الموضوعات تأتيك من 16419 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

 مصر بين قرض الصندوق وصفقة الأسلحة الجزيرة مباشر

10/06/2020 | 11:00 م 0 comments
 مصر بين قرض الصندوق وصفقة الأسلحة   الجزيرة مباشر

  الحديث عن مشكلات مصر الاقتصادية والاجتماعية لا ينقطع، وبخاصة بعد انقلاب يوليو 2013، بسبب سوء إدارة السلطة الحاكمة واستبدادها. وليس ذلك كلامًا مرسلًا، ولكن أزمة كورونا، وكيف تعاملت معها السلطة الحاكمة بمصر، أكدت ذلك، عبر إخفاء البيانات، والاستهتار في التعامل مع الأزمة، وسوء التصرف في الإمكانيات المحدودة، بتوزيع المساعدات للدول الغنية والفقيرة، بينما الأطباء والمرضى المصريون لا يجدون أبسط المستلزمات الطبية. 

 

الحديث عن مشكلات مصر الاقتصادية والاجتماعية لا ينقطع، وبخاصة بعد انقلاب يوليو 2013، بسبب سوء إدارة السلطة الحاكمة واستبدادها.

وليس ذلك كلامًا مرسلًا، ولكن أزمة كورونا، وكيف تعاملت معها السلطة الحاكمة بمصر، أكدت ذلك، عبر إخفاء البيانات، والاستهتار في التعامل مع الأزمة، وسوء التصرف في الإمكانيات المحدودة، بتوزيع المساعدات للدول الغنية والفقيرة، بينما الأطباء والمرضى المصريون لا يجدون أبسط المستلزمات الطبية. 

وفي الوقت الذي يعلم الجميع فيه، كامل حقيقة سوء الأوضاع المالية -في ضوء المنشور من بيانات- يُعلن عن إبرام مصر لصفقة القرن للأسلحة مع إيطاليا بقيمة 10 مليارات دولار، وفي 5 يونيو 2020، ينشر صندوق النقد الدولي، على موقعه، توصل لجنة خبرائه لاتفاق مع الحكومة المصرية، حول القرض المزمع أن تحصل عليه مصر بقيمة 5.2 مليار دولار، وأن الأمر أصبح رهن اعتماد المجلس التنفيذي لصندوق النقد.

والغريب أن إعلان صندوق النقد عن قرضه لمصر، يأتي يوم 5 يونيو /خزيران، ليتواكب مع ذكرى سيئة لدى المصريين، حيث حلت عليهم هزيمة يونيو /حزيران 1967 في نفس اليوم، من قبل الكيان الصهيوني. وبدلًا من أن تعمل السلطة الحاكمة على إزالة الآثار السلبية لهزيمة يونيو / حزيران 1967 من أذهان المصريين، أكدت لهم بأن العكسر مستمر في مسيرة التراجع الشامل على كافة الأاصعدة.

تغاضي صندوق النقد

في كل الكتابات التعريفية بصندوق النقد الدولي، تتم الإشارة إلى أن مهمة الصندوق تتركز في أمرين، الأول معالجة الخلل في ميزان المدفوعات، والثاني إصلاح الخلل في الموازنة العامة للدولة، وسنسلم بذلك دون النظر إلى الدور السياسي، الذي يمارسه صندوق النقد لصالح أمريكا والغرب، باعتبارهما متحكمين في ممارسات المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، ومن بينها صندوق النقد الدولي.

ولكن الوضع في مصر يثير العديد من الأسئلة حول استجابة صندوق النقد لمطالب مصر بالحصول على هذه القروض، في ظل أوضاعها المالية السيئة، وبخاصة فيما يتعلق بزيادة قيمة الديون، أو تفاقم أعبائها، حيث تقدر ديون مصر بنهاية 2019 بنحو 5.8 تريليون جنيه مصر، كما أن أعباء الديون من فوائد واقساط، تصل سنويًا إلى975 مليار جنيه، وبما يمثل قرابة 85% من الإيرادات العامة للدولة.

كل هذه الأعباء قبل كل الديون التي حصلت، وستحصل عليها مصر خلال عام 2020، والتي كان أبرزها، 2.7 مليار دولار  من صندوق النقد الدولي، و5 مليارات دولار من السوق الدولية للسندات، ونحو مليار دولار من السوق المحلية المصرية عبر آلية اذونات الخزانة لمدة عام، وأخيرا قرض بقيمة 5.2 مليار دولار، تنتظرها مصر من صندوق النقد خلال يوليو 2020.

والسؤال هنا، كيف أطمأن صندوق النقد للوضع المالي في مصر، حتى يقدم قرضه الجديد؟ وبلا شك أن خبراء النقد قرأوا خبر صفقة الأسلحة لمصر مع إيطاليا بقيمة 10 مليارات دولار، ومن الطبيعي لبعثة تسأل عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالوضع المالي، أن يكون لديها دراية، بإنفاق الجيش المصري بشكل دقيق، على الرغم من أن الشعب المصري لا يعلم عنه               شيئا، سوى الرقم الإجمالي الذي يوضع في الموازنة.

كيف أطمئن خبراء الصندوق إلى تدفقات هيكلية جديدة للإيرادات المصرية؟ والتي تُمكن السلطة الحاكمة من إنقاذ العجز في ميزان المدفوعات، وإصلاح الخلل في الموازنة العامة؟

ليست هناك إجابة إلا أن هناك حالة رضا من أمريكا والغرب عن الدور الذي تقوم به السلطة الحاكمة في مصر ،من خدمات الكيان الصهيوني، والعمل على تعميق التطبيع معه على الصعيد العربي بشكل كامل. وكذلك الاطمئنان على وجود ضمانات لهذه القروض، من خلال سيطرة الصندوق السيادي لمصر على كافة الأصول المالية لمصر، بسلطة منفردة، تمكن إدارة الصندوق السيادي من بيع هذه الأصول، أو إيجارها، أو المشاركة فيها.

ولعل السبب الأخير، الذي يعد غيرَ إنساني، هو أن إدارة الصندوق اطمأنت  إلى أن السلطة الحاكمة في مصر، بإمكانها قمع أي تحركات شعبية ضد الإجراءات الجديدة التي ستفرض على السلطة الحاكمة بمصر، ومن شأنها أن تزيد من معاناة الشعب على الصعيد السياسي والاقتصادي.

لقد سئم الشعب المصري من زيادة الضرائب المباشرة وغير الباشرة، كما سئم زيادة الرسوم على الخدمات الحكومية، وبخاصة الضرورية منها، فمن اين ستأتي السلطة الحاكمة في مصر خلال الفترة المقبلة على إيرادات حقيقة، لها صفة الديمومة، حتى يمكنها سداد الديون أولًا، ولتمويل الإنفاق العام ثانيًا.

في ظل التوسع الحالي من قبل السلطة الحاكمة في الديون (محليًا ودوليًا)، ليس بمستبعد أن تصل نسبة القروض والفوائد المطلوبة سنويًا إلى نسبة تقترب من 100% من إجمالي الإيرادات العامة.

بلا شك لن يكون أمام حكومة السيسي، سوى الاقتراض، لاستمرار دوامة تدوير القروض، والعمل وفق القاعدة الوهمية لضندوق النقد الدولي، وهي "استدامة الدين" بمعنى أنه طالما أن مصر، قادرة على سداد الأقساط والفوائد، ولم تتأخر في سدادها، أو لم تطلب تأجيلها، فلا يوجد ما يقلق بشأن ديونها.

طبعًا هذا الكلام، ينصب على اهتمام خبراء الصندوق على الجانب الرقمي، والحسابي، ولا يشعرون بالآثار الكارثية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعية، بسبب سياسات الحكومة المصرية، التي تمارسها عليها، في أجواء تتسم بالاستبداد والقمع.

من حقنا أن نعلم

من حق الشعب المصري، أن تتسم الموازنة العامة للدولة بالشفافية، حتى وإن كانت ميزانية الجيش تأتي في إطار ما يسمى بـ "السطر الواحد"، هل سيتم شراء هذه الأسلحة من خلال المزيد من القروض؟ وما هو الداعي للحصول على هذه الأسلحة؟

هل ما تم شراؤه من قبل على مدار سنوات تولي السيسي للسلطة عبر انقلاب عسكري، غير كاف؟ من طائرات الرافال، وحاملات الطائرات، والمعونة الأمريكية العسكرية، التي تقدر قيمتها بنحو مليار دولار، إن مصر أصبحت من أكبر مشترى السلاح على مدار السنوات الماضية، من ألمانيا وفرنسا وروسيا وأمريكا.

 وكنا نقرأ هذه التصرفات، على أنها شراء السيسي لشرعية نظامه على الصعيد الدولي، وأنه قد يستفيد من دعم دول الخليج له في هذا الأمر.

ولكن أن تصل قيمة صفقة واحدة، مع إيطاليا فقط إلى 10 مليارات دولار، فهذا هو الأمر غير المقبول، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية متردية في مصر، فعدد لا بأس به من المرضى في ظل أزمة كورونا، يبحثون عن العلاج ولا يجدونه، فكيف يتصرف السيسي في أمر شراء الأسلحة بهذه الصورة؟

أين عقولكم؟

ألم يكن أولى للسلطة الحاكمة في مصر، أن تعيد النظر في قراراتها، لترشيد الإنفاق بشكل حقيقي، لصالح التنمية، ودعم قطاعات الزراعة والصناعة، بدلًا من شراء السلاح؟ أم يكن الأولى في ظل هذه الجائحة، أن توجه مصر الموارد المتاحة لها من الإنفاق لصالح التعليم والصحة؟ ألم يكن من الأولى بهذا الإنفاق المحافظة على حياة الناس وحمايتهم في ظل جائحة كورونا، وتقديم الدعم للكوارد الطبية والتمريض؟

ولكن في ظل بلد لا تتوفر فيه رقابة، ويفعل القائم على أمر السلطة ما يريد، دون الرجوع لمؤسسات الدولة، أن تمارس وتتخذ القرارات الكارثية، سواء بالنسبة إلى شراء الأسلحة، أو الإقدام على المزيد من القروض، وكان الله في عون المصريين من المقبل.

 

       

 

موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
الدولار يعاود التراجع أمام الجنيه المصري.. وخبراء يكشفون سر هبوط الأخضر - CNN Arabic 07/07/2020 | 4:45 م

أرجع خبراء سبب التراجع الطفيف إلى بدء تحسن موارد مصر من الدولار بعد استئناف السياحة وعودة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، علاوة على حصول مصر على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي بقيمة 5.2 مليار دولار.

مستشار السيسي يعلن سيطرة مصر على كورونا - 07/07/2020 | 4:45 م

أعلن عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة، أنه تمت السيطرة على أزمة فيروس كورونا المستجد في البلاد، بفضل الحكومة والمستشفيات.

كيف يساهم طيبة1 فى تأمين الحدود المصرية.. الرئيس التنفيذى لوكالة الفضاء يرد - 07/07/2020 | 4:45 م

كشف الدكتور محمد القوصى الرئيس التنفيذى لوكالة الفضاء المصرية، أن القمر الصناعى طيبة.1 موجود حاليا في المدار المخصص له وهو المدار الثابت على ارتفاع 36 ألف كيلو من سطح الأرض.

مصر: لا مساومة على حقوقنا بالمتوسط وسنرد على أي خطر 07/07/2020 | 4:45 م

أكد البرلمان المصري، الاثنين، أن مصر لديها منطقتان واعدتان للبترول والغاز في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، تحت السيادة المصرية، وأن ثروات المتوسط دفع

نادي الجزيرة في المركز الأول.. تعرف على أقدم 7 أندية فى مصر - 07/07/2020 | 4:45 م

الرياضة جزء رئيسي من حياة المصريين إن لم تكن تمارسها فأنت مشجع لأحد الأندية، وتسرق دائماً الشغف والحماس سواء من اللاعبين أو المتابعين، وعرفت مصر الأندية الرياضية كمؤسسات مهمة داخل الدولة

مصر.. اعترافات المتهم بقتل سيدة في الدقهلية.. خنقها بالروب وعاشرها ميتة - 25/06/2020 | 5:00 ص

اعترف المتهم أحمد والبالغ 33 عاما، بقتل الطالبة إيمان حسن داخل شقتها بقرية ميت عنتر بمركز طلخا بمحافظة الدقهلية المصرية، وذكر أنه قام بمجامعتها بعد أن خنقها بحزام روبها الخاص.

احتجاز الصحفية المصرية نورا يونس.. و العفو الدولية تطالب بحمايتها من التعذيب وإساءة المعاملة - CNN Arabic 25/06/2020 | 5:00 ص

ألقت قوات الأمن المصرية، مساء الأربعاء، القبض على الصحفية نورا يونس، رئيس تحرير الموقع الإخباري الإلكتروني "المنصة"، وذلك في أعقاب اقتحام أفراد الشرطة المصرية لمقر الموقع الإلكتروني، وتفتيش أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالصحفيين العاملين في المو



 مصر بين قرض الصندوق وصفقة الأسلحة الجزيرة مباشر اخبار المحروسة   الحديث عن مشكلات مصر الاقتصادية والاجتماعية لا ينقطع، وبخاصة بعد انقلاب يوليو 2013، بسبب سوء إدارة السلطة الحاكمة واستبدادها. وليس ذلك كلامًا مرسلًا، ولكن أزمة كورونا، وكيف تعاملت معها السلطة الحاكمة بمصر، أكدت ذلك، عبر إخفاء البيانات، والاستهتار في التعامل مع الأزمة، وسوء التصرف في الإمكانيات المحدودة، بتوزيع المساعدات للدول الغنية والفقيرة، بينما الأطباء والمرضى المصريون لا يجدون أبسط المستلزمات الطبية. 



اشترك ليصلك كل جديد عن اخبار المحروسة

خيارات

 مصر بين قرض الصندوق وصفقة الأسلحة   الجزيرة مباشر
المصدر http://mubasher.aljazeera.net/opinion/ مصر-بين-قرض-الصندوق-وصفقة-الأسلحة http://mubasher.aljazeera.net
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي  مصر بين قرض الصندوق وصفقة الأسلحة الجزيرة مباشر

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars