبيّة وأدوات لنقل الأفكار المتطرّفة. وإن صحّت هذه الأنباء، فإنّها ستقود بالضرورة إلى الاعتقاد بأنّ تلك المساعدات لن تكون عبر منح نقديّة في الدرجة الأساس لأنّها ستمرّ عبر قانون الموازنة ومراقبة البرلمان، بل إنّها على شكل مساعدات عسكريّة، وفقاً لرواية صحيفة "لو فيغارو" الفرنسيّة، التي كشفت الشهر الماضي عن حصول بغداد على مساعدات عسكريّة وتسهيلات في صفقات التسليح من دول غرييّة تقف في مقدّمتها فرنسا، التي يقدّر عدد مواطينها المنضمّين إلى صفوف "داعش" بنحو 700 فرنسيّ من أصل 5000 مقاتل أوروبيّ في العراق وسوريا.

وأكّد السياسيّ ليث شبر، المقرّب من رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي، في حديث مع "المونيتور" أنّ "حكومة عبد المهدي لم تحصل على أيّ مقابل ماديّ من محاكمة الدواعش في المرّات السابقة، فالعراق اليوم لا يحتاج إلى الأموال، لكنّه قد يتعرّض إلى ضغوط من قبل الاتحاد الأوروبيّ ودول أخرى تملك علاقات جيّدة مع الحكومة العراقيّة، لمحاكمة العناصر الإرهابيّة الأجنبيّة التي قاتلت في العراق".

أمّا في خصوص من لم يقاتل داخل الأراضي العراقيّة فقال ليث شبر: "هذا الموضوع مرفوض حتّى الآن من قبل الأطراف العراقيّة بمعظمها لأنّه لا يصبّ في مصلحة البلاد، لكنّه في طور النقاش، ولم يتمّ الاتفاق بعد، وإنّما مجرّد مشاورات أوليّة مع الأمم المتّحدة".

أمّا عن عدم تسليم مقاتلي "داعش" إلى دمشق، رغم وجود علاقات بين قوّات "سوريا الديمقراطيّة" التي تحتجزهم، والنظام السوريّ، فيعود إلى تجنّب الدول الغربيّة أيّ علاقة قد تضفي المزيد من الشرعيّة الدوليّة والتعاون مع نظام الرئيس بشّار الأسد، خصوصاً أنّ الاتحاد الأوروبيّ لا يزال يفرض العقوبات على الكثير من أركان النظام وأقارب الأسد، الذي لا يمكنه أن يكون الطرف المفضّل في محاسبة عناصر الجماعات الإرهابيّة.

ومن المشاكل التي تواجه العراق في التعامل مع هذا الملف هي اكتظاظ السجون بالمعتقلين وعدم وجود أماكن شاغرة لمزيد من المعتقلين الأجانب، حتّى أنّ بعض الاحزاب يطالب حاليّاً بـ"تبييض السجون العراقيّة" بسبب النفقات الكبيرة التي تخصّصها الحكومة للسجون والمعتقلات. كما أنّ الإجراءات القانونيّة ستكون طويلة ومعقّدة بالنّسبة إلى الأطراف الأجنبيّة، التي قد تتدخّل في عمليّات طويلة من نقض واستئناف وإعادة محاكمات يوفّرها القانون العراقيّ، وربّما يؤدّي ذلك إلى وجود "غوانتانامو" عراقيّ، كما عبّر القياديّ في تحالف "دولة القانون" محمّد العكيلي.

وإذا كان العراق في طريقه لمحاسبة مقاتلي "داعش" نيابة عن بعض دول العالم، كما قاتلهم بالنيابة أيضاً، وبمساعدة التّحالف الدوليّ، فيجب أن يكون المقابل هذه المرّة معلناً وكبيراً، وإلاّ فإنّ الخيار الذي طرحته السلطات البلجيكيّة في شباط/فبراير الماضي بتشكيل محكمة دوليّة لمحاكمة "الدواعش" هو الخيار الأنسب للجميع ويجنّب بغداد الخوض في مشاكل داخليّة وخارجيّة.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
إيران تقطع رواتب ميليشيا موالية بالعراق.. ولواء يستنجد امس 17:45 م

لم يعد يخفى على أحد أن إيران باتت تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وذلك بسبب إنعاشها لجماعات مسلحة، وتغذيتها لحروب عبثية في دول كثيرة منها سوريا، والعراق، ولب

مذكرة قبض بحق مسؤول عراقي لاعتدائه على متظاهرين - امس 1:00 ص

أصدرت محكمة تحقيق الشامية في محافظة الديوانية جنوبي العراق، أمرا بإلقاء القبض على عضو مجلس محافظة الديوانية حسين جاهد بديري، لاعتدائه على متظاهرين.

مجلس الأمن العراقي يبحث تداعيات عملية نبع السلام وتأمين حدوده مع سوريا امس 1:00 ص

قال مجلس الأمن الوطني العراقي إنه أعطى توجيهات لوحدات من الجيش العراقي والحشد الشعبي بتأمين الحدود الدولية مع سوريا، مع استمرار العملية العسكرية التركية شمال سوريا المعروفة بعملية نبع السلام.

العراق يثور ويخلع عمامة الملالي امس 1:00 ص

يشهد العراق منذ مطلع أكتوبر الجارى هبة شعبية هى الأكبر منذ سقوط نظام الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين فى عام 2003، حيث شهدت العاصمة بغداد وعدد من المدن العراقية

بالفيديو.. مشاهير العراق يغنون نصرة للمتظاهرين امس 1:00 ص

عبر العديد من نجوم الغناء العراقي عن تضامنهم مع المتظاهرين المطالبين بمكافحة الفساد، وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات بطرح الأغاني الجديدة نصرة لهم.

على خلفية التظاهرات.. السلطات تلاحق ناشطين عراقيين 13/10/2019 | 4:45 ص

لا تزال السلطات الأمنية في العراق تشن ملاحقات أمنية لناشطين ومدنيين ومدونين شاركوا في المظاهرات التي انطلق...

العراق: جولة الغضب الأخطر القدس العربي 13/10/2019 | 4:45 ص

حسب تقرير منظمة "الشفافية الدولية للعام 2018، حلّ العراق في المرتبة 168، بعلامة 18 من 100؛ تأتي بعدها، بين الدول العربية، ليبيا في المرتبة 170، والسودان 172،



هل سيعقد العراق صفقة مقابل محاكمته لمعتقلي داعش من الاجانب؟ اخبار العراق تبحث الحكومة العراقيّة مع جهات دوليّة في محاكمة عناصر أجنبيّة من "داعش" لم تقاتل في العراق، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول دوافع بغداد والمقابل الذي ستحصل عليه من دول أوروبيّة قرّرت عدم تسلّم مواطنيها.



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار العراق

خيارات

هل سيعقد العراق صفقة مقابل محاكمته لمعتقلي داعش من الاجانب؟
المصدر https://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2019/07/iraq-isis-detainees-syria.html Al-Monitor: the Pulse of the Middle East
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي هل سيعقد العراق صفقة مقابل محاكمته لمعتقلي داعش من الاجانب؟

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars