الموضوعات تأتيك من 16403 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

انت تشاهد: منوعات > حكمت المحكمة

صاروخ قانوني ألماني في قلب الاتحاد الأوروبي صحيفة الاقتصادية

19/05/2020 | 8:45 ص 0 comments
صاروخ قانوني ألماني في قلب الاتحاد الأوروبي   صحيفة الاقتصادية

الذكرى 75 لهزيمة ألمانيا النازية كانت في الثامن من أيار (مايو). الذكرى 70 لإعلان شومان، الذي أطلق التكامل الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، كانت في التاسع من أيار (مايو). قبل أيام فقط من حلول ذكرى كلتا المناسبتين، أطلقت المحكمة الدستورية الألمانية صاروخا قانونيا في قلب الاتحاد الأوروبي. الحكم الذي أصدرته استثنائي. إنه هجوم على الاقتصاد الأساسي، ونزاهة البنك المركزي

الذكرى 75 لهزيمة ألمانيا النازية كانت في الثامن من أيار (مايو). الذكرى 70 لإعلان شومان، الذي أطلق التكامل الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، كانت في التاسع من أيار (مايو). قبل أيام فقط من حلول ذكرى كلتا المناسبتين، أطلقت المحكمة الدستورية الألمانية صاروخا قانونيا في قلب الاتحاد الأوروبي. الحكم الذي أصدرته استثنائي. إنه هجوم على الاقتصاد الأساسي، ونزاهة البنك المركزي واستقلاله، والنظام القانوني للاتحاد الأوروبي.
حكمت المحكمة ضد برنامج الاتحاد الأوروبي لشراء السندات الحكومية الذي تم إطلاقه في عام 2015. لم تجادل بأن البنك المركزي الأوروبي شارك بشكل غير سليم في التمويل النقدي، بل إنه فشل في تطبيق تحليل "التناسب" عند تقييم تأثير سياساته في سلسلة من مخاوف المحافظين: "الدين العام، والمدخرات الشخصية، وخطط التقاعد والمعاشات التقاعدية، وأسعار العقارات، والحفاظ على بقاء الشركات التي لا تتوافر لها مقومات الاستمرار الاقتصادي".
السياسات النقدية هي بالضرورة سياسات اقتصادية، لكن سياسات البنك المركزي الأوروبي، بما في ذلك عمليات شراء الأصول، تبررها حقيقة أنها كانت - ولا تزال - تفشل في تحقيق "هدفها الأساسي" المنصوص عليه في المعاهدة، وهو "استقرار الأسعار" الذي يعرف بأنه تضخم "أدنى من 2 في المائة على المدى المتوسط، لكن قريب منه". تقول معاهدة الاتحاد الأوروبي إن الاعتبارات الأخرى ثانوية.
قضت المحكمة أيضا بأن "الهيئات الدستورية والهيئات الإدارية الألمانية"، بما في ذلك البنك المركزي الألماني، لا تجوز لها المشاركة في أعمال تتجاوز حدود سلطتها (وهي الأعمال التي تكون خارج السلطة القانونية لهيئة ما). بالتالي، من المحتمل ألا يواصل البنك المركزي الألماني المشاركة في برامج شراء الأصول للبنك المركزي الأوروبي، حتى يجري البنك المركزي الأوروبي "تقييما للتناسب" يرضي المحكمة.
مع ذلك، تنص معاهدة الاتحاد الأوروبي على أنه "لا البنك المركزي الأوروبي ولا أي بنك مركزي وطني (...) يطلب تعليمات أو يأخذها (...) من أي حكومة من الدول الأعضاء أو من أي هيئة أخرى (وهو ما أؤكد عليه)". قرار المحكمة يدخل البنك المركزي الألماني في صراع قوانين.
كذلك تهاجم المحكمة حق البنك المركزي الأوروبي في اتخاذ قراراته المتعلقة بالسياسات بشكل مستقل. كافحت ألمانيا بشدة لتثبيت استقلالية البنك المركزي داخل الاتحاد النقدي. الآن، قررت المحكمة الدستورية أنه ما لم يقنع البنك المركزي الأوروبي القضاة بأنه أخذ في الحسبان، وبشكل كامل، قائمة من التأثيرات الجانبية للسياسات النقدية ذات الطابع السياسي إلى حد كبير، فإن شراء الأصول غير مسموح به. قد ترى المحاكم في الدول الأعضاء الأخرى أن من المناسب إصدار مرسوم يقضي بعدم قدرة بنوكها المركزية الوطنية على المشاركة في السياسات التي تكرهها. بالتالي، قريبا جدا سيتم تقطيع البنك المركزي الأوروبي وتقسيمه ليصبح بلا قيمة.
بادئ الأمر، أصدرت المحكمة الألمانية مرسوما يقضي بإمكانية تجاهل حكم سابق لمحكمة العدل الأوروبية لمصلحة البنك المركزي الأوروبي، لأن الأولى "تتجاوز ولايتها القضائية (...) عندما يكون تفسير المعاهدات غير مفهوم، وبالتالي يجب اعتباره تعسفيا من منظور موضوعي". هذا عمل من أعمال الانفصال القضائي.
الاتحاد الأوروبي نظام قانوني متكامل، أو أنه لا شيء. يقوم على قبول جميع الدول الأعضاء لسلطته في مجالات اختصاصه. في بيان صحافي بعد حكم المحكمة الدستورية، ردت محكمة العدل الأوروبية ردا صائبا: "محكمة العدل وحدها (...) هي التي تملك سلطة الحكم بأن فعل إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي. الاختلافات بين محاكم الدول الأعضاء بشأن صحة مثل هذه الأفعال من شأنها بالفعل أن تعرض وحدة النظام القانوني للاتحاد الأوروبي للخطر وتنتقص من اليقين القانوني". تخيل لو كانت محاكم كل دولة عضو قادرة على أن تقرر أن قرارات محكمة العدل الأوروبية "تعسفية من منظور موضوعي".
ما الآثار المترتبة؟
إذا اقتنعت المحكمة الألمانية في النهاية بتقييم البنك المركزي الأوروبي للأثر الاقتصادي لمشترياته بشكل مناسب، فقد يستمر برنامج شراء السندات الحكومية. لكن المحكمة قللت من المرونة المستقبلية للبنك المركزي الأوروبي من خلال قصر حيازته من ديون أي دولة عضو عند 33 في المائة من الإجمالي المستحق، والإصرار على تخصيص عمليات شراء الأصول وفقا لأسهم الدول الأعضاء في البنك المركزي الأوروبي.
في غياب برامج دعم أخرى لمنطقة اليورو، ارتفعت فرصة التخلف عن السداد. والواقع أن الفروقات في السندات الحكومية الإيطالية ارتفعت قليلا، كما ينبغي، منذ إعلان المحكمة. من المحتمل أن تنشأ أزمة نتيجة لذلك في نهاية المطاف، مع آثار مدمرة ـ ربما حتى تفكك منطقة اليورو.
من المحتمل أن تتبع دول أخرى ألمانيا في رفض الصلاحية القضائية لمحكمة العدل الأوروبية والاتحاد الأوروبي. المجر وبولندا مرشحتان واضحتان. ربما يشير المؤرخون مستقبلا إلى هذا على أنه نقطة التحول الحاسمة في تاريخ أوروبا نحو التفكك.
ما الذي يمكن فعله؟ لا يمكن أن يكون البنك المركزي الأوروبي مسؤولا أمام أي محكمة وطنية. لكن يمكن للبنك المركزي الألماني تزويد المحكمة بتحليل التناسب. ربما يكون ذلك كافيا، ولو أن ذلك يشكل سابقة سيئة أيضا، أو يمكن تجاهل القرار. إذا استطاعت محكمة ألمانية تجاهل محكمة العدل الأوروبية، فربما يمكن للبنك المركزي الألماني تجاهل هذه المحكمة. بدلا من ذلك يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يتخلى عن الجهود الرامية إلى إنقاذ منطقة اليورو وقبول أي نتيجة تظهر.
يمكن أن يشرع الاتحاد الأوروبي في إجراء دعوى انتهاك ضد ألمانيا. لكن هدفه المباشر سيكون الحكومة الألمانية، المحاصرة بين أجهزة الاتحاد الأوروبي من جهة والمحكمة من جهة أخرى. لم يكن بوسع الحكومة أن تغير الحكم.
يمكن للاتحاد الأوروبي أن يعمل على إيجاد الدرجة المطلوبة من التضامن المالي بصورة أكثر جذرية. لكن العوائق التي تحول دون ذلك كبيرة. يبدو أن إبرام معاهدة جديدة غير مجد في بيئة اليوم من انعدام الثقة المتبادل الشديد. أخيرا، يمكن أن تنسحب ألمانيا بجرأة من منطقة اليورو. لكن قبل أن تتخذ مثل هذا القرار هناك أمل أن يطلب منها أيضا إجراء تحليل كامل لما إذا كان ذلك "متناسبا".
هناك نقطة واضحة: أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بأن ألمانيا أيضا يمكنها استعادة السيطرة. ونتيجة لذلك سببت أزمة لا يمكن حلها.

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
كبير حاخامات بروكسل: الحرب على الإرهاب ما زالت بعيدة عن نهايتها الشرق الأوسط 25/05/2020 | 10:00 ص

جريدة الشرق الأوسط صحيفة عربية دولية تهتم بآخر الأخبار بجميع أنواعها على المستويين العربي والعالمي.

لهجة تحدٍّ لنتنياهو في الجلسة الأولى لمحاكمته الشرق الأوسط 25/05/2020 | 10:00 ص

جريدة الشرق الأوسط صحيفة عربية دولية تهتم بآخر الأخبار بجميع أنواعها على المستويين العربي والعالمي.

: تأجيل الحكم في 3 قضايا خلال رمضان 25/05/2020 | 10:00 ص

قررت محكمة الجنايات المنعقده بمعهد أمناء الشرطه بطره في شهر رمضان مد أجل حكمها في العديد من القضايا الهامه ومن ابرزها : 1- احداث عنف الموسكي' لـ20 يونيو المقبل قررت محكمة جنايات أمن الدولة ، ...

محكمة ألمانية عليا تصدر حكما في أول دعوى مدنية بالبلاد في فضيحة فولكس فاجن - 25/05/2020 | 10:00 ص

محكمة ألمانية عليا تصدر حكما في أول دعوى مدنية بالبلاد في فضيحة فولكس فاجن

بعد تأجيل محاكمتها لـ8 يوليو.. سيناريوهات تواجه زوجة شادى محمد.. تعرف عليها - 25/05/2020 | 10:00 ص

بعد تأجيل الاستئناف المقدم من زوجة شادى محمد على حكم حبسها 3 سنوات فى اتهامها بسرقة شقته، لجلسة 8 يوليو المقبل، نوضح السيناريوهات القانوينة التى تواجهها ..

: موعد فوات الطعن.. النقض توضح هذه الحالة 24/05/2020 | 6:45 ص

أوضحت محكمة النقض في أحد الطعون المنظورة أمامها موعد فوات الطعن. جاء في حيثيات الحكم أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه تحقيقًا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر ...



صاروخ قانوني ألماني في قلب الاتحاد الأوروبي صحيفة الاقتصادية حكمت المحكمة الذكرى 75 لهزيمة ألمانيا النازية كانت في الثامن من أيار (مايو). الذكرى 70 لإعلان شومان، الذي أطلق التكامل الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، كانت في التاسع من أيار (مايو). قبل أيام فقط من حلول ذكرى كلتا المناسبتين، أطلقت المحكمة الدستورية الألمانية صاروخا قانونيا في قلب الاتحاد الأوروبي. الحكم الذي أصدرته استثنائي. إنه هجوم على الاقتصاد الأساسي، ونزاهة البنك المركزي



اشترك ليصلك كل جديد عن حكمت المحكمة

خيارات

صاروخ قانوني ألماني في قلب الاتحاد الأوروبي   صحيفة الاقتصادية
المصدر https://www.aleqt.com/2020/05/18/article_1830656.html https://www.aleqt.com
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي صاروخ قانوني ألماني في قلب الاتحاد الأوروبي صحيفة الاقتصادية

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars