الموضوعات تأتيك من 16419 مصدر

اخبار عاجلة

Tweet

قوة الجيش المصرى تضمـن إخماد الفتنة فى ليبيا

03/07/2020 | 12:45 ص 0 comments
 قوة الجيش المصرى تضمـن إخماد الفتنة فى ليبيا

لا يمكن لأى مصرى حر أن يتجاهل ما يجرى فى ليبيا.. لا يمكن له أن يغمض عينيه وينام آمناً مطمئناً.. ظناً منه أنه بعيد عنها ولن يكتوى بنارها.. أقول «مصرى حر»، وهم

لا يمكن لأى مصرى حر أن يتجاهل ما يجرى فى ليبيا.. لا يمكن له أن يغمض عينيه وينام آمناً مطمئناً.. ظناً منه أنه بعيد عنها ولن يكتوى بنارها.. أقول «مصرى حر»، وهم بالملايين.. دعك من المتعاطفين مع التيارات الدينية المتطرفة والمؤمنين بها الذين يمنّون أنفسهم بأن نار ليبيا عليها أن تحرق مصر وهو أمر يحلمون به، ودعك من منزوعى الوطنية الذين يباركون التدخل الوقح لأردوغان.. الذين هللوا لانتهاكه سيادة ليبيا سواء كانوا مصريين أو ليبيين.. هؤلاء إلى مزبلة التاريخ.. هؤلاء سوف يرون بأم أعينهم كيف سيكتب الأحرار تاريخاً جديداً لليبيا إن لم يكن اليوم فغداً.. سيرون بأم أعينهم كيف سيسحقون التنظيمات المسلحة والمرتزقة.. سوف يلقنون أردوغان ورجاله درساً قاسياً عندما يدفنون أحلامه الاستعمارية فى صحراء ليبيا؛ مقبرة المحتلين.

بعيداً عن الذين باعوا أنفسهم متطوعين أو مأجورين، ليبيا جزء أساسى من الأمن القومى المصرى، والدفاع عنه فرض عين على الجميع.. لن ننتظر حتى تحل الكارثة ويصبح المرتزقة على حدودنا مباشرة.. لن ننتظر حتى يرهقونا بعملياتهم الإرهابية وتهديدهم لأمننا وأرواحنا.. منذ سنوات ونحن نرى أن الخطر المقبل سيأتينا من الغرب، لقد اكتوينا من هذه الحدود كثيراً؛ وكان أفجعها مجزرتيا الفرافرة الأولى والثانية، والتى راح ضحيتهما ضباط وجنود دفعوا حياتهم ثمناً فى خدمة هذا الوطن.. لقد قلت بعد المجزرة الثانية وبالحرف: «الخطر قادم إذا لم يتم حسم المعارك الدائرة هناك.. فى مصر لسنا بعيدين عن هذه المعارك.. لذلك لم يكن غريباً أن ترفع مصر حالة التأهب القصوى مع الأجواء الليبية فلا تسمح بإقلاع أو هبوط أى طائرة دون تصريح مسبق.. الخطر قادم إن لم يتم كسر شوكة المتطرفين فى ليبيا.. ما إن ينتهوا من مهمتهم هناك سوف يكثفون هجماتهم تجاهنا.. سوف يضربون وبشكل واضح غير مستتر.. فلا شىء يثنيهم عن فعل هذا.. الدول التى ترعاهم تريد الخراب لنا.. مصر لم تسلم من الخطر القادم من ليبيا».

دعم المرتزقة الآن أصبح علناً من قبل تركيا، بل تدخلت بشكل مباشر بأسلحتها وجنودها والمرتزقة الذين تشحنهم بانتظام للأراضى الليبية.. فى الوقت الذى كانت فيه مصر حريصة وهى تتحرك عربياً ودولياً.. كانت خطواتها محسوبة فى هذا الملف الشائك، وكانت كلها تحركات سياسية كان آخرها إعلان القاهرة الذى دشنه الرئيس عبدالفتاح السيسى مع اللواء خليفة حفتر ورئيس البرلمان الليبى.. ما فعلته مصر طوال السنوات السابقة لم يكن ضعفاً.. الجميع يعرف قوة الجيش المصرى وقدرته على حماية حدودنا شرقاً وغرباً، جنوباً وشمالاً.. هو أقوى جيوش المنطقة وأهمها.. هى الحقيقة التى لا يستطيع أحد أن ينكرها، فالصبر ليس ضعفاً.. والعالم أجمع يعرف أنه إذا ما غضب الجيش المصرى فلن يقف أمامه أحد مهما بلغ تسليحه.. لنا وللعالم فى حرب أكتوبر مثلٌ لا ينسى.. الجيش كسر أنف الصهاينة رغم تفوقه فى السلاح.. غضب الجيش لن تتحمله المرتزقة، ولن تتحمله الدول الداعمة لهم بالمال والسلاح.. الصبر ليس ضعفاً، لكن جيشنا جيش رشيد كما وصفه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أقوى خطاب له: «الجيش المصرى من أقوى جيوش المنطقة لكنه جيش رشيد.. يحمى ولا يهدد، وقادر على الدفاع عن أمن مصر القومى داخل وخارج حدود الوطن».. وقال لجنوده وضباطه «كونوا مستعدين لتنفيذ أى مهمة سواء كان داخل حدودنا أو خارج حدودنا».. قال أيضاً: «أى تدخل مباشر من مصر فى الأزمة الليبية باتت تتوفر له الشرعية الدولية سواء فى إطار ميثاق الأمم المتحدة؛ حق الدفاع عن النفس أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبى البرلمان».. أقول إنه خطاب قوى لأنه لم يكن خطاباً سياسياً فقط.. كان خطاباً يعبّر عن عقيدة الجيش المصرى وثوابته، وقد حان الوقت لأن نتباهى بقوة الجيش بعد تحديثه.. الجيش الذى يمكنه أن ينتشر فى مصر كلها فى وقت قياسى.. الجيش الذى يستطيع حماية الأرض والأرواح مهما كانت المسافات.. لم تعد هناك دولة بعيدة إذا ما سوّلت لها نفسها تهديد أرواحنا وأمننا.. كلها أصبحت فى متناول الجيش المصرى.

 موقف مصر الأخير وجد دعماً من الدول العربية باستثناء - طبعاً - قطر، ووجد دعماً عالمياً من أمريكا التى دعت لوقف إطلاق النار فى ليبيا واستئناف المفاوضات فوراً، ودعماً من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا وغيرها من الدول التى ترى أن من حق مصر الدفاع عن أمنها القومى إذا ما جرى تهديده، وليبيا بالتحديد إذا لم تستقر سوف تشكل خطراً علينا، وليبيا ومنذ سقوط حكم معمر القذافى والأوضاع فيها كارثية.. كانت بوابة لعبور كثير من الأسلحة إلى مصر لتستخدمها الجماعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة.. كلنا نعرف ذلك، ونعرف أن ليبيا سوف تتحول إلى ساحة دم كبرى لا يجرى تمييز من تراق دماؤه ولا جنسيته.. الدم طال كل الأديان وكل الجنسيات.. لا تستثنى أحداً من هذا.. الدول الكبرى والتى ساعدت فى إسقاط القذافى لم تسلم من الأذى.. بالتأكيد نذكر واقعة قتل السفير الأمريكى فى ليبيا فى مشهد بشع لا علاقة له بالأديان ولا بالإنسانية.. الدول الكبرى كانت تعى الوضع فى ليبيا بعد سقوط القذافى.. هى تعاملت مع ليبيا بغير الطريقة التى تعاملت بها مع تونس.. تونس لا تعنيها ولا يعنيها ما يجرى فيها حتى لو أزيحت من على الخريطة.. ليبيا هى الغنيمة الكبرى بما تحمله من خيرات، وأهمها البترول.. ليبيا كنز استراتيجى لها جغرافياً، وهدف أمام الدول الكبرى التى سبق أن احتلتها ونهبت خيراتها.. الدول الكبرى لم تترك مثلاً ليبيا للتيارات الإسلامية مثلما حدث فى تونس قبل أن يتم تصحيح المسار على يد «السبسى».. دعمت التيارات الأخرى فى الانتخابات بالمال والأفكار لتتصدر هى المشهد السياسى فيصبح البترول آمناً.. هم يعرفون خطر التيارات الدينية ويعرفون أنه لا أمان لهم تحت أى ظرف.. أسهمت الدول الكبرى فى سقوط التيارات الدينية هناك؛ لكنها فى نفس الوقت أطلقت يد التنظيمات الإرهابية، وقامت برعايتها ومدها بالمال والسلاح لتصبح ليبيا خارج السيطرة تماماً.. تخيلت هذه الدول أنها ستحكم قبضتها على هذه التنظيمات، فإذا بها تفقد سيطرتها عليها وتهدد مصالحها فى المنطقة.. عندما شعرت هذه الدول بخطر التنظيمات المسلحة أغمضت عينيها عما كان يقوم به اللواء حفتر من محاربة هؤلاء الإرهابيين والمتطرفين، ولن أتجاوز إذا ما قلت إنها كانت تبارك خطواته وعملياته، وإلا ما سمحت أمريكا للطائرات العسكرية بالتحليق فى سماء ليبيا، وأظن أنها كانت تنتظر منه أن يحسم المعارك على الأرض لتبدأ دعمه وفى العلن، خاصة على المستوى الدبلوماسى، وتوحى لليبيين أنها ستبارك أى حكم يتولد من حركته المسلحة، وكلنا نعرف أنه إذا ما تحقق هذا يمكن لحفتر ورفاقه أن يبسطوا أيديهم على ليبيا، وبدونه لن يحققوا شيئاً حتى لو نجحوا بالفعل فى هزيمة المتطرفين، وهو نفس السيناريو الذى لجأت إليه بعد سقوط معمر القذافى.. لقد فرحنا فى مصر بما كان يفعله حفتر ورفاقه، وتمنينا أن ينجح فى مهمته بالقضاء على الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، والتى كانت تستهدف قتل المصريين والدبلوماسيين والضباط، وكانت تعمل ذلك خدمة للتيارات المتطرفة لدينا، نجاح حفتر فى مهمته كان يعنى لنا أن حدودنا أصبحت آمنة تماماً وهو ما كانت الدولة المصرية تدركه تماماً.. ففى السنة الانتقالية التى حكم فيها المستشار عدلى منصور البلاد وفى ظل هجمات حفتر على التنظيمات المسلحة خرجت مصر ببيان شديد اللهجة تؤكد فيه على أن ما يجرى فى ليبيا شأن داخلى، ولا يجوز لأى دولة أن تتدخل فيه.. وقتها لم يكن المشير السيسى على رأس السلطة، لكنه لم يكن راضياً عن الوضع فى ليبيا، وكان يرى أنها تحولت فى العامين الأخيرين إلى بؤرة لتجمع الميليشيات المسلحة والمتطرفة، وأن مصر لن تسمح - تحت أى ظرف من الظروف - بانطلاق أى عمل إرهابى من داخل ليبيا ضد البلد؛ مؤكداً فى الوقت نفسه على أن فرض إرادة الشعب الليبى فى بناء دولة تستوعب الجميع لن يحدث فى ظل وجود السلاح، وإنما من خلال خريطة طريق تعبّر عن إرادة الليبيين لا الميليشيات، وهو أمر حرص عليه الرئيس طوال السنوات الماضية.. احترام إرادة الليبيين واحترام سيادة ليبيا.. كانت رسالة مصر واضحة للجميع ودعمها لليبيا على المستوى العربى والدولى، كان حرصاً على سيادة أراضيها، وحماية لأمننا القومى.

أراضينا مقدسة، وستظل، ومن يفكر فى تدنيسها أو يقترب من حدودها ستكون نهايته.. لو كُتبت علينا الحرب سنخوضها - جيشاً وشعباً - حماية للأرض المقدسة.

الرسالة المصرية كانت واضحة بالقدر الذى دفع عقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبى المنتخب، للإعلان بأن ما قاله الرئيس السيسى يأتى بمثابة استجابة للمناشدة التى تقدم بها للبرلمان المصرى.

 الرسالة وصلت أيضاً إلى الجيش الوطنى الليبى، الذى تحركت قواته فور تصريحات الرئيس السيسى، لتفرض حظراً جوياً بعمق 200 كيلو متر.. حول سرت والجفرة.

الرسالة المصرية وصلت إلى القبائل الليبية، فرحبت بمضمونها، وأعلن مجلس قبائل وحكماء ليبيا أنهم يسعون لتشكيل كتائب من أبناء القبائل، ويطلبون تدريبها وتجهيزهما للدفاع عن وطنهم بدعم ومساندة أشقائهم المصريين.


موقع قولي غير مسئول عن المحتوي المعروض، فهو مقدم من موقع اخر (سياسة الخصوصية)
اقرأايضا
خيانة وجبن وضعف نكشف موقف السلطان العثماني من اعتداء الإنجليز على مصر - موقع صباح مصر 05/07/2020 | 7:45 ص

احتل "ولسلي" الاسماعيلية في ١٢ أغسطس ١٨٨٢ ودار قتال بين الجيش المصري والانجليزي عند نفيشة انسحب على إثرها الجيش المصري

هل تمتلك مصر قوة عسكرية أقوى من تركيا؟ - بوابة الحوار الدولية 05/07/2020 | 7:45 ص

كتب كابتن/ عمرو صبحي مصر الآن لها قوة عسكرية أقوى من منافستها تركيا ، وفقًا لتصنيف القوة العسكرية لعام 2020 ولاكثر من مصدر عالمي من المراقبين العسكريين. إن الترتيب الجديد مهم لأنه يأتي في وقت تتنازع فيه تركيا ومصر على الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا، ظروف الوضع السياسي ، وحفر الغاز التركي قبالة ساحل قبرص …

النبأ: علاء الخضيرى يكتب: عبد الفتاح السيسي «أنت استثنائي» 05/07/2020 | 7:45 ص

علاء الخضيرى يكتب: عبد الفتاح السيسي «أنت استثنائي»

جاد الجيش المصري حمى شعبه في ثورة 30 يونيه وهذه مرحلة لا يمكن أن تنسى لكل مصري مؤمن بالدولة المدنية وليست ولاية تابعة لجماعات إرهابية – 05/07/2020 | 7:45 ص

جاد: الجيش المصري حمى شعبه بثورة 30 يونيه وهذه مرحلة لا يمكن أن تنسى لكل مصري مؤمن بالدولة المدنية و

كيف تحرك الجيش المصري بعد مؤتمر برلين - موقع صباح مصر 05/07/2020 | 7:45 ص

يقول بلنت محامي أحمد عرابي، سرت في مصر رنة فرح لم يسمع بمثلها على ضفاف النيل منذ قرون فظهر عرابي بعد مظاهرة عابدين في التاسع

«عصر الانقلابات انتهى».. مصطفى الفقي يكشف كواليس حوار مع السيسي عام 2013 03/07/2020 | 12:45 ص

كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي ورئيس مكتبة الإسكندرية، عن كواليس حوار دار بينه والفريق أول عبدالفتاح السيسي عام 2013 عندما كان وزيرا للدفاع، وحينما تردد أن نظام الإخوان كان يسعى لبيع أراضي في سيناء. وقال «الفقي» خلال...

عربي21 تحاور يزيد صايغ حول انقلاب الجيش بمصر (ج1) 03/07/2020 | 12:45 ص

قال البروفيسور يزيد صايغ، الباحث الرئيسي بمركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن الجيش المصري استغل حالة الانقسام المجتمعي في مصر للإعداد للانقلاب العسكري في 2 تموز/يولي



قوة الجيش المصرى تضمـن إخماد الفتنة فى ليبيا الجيش المصري لا يمكن لأى مصرى حر أن يتجاهل ما يجرى فى ليبيا.. لا يمكن له أن يغمض عينيه وينام آمناً مطمئناً.. ظناً منه أنه بعيد عنها ولن يكتوى بنارها.. أقول «مصرى حر»، وهم



اشترك ليصلك كل جديد عن الجيش المصري

خيارات

 قوة الجيش المصرى تضمـن إخماد الفتنة فى ليبيا
المصدر https://www.maspero.eg/wps/portal/home/radio-and-tv-magazine/pens/details/75e731b3-9a9c-4ea5-8092-2c64bc6f543c/ https://www.maspero.eg
حذف الاخبار (Request removal)
اذا كنت تملك هذا المحتوي وترغب في حذفه من الموقع اضغط علي الرابط التالي حذف المحتوى
التعليقات علي قوة الجيش المصرى تضمـن إخماد الفتنة فى ليبيا

اترك تعليقا


قولي © Copyright 2014, All Rights Reserved Developed by: ScriptStars