الموضوعات تأتيك من 16419 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

الميادين سوريا: الحل مؤجل ولكن إلى متى ؟

01/12/2019 | 2:00 م 0 comments
الميادين     سوريا: الحل مؤجل ولكن إلى متى ؟

هناك العديد من الأسئلة المهمة والصعبة وأهمها من وكيف سيُجبر الرئيس إردوغان على سحب قواته من غرب الفرات وشرقه وإنهاء دعمه للفصائل والجماعات والأطراف السوريين العسكريين منها والسياسية والشعبية ما دام أنه يعرف جيدًا أن عامل الزمن لصالحه ويخدم حساباته في سوريا والمنطقة عموماً.

هناك العديد من الأسئلة المهمة والصعبة وأهمها من وكيف سيُجبر الرئيس إردوغان على سحب قواته من غرب الفرات وشرقه وإنهاء دعمه للفصائل والجماعات والأطراف السوريين العسكريين منها والسياسية والشعبية ما دام أنه يعرف جيدًا أن عامل الزمن لصالحه ويخدم حساباته في سوريا والمنطقة عموماً.

سوريا: الحل مؤجل ولكن إلى متى ؟

 

في ظل المعطيات الداخلية والخارجية يراهن الجميع على الموعد المحتمل للحل النهائي للمشكلة السورية ويعرف الجميع أن أنقرة ستبقى الطرف الأكثر تأثيراً في تقرير مصيرها.

ويبدو واضحاً أن هذا المصير لن يكون قريباً مع استمرار الموقف التركي الحالي على جميع الجبهات العسكرية والأمنية والسياسية، وهو ما سيشجع وفد المعارضة في اللجنة الدستورية على مزيد من التعنت والاستفزاز. 
فقد أكّد الرئيس إردوغان ويؤكد في كل خطاباته التزام بلاده بوحدة واستقلال وسيادة سوريا إلا أنه يتصرف عكس ذلك غرب الفرات والآن شرقه. فالوجود العسكري والأمني والإداري التركي الفعال غرب الفرات منذ آب /اغسطس 2016، يرى فيه الكثيرون حتى في تركيا انتهاكاً صريحاً وعلنياً للسيادة السورية بعد أن ساعد هذا الوجود أنقرة على التدخل في كل صغيرة وكبيرة في سوريا وفق تفاهمات أستانة في كانون الأول/ يناير 2017 ومن بعدها في لقاءات واتفاقيات سوتشي بين اردوغان وبوتين.  
ولا يعلم أحد إلا الخالق الجبار خفايا وأسرار علاقاتهما الثنائية وهي على الأقل حتى الآن على حساب الدولة والشعب السوري بكل فئاته وأطيافه . 
فإذا لم تتضمن هذه الأسرار المعالجة الشاملة والنهائية للأزمة السورية على المدى المتوسط والبعيد، فالمعطيات تشير إلى نجاح إردوغان في تنفيذ مخططاته في سوريا غرب الفرات والآن في شرقه. فقد عرقل إردوغان المعالجة النهائية للأزمة في إدلب وهو ما غضّ بوتين النظر عنه، والله أعلم بالسبب، كما أنه نجح في توحيد جميع الفصائل المسلحة تحت راية ما يُسمى الجيش الوطني السوري الذي اعتبره العديد من الأتراك إشارة مهمة على عدم رغبة أنقرة في حل المشكلة السورية.

ولأن دمشق تعتبر عناصر هذا الجيش خونة وعملاء وإرهابيين، فيما يعتبرهم الرئيس إردوغان أبطالاً يقاتلون من أجل تحرير وطنهم.

كما تتبنى أنقرة علنا تدريب وتسليح وتمويل هذا الجيش الذي قال عنه العديد من المحللين الأتراك إنه لا فرق بين عناصره وعناصر داعش والنصرة الذين قاتلوا ويقاتلون ضد الدولة السورية.

ولم تكتفِ أنقرة بكل ذلك فتوغّلت شرق الفرات "بمباركة" روسية أميركية ستساهم  باستمرار الوضع الراهن هناك في ترسيخ اللا حل للأزمة السورية وهو ما عبّر عنه الرئيس إردوغان الأسبوع الماضي بشكل غير مباشر.

فقد قال  "إن عملية غصن الزيتون شرق الفرات ستستمر كما أن أنقرة لن تعيد اللاجئين السوريين إلى بلادهم حتى يموتوا بالبراميل المتفجرة التي هربوا منها أساساً". فإذا لم تتغير قناعة الرئيس اردوغان تجاه الرئيس الأسد فلن يكون سهلا على أحد إجباره على المصالحة معه من أجل مجمل الأمور المعلقة بين الطرفين والتي تعرقل الحل النهائي للمشكلة السورية. وبات واضحاً أنها ستزداد تعقيداً بنقل عشرات الآلاف من السوريين الذين جاؤوا إلى الشمال السوري من مناطق المصالحة في الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك وجوار درعا ومحيط حمص وغيره إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش التركي بين رأس العين وتل أبيض بهدف إسكانهم هناك حتى يشكلوا ومعهم العشائر العربية حزاماً أمنياً يمنع أي عمل كردي مستقبلي ضد تركيا. 
ويتوقع العديد من الجنرالات المتقاعدين لهذه الفكرة أن تساعد الرئيس اردوغان على تنفيذ مخططاته الخاصة بالشمال السوري بشقيه الكردي والتركماني، وهو ما كان بفضل الرضا الروسي والأميركي المشترك وعلى الأقل حتى الآن .

كما ترى أنقرة في الوجود الأميركي والروسي وأحياناً الإيراني مبرراً لاستمرار وجودها غرب الفرات والآن شرقه بما أن الحل ما زال مؤجلا في سوريا والسبب في ذلك هو حسابات الرئيس اردوغان الإقليمية والشخصية وعقده النفسية تجاه الرئيس الأسد، وهو ما اعتبره زعيم الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو "السبب الرئيسي في  تدخله المباشر في سوريا ودعمه المستمر لكل المجموعات المسلحة هناك" .

فلو تخلّص إردوغان من هذه العقد، والقول لكليجدار أوغلو، وآخرين من الشخصيات السياسية والأكاديمية والعسكرية، لكان سهلاً جداً على دمشق تجاوز كل العقبات وحل كل المشاكل المعلقة خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر ما دام الجانب السوري مستعداً لنسيان كل شيء بعد أن دفع الثمن غالياً خلال السنوات الثماني الماضية. فقد تعرضت سوريا لحرب إقليمية ودولية لم يشهد التاريخ لها مثيلًا بعد أن تآمرت العشرات من الدول وفي مقدمتها الخليجية على سوريا التي جاءها عشرات الآلاف من الإرهابيين الأجانب الذين لو كانوا قد دخلوا السعودية لكانوا قد أزالوها عن الخارطة. 
ويبقى هناك العديد من الأسئلة المهمة والصعبة وأهمها من وكيف سيُجبر الرئيس إردوغان على سحب قواته من غرب الفرات وشرقه وإنهاء دعمه للفصائل والجماعات والأطراف السوريين العسكريين منها والسياسية والشعبية ما دام أنه يعرف جيداً أن عامل الزمن لصالحه ويخدم حساباته في سوريا والمنطقة عمومًا .

ويفسّر ذلك اتفاقياته العسكرية والاستخبارية والاستراتيجية الأخيرة مع قطر وليبيا بانعكاسات ذلك على المنطقة والتوتر شرق الأبيض المتوسط بسبب حقول الغاز الموجودة في محيط قبرص.

ومن ثم من وكيف سيقنع الرئيس إردوغان للتخلي عن مخططاته ومشاريعه إن لم نقل السياسية والعسكرية بل العقائدية والتاريخية التي أراد لها أن تساعده لإحياء ذكريات الخلافة والسلطنة العثمانية بعد ما يُسمى الربيع العربي وهو ما يفسر تحركاته الإقليمية "من المحيط إلى الخليج" بل  "من  البحر الأدرياتيكي الى سد الصين المنيع".

وكما قال الرئيس الراحل تورغوت آوزال بعد سقوط الاتحاد السوفياتي واستقلال الجمهوريات الإسلامية ذات الأصل التركي في آسيا الوسطى والقوقاز .  
ومن وكيف سيقنع الرئيس إردوغان للتراجع عن مجمل سياساته الداخلية التي يريد لها أن تساعده لتحقيق هدفه الأكبر وهو أسلمة الأمة والدولة التركية والتخلص من إرث أتاتورك العلماني ولكل ذلك علاقة مباشرة بسياساته العقائدية في سوريا والعراق وليبيا والمنطقة عموماً ؟
ومن وكيف سيقنع الرئيس إردوغان حتى يعود إلى ما قبل 2011 عندما كان صديقاً بل أخاً للرئيس الأسد ومن خلاله والبوابة السورية دخل العالم العربي وهو لا يريد أن يخرج منها الآن  بخسارة فادحة يسعى لتعويضها داخلياً حتى لو كان ذلك على حساب الديمقراطية التي تذرّع بها فتدخّل في سوريا. فقد رفض الأسد، والقول لإردوغان، دعواته لتغيير الدستور الذي يسعى الآن هو لصياغته على مزاجه عبر اللجنة الدستورية التي سيكون صعباً عليها أن توفّق بين دساتير بوتين وروحاني واردوغان.

فقد صاغ إردوغان دستور تركيا على مزاجه فسيطر على جميع مؤسسات ومرافق وأجهزة الدولة وأهمها الجيش والمخابرات والقضاء والمال و95٪ من الإعلام الحكومي والخاص فأصبح الحاكم المطلق للبلاد وبصلاحيات لم تكن حتى في أيدي السلاطين العثمانيين الذين أراد إردوغان أن يكون مثلهم فخلق لتركيا وسوريا بل للمنطقة عموماً مشاكل معقدة لا حل لها إلا إذا أراد هو ذلك !
وكل المعطيات الحالية تقول إنه لن يفعل ذلك لأسباب عديدة أهمها أنه لا يريد أن يُقال عنه إنه قد هُزم أمام الأسد ما دام اسمه اردوغان ومعناه بالتركية 'الذي وُلد جندياً أو شجاعاً أو بطلاً!!

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
أطفال سوريا: ضحايا وقتلة! 07/07/2020 | 4:00 م

من المؤكد أن ظاهرة تجنيد الأطفال في التشكيلات والجماعات المسلحة، ليست ظاهرة سورية جديدة. وإذا كان لي أن أشير إلى أحد أزمنة بروزها، فمن الممكن العودة إلى أو

: سوريا.. هزة أرضية بقوة 4.4 درجة في شمال شرق دير الزور 07/07/2020 | 4:00 م

أفادت وكالة 'سانا' السورية نقلا عن المركز الوطني للزلازل بوقوع هزة أرضية متوسطة بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر تبعد مسافة 45 كم شمال شرق مدينة دير الزور. يذكر أن آخر زلزال ضرب سوريا كان في 24 يناير ...

حرب المياه الوجه الآخر للتدخل التركي في سوريا صحيفة العرب 07/07/2020 | 4:00 م

النظام التركي يحاول فرض واقع مؤلم في سوريا يتجاوز الأثر الاقتصادي إلى مفاعيل خطيرة للغاية تصب في خلخلة البنية السكانية عرقيا وطائفيا.

صحيفة: طيران مجهول يقصف المسلحين الموالين لتركيا شمال سوريا - 07/07/2020 | 4:00 م

أفادت صحيفة "الوطن" السورية بأن "طيرانا مجهولا"، يرجح أنه تابع للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، شن غارات على مواقع تابعة للجماعات المسلحة الموالية لتركيا شمال سوريا.

خبير: اقتصاد الظل في سوريا اتسع خلال الحرب وبات يشكل نحو ثلثي الاقتصاد - 07/07/2020 | 4:00 م

كشف الخبير الاقتصادي عابد فضلية في تصريحات لـ"الوطن" عن حجم اقتصاد الظل في سوريا قبل وخلال الحرب في سوريا.

سوريا تسجل أكبر حصيلة يومية في إصابات ووفيات كورونا - 06/07/2020 | 9:45 م

سجلت سوريا اليوم الأحد، أعلى معدل في إصابات ووفيات فيروس كورونا اليومية.

طيران مجهول يستهدف مواقع للجيش التركي شمال شرقي سوريا… ومحللون يعتبرونها «رسائل روسية» القدس العربي 06/07/2020 | 9:45 م

دمشق - «القدس العربي» : في سابقة هي الأولى من نوعها، قصف طيران مجهول الهوية، أمس، موقعين عسكريين في الحسكة والرقة شمالي شرقي سوريا، ضمن مناطق سيطرة القوات



الميادين سوريا: الحل مؤجل ولكن إلى متى ؟ اخبار سوريا هناك العديد من الأسئلة المهمة والصعبة وأهمها من وكيف سيُجبر الرئيس إردوغان على سحب قواته من غرب الفرات وشرقه وإنهاء دعمه للفصائل والجماعات والأطراف السوريين العسكريين منها والسياسية والشعبية ما دام أنه يعرف جيدًا أن عامل الزمن لصالحه ويخدم حساباته في سوريا والمنطقة عموماً.



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار سوريا

خيارات

الميادين     سوريا: الحل مؤجل ولكن إلى متى ؟
المصدر http://www.almayadeen.net/analysis/1364247/سوريا--الحل-مؤجل-ولكن-إلى-متى http://www.almayadeen.net
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي الميادين سوريا: الحل مؤجل ولكن إلى متى ؟

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars